المطالبة بإعادة النظر في قانون المستهلك وتجسيد مشروع الألف سوق جوارية
إحصاء 1500مساحة بيع موازية عقب رمضان
التجارة الموازية تكبد الاقتصاد الجزائري خسائر كبيرة
أحصى الإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بعد نهاية شهر رمضان 1500ساحة بيع موازية على المستوى الوطني، 150ساحة لوحدها بالعاصمة في كل من محطّات النقل والملاعب والساحات الخارجية للمدارس والمساجد والأرصفة، ما يؤكّد أن 60 بالمائة من مقتنيات الجزائريين من هذه الأسواق.
-
وقال الناطق الرسمي باسم الإتحاد الحاج الطاهر بولنوار أمس على هامش إعادة انتخاب المكتب الولائي للعاصمة، وتأكيد سحب الثقة من الأمين العام للإتحاد أن 25بالمائة من المنتوجات تُستهلك بالعاصمة في ظل انتشار السوق الموازية، وأن العلاقة الموجودة بين شبكات التهريب وبارونات تبييض الأموال والمتاجرة بالممنوعات وتجار الطرقات والأرصفة وراء انتشار الأسواق الموازية، وأن أعضاء هذه الشبكات يلجؤون إلى تجار الأسواق الموازية لبيع وتمرير منتجاتهم التي غالبا ما تكون مقلدّة.
-
ويرى المتحدّث أن الغائب الأكبر في كل هذا جمعيات حماية المستهلك التي لا تظهر إلاّ في حالات نادرة أو إذا اقتضى الأمر بتسجيل تسمّمات مفاجئة داخل المطاعم أو الفنادق، مما يستدعي برأيه إعادة النظر في قانون حماية المستهلك رقم 03-09 الذي تفتقر نصوصه على مادة تحمي المستهلك من السوق الموازية ما دام أن 60 من مقتنياته منها.
-
ودقّ ممثل الإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين ناقوس الخطر بشأن هذه الشبكات والتجار الوهميين التي تنشط في الخفاء وبإمكانيات قد تسمح لها بالضغط على السلطات العليا على رأسها وزارة المالية للإبقاء على قانون الضرائب مثلما هو عليه.
-
وطالب ممثل التجار بالإسراع في إعادة النظر في المنظومة الضريبية وخفض الرسم على القيمة المضافة من 17 بالمائة إلى 8بالمائة لأن هذه الأخيرة هي التي تشجّع التجار على العمل بطريقة فوضوية وبدون سجل تجاري. هذا إلى جانب الإسراع في تجسيد الشبكة الوطنية للتوزيع التي تضم في مشروعها 35 سوق جملة و1000سوق جواري والتي ستنال منها العاصمة وحدها ما يقارب 80 سوق جوارية ما يسمح بالقضاء والتقليل من الأسواق الموازية.
-
كما طالب بتكثيف دور البلديات وأن تلعب دورها الإداري والتجاري في آن واحد، إلى جانب ترقية التجارة الخدماتية لامتصاص التجارة الفوضوية.
-
على صعيد آخر، تطرق الناطق الرسمي للإتحاد خلال لقائه بالصحافة الوطنية إلى قضية ارتفاع الأسعار التي تعود أساسا إلى نقص مساحات البيع بالتجزئة بالمقابل يلجأ أغلب تجار أسواق الجملة إلى إتلاف كميات معتبرة من الخضر والفواكه يوميا.