أغلب المحجوزات منتهية الصلاحية
إحباط أكبر عملية لتسميم الصائمين باللحوم والأجبان الفاسدة
تمكنت مصالح قمع الغش، ومراقبة الجودة عبر ثلاث ولايات من الوسط من حجز حوالي 5 آلاف طن من المواد الغذائية غير المطابقة للمعايير من بينها سلع فاسدة لا تصلح للاستهلاك. وهذا في ظرف الأيام العشرة الأخيرة.
- هذه السلع المحجوزة في كل من العاصمة، بومرداس وتيزي وزو، كانت موجهة للسوق المحلية خلال شهر رمضان. وهي تمثل السلع الأكثر استهلاكا لدى المواطنين خلال شهر رمضان، على غرار اللحوم بأنواعها، الخضر، الزيتون ومستخلصاته، الأجبان فضلا عن الخضر والفواكه، التي تجاوزت مدة صلاحيتها في غرف التبريد.
- عمليات المداهمة التي رصد لها أكثر من 300 عون عبر الولايات المذكورة، خصّت مناطق التخزين بالدرجة الأولى، حيث عمد بعض بارونات التجار إلى تخزين المواد الأوسع استهلاكا خلال رمضان في ظروف غير ملائمة، للرفع من سعرها خلال الأيام الأولى من الشهر الكريم، لتتعرض كميات كبيرة من هذه المواد إلى الفساد، والتي كانت ستوجه إلى موائد الجزائريين في فترة الصيام. وقد لوحظ غياب العديد من المواد الاستهلاكية مؤخرا من السوق الوطنية، والتي يعتقد أنها وجّهت للتخزين على غرار بعض البقوليات والخضروات والمصبرات، وهي مواد تعمّد إخفاؤها خلال هذه الفترة من أجل إعادة استخراجها ضمن السوق السوداء خلال شهر رمضان، وهو ما دأبت عليه بارونات التجارة خلال المواسم الماضية.
- تعرض 150 محل تجاري بهذه الولايات لعقوبات تتراوح بين الغلق والغرامات المالية، لأسباب تتعلق دائما بمخالفة شروط النظافة، وكذا عدم مطابقة المواصفات ومخالفة القوانين التجارية. كما حجزت السلع محل المخالفة، قبل ترويجها بين المستهلكين عبر مختلف الأسواق. وتحتلّ العاصمة قائمة الولايات المعنية بهذه المخالفات، نظرا لوجودها في محور نشاط تجارة المواد الغذائية، فضلا عن احتوائها لأكبر عدد من الفئة المستهلكة، ما يجعلها قطبا لأكبر محاولات خرق النظم والقوانين التجارية.
- على صعيد متّصل نسّق مديرو التجارة أو ممثلوهم رفقة أعضاء مكاتب اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين عبر مختلف الولايات، من أجل إجراء جولات تحسيسية ومراقبة على مختلف الأسواق، خاصة أسواق الجملة للخضر والفواكه، والمواد الغذائية العامة الواسعة الاستهلاك. كما ستعكف هذه الوفود الرسمية على الوقوف عن كثب على العراقيل التي تعيق التموين الحسن والمنظّم للأسواق المحلية. وقد حذّر الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين من مغبّة التخزين غير المرخّص والفوضوي للسلع الاستهلاكية، والتي تعتمد على غرف تبريد تنقل في سرية تامة من قبل المحتكرين وبارونات تبييض الأموال. فضلا عن المواد الاستهلاكية التي تنتج بدون ترخيص، وخارج أي إطار للرقابة الوقائية، وفي أماكن غير معلنة تغييب فيها أدنى معايير النظافة والتصنيع، وأغلبها تحمل مواد مسرطنة، لتباع على قارعة الطرقات والأسواق الفوضوية.
- على صعيد متصل تعرف بعض المواد الغذائية ارتفاعا في الأسعار أياما قليلة قبل رمضان، مقارنة بما كانت عليه، وعلى رأسها الخضر التي ارتفع مؤشر أسعارها على غرار الطماطم التي ناهزت 40 دج بعد أن كانت في حدود 17 دج، البطاطا التي ناهزت 45 دج. كما ينتظر أن تكون اللحوم البيضاء الغائب الأكبر عن طاولات الجزائريين خلال شهر رمضان، حيث بلغ سعر الدجاج 350 دج. فيما يزال السمك مستقرا في سقف الأسعار، إذ بلغ سعر السردين الذي يعتبر أكثر أنواع السمك استهلاكا بين الجزائريين على مستوى المدن الساحلية 350 دج، و الطونة بـ 800 دج. رغم محاولات كل من وزارة الصيد والتجارة الشهر الماضي، بنصب لجنة عمل مشتركة لضبط المسمكات ونقاط البيع، بهدف تثبيت سعر السمك في حدّه الأدنى.