جواهر
طوارئ وسط عائلتها وأزمة عبر 3 ولايات

“إختفاء” والدة آسيا جبار وشهادة ميلادها قبل تشييع جنازتها !

جواهر الشروق
  • 28194
  • 38
الأرشيف
الراحلة آسيا جبار

يبدو أنه قدر للروائية الراحلة آسيا جبار أن تعيش غريبة وتموت كذلك، لا سيما وأن مصالح الحالة المدنية الوطنية لم تعثر بعد على شهادة الميلاد الخاصة بها، من أجل كتابة أول يوم ولدت فيه قرب تاريخ وفاتها بشاهد قبرها، كما تزامن خبر وفاتها مع اختفاء أمها المريضة “بالزهايمر” من البيت العائلي، حيث تاهت في شوارع باريس بعد إعلامها بالخبر، خاصة أنها كانت شديدة التعلق بها.

وأكدت مصادرموثوقة ومطلعة لـ “الشروق” أن اللجنة المكلفة باستخراج شهادة ميلاد الراحلة فاطمة الزهراء إملحاين، أو كما اشتهرت “آسيا جبار”، لم تتمكن من العثور على أثر لنسخة شهادة ميلادها، خاصة أنها قامت بالبحث على مستوى مصالح الحالة المدنية ببلدية شرشال وبلدية مناصر بولاية تيبازة وكذا ببلديتي العفرون وموزاية بولاية البليدة ودائرة العزيزية بولاية المدية ولم يتم العثورعلى أي أثر لشهادة ميلاد فاطمة الزهراء إملحاين، رغم أن اللجنة حاولت تغيير لقبها حرفيا من إملحاين إلى إملاين حسب الترجمة الحرفية للقبها باللغة الفرنسية إلا أن جميع الجهود باءت بالفشل.

ويتضح التضارب في تاريخ ومكان ازدياد آسيا جبار لدى وسائل الإعلام الوطنية والدولية ومواقع التواصل، بتخبط مصالح الحالة المدنية الوطنية في خلفيات تواريخ متعددة من سنة 1935 إلى سنة 1940، إلى أن رفع الحرج من طرف السلطات الفرنسية التي أرسلت ببرقية تتمثل في نسخة لبطاقة التعريف عليها تاريخ ازديادها وهو سنة 1935، بينما أشار أحد أقدم رؤساء مصلحة الحالةالمدنية ببلدية شرشال وهو متقاعد حاليا أنه لم يعثر على شهادة ميلادها في حياة آسيا جبار عندما تقدمت بطلب إليه بداية الألفية الحالية فوجهها إلى مصلحة الحالة المدنية ببلدية مناصر أصل أبيها وأمها، وهذا من أجل تغيير جواز سفرها.   

من جهة ثانية، وقع نبأ آخر كالصاعقة على عائلة الراحلة، أن أمها خروفة صحراوي الطاهر تاهت في شوارع باريس وهي ذات 101 سنة، بسبب معاناتها من مرض الزهايمر، ولم يثبت لنا العثور على أمها بسبب شح المعلومات والحال الحزينة التي تعاني منها عائلتها بشرشال.  

آسيا جبار أو فاطمة الزهراء إملحاين بنت خروفة صحراوي الطاهر والطاهر إملحاين من أصول أمازيغية، جد أمها مالك الصحراوي البركاني قائد مقاومة بني مناصر ضد الاحتلال الفرنسي سنة 1871 ومن عائلة ثورية ملأت جداريات التخليد بأسماء الشهداء من إملحاين وصحراوي الطاهر، هاته المرأة التي كتب لها التنقل في صغرها من شرشال التي كانت تابعة لمقاطعة الشلف آنذاكومدينة موزاية بالبليدة والعزيزية بالمدية كون أبيها كان مدرسا تنقل إلى العديد من المدارس، وارتحلت في كبرها نحو مدن العالم جسدا وكتابة نحو كل القارات، تجد نفسها الآن تنتظر آخر محطة لها وبرغبتها الملحة لتنزل إلى قبرها بمقبرة الأبراج قرب ذويها بأعالي مدينة شرشال.

مقالات ذات صلة