رياضة
الخضر لعبوا الدور التمهيدي‮ ‬في‮ ‬3‮ ‬مناسبات سابقة فقط

إخفاق مرير ضد كينيا‮.. ‬سهولة مع الرأس الأخضر واكتساح للنيجر

الشروق أونلاين
  • 2044
  • 4
الأرشيف

مع اقتراب موعد مواجهة الدور التمهيدي‮ ‬لتصفيات مونديال روسيا‮ ‬2018‮ ‬بحثنا في‮ ‬سجلات‮ “‬الخضر‮”‬،‮ ‬لنقف على ما فعله منتخبنا سابقا في‮ ‬مثل هذا الدور،‮ ‬فاكتشفنا أنه خاضه في‮ ‬3‮ ‬مناسبات فقط وقد تمكن من المرور في‮ ‬مناسبتين بينما سجل سقوطا على الرأس مرة واحدة‮.‬

كانت التصفيات الإفريقية المؤهلة للمونديال تعتمد على نظام تأهل الفائز للدور القادم والإقصاء المباشر للمغلوب،‮ ‬واستمر هذا إلى‮ ‬غاية تصفيات مونديال‮ ‬1990،‮ ‬التي‮ ‬شهدت دور المجموعات لأول مرة فيما تعود أول مشاركة لـ”محاربي‮ ‬الصحراء‮” ‬في‮ ‬الدور التمهيدي‮ ‬لتصفيات مونديال‮ ‬1998‮.‬

ولعبت الجزائر أول مواجهة في‮ ‬الدور التمهيدي‮ ‬للمونديال‮ ‬يوم الأحد‮ ‬2‮ ‬جوان‮ ‬1996‭ ‬في‮ ‬الطريق إلى مونديال فرنسا‮ ‬1998،‮ ‬بموي‮ ‬ستاديوم ضد فهود كينيا،‮ ‬وبالنظر إلى المشاركة المشرفة لأشبال فرقاني‮ ‬في‮ ‬نهائيات العرس الإفريقية مطلع تلك السنة،‮ ‬وفوزهم مرتين على منتخب عمان أثناء التحضير لهذه الخرجة فكل المعطيات كانت تصب في‮ ‬صالحهم للمرور إلى دور المجموعات لكن هذا التشكيل‮: ‬حنيشاد،‮ ‬بن عمارة‮ (‬دحلب‮)‬،‮ ‬سلاطني،‮ ‬لعزيزي،‮ ‬زروقي،‮ ‬شريف الوزاني،‮ ‬غولة،‮ ‬لونيسي‮ (‬رحيم‮)‬،‮ ‬دزيري،‮ ‬مصابيح وتاسفاوت،‮ ‬لعبوا بأحذية من قطن وصمدوا شوطا واحدا فقط لكنهم في‮ ‬المرحلة الثانية تلقوا‮ ‬3‮ ‬أهداف كاملة مقابل هدف‮ ‬يتيم وقعه زروقي،‮ ‬ووقتها توقع الجميع أن الخسارة مجرد سحابة صيف ليس إلا،‮ ‬وأن فرقاني‮ ‬سيتدارك الأمر في‮ ‬مباراة الإياب التي‮ ‬احتضنها ملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية‮ ‬يوم‮ ‬14‮ ‬جوان‮ ‬1996،‮ ‬لكنه لم‮ ‬يهتد إلى الطريقة المثلى رغم النقص العددي‮ ‬للكينيين بعد طرد الظهير الأيسر فرانسيس ادور بعد أقل من‮ ‬10‮ ‬دقائق من المرحلة الثانية،‮ ‬حيث لم‮ ‬يصل‮ “‬الخضر‮” ‬إلى شباك الفهود إلا في‮ ‬الدقيقة‮ ‬81‮ ‬عن طريق تاسفاوت‮. ‬وسنحت فرصة مواتية لدزيري‮ ‬الذي‮ ‬تولى تنفيذ ضربة جزاء في‮ ‬آخر الدقائق لكنه ضيعها بأعجوبة ليقصى الأفناك أمام منتخب مغمور‮. ‬ويومها كانت الصدمة قاسية على عشاق الخضر الذين تمنوا رؤية العلم الوطني‮ ‬يرفرف فوق برج إيفيل‮.‬

رحلة سياحية لـ”محاربي‮ ‬الصحراء‮” ‬إلى الرأس الأخضر

عاد‮ “‬الخضر‮” ‬إلى تصفيات المونديال بعد النكسة أمام كينيا بملاقاة منتخب مجهري‮ ‬اسمه الرأس الأخضر،‮ ‬ولعبت مواجهة الذهاب‮ ‬يوم الأحد‮ ‬9‮ ‬أفريل‮ ‬2000‮ ‬وحقق خلالها المدرب ناصر سنجاق ما أراد،‮ ‬حين بالغ‮ ‬في‮ ‬التحفظ وتأجيل الحسم بالجزائر لتنتهي‮ ‬المواجهة الأولى كما بدأت‮. ‬وفي‮ ‬مباراة العودة،‮ ‬التي‮ ‬لعبت‮ ‬يوم‮ ‬21‭ ‬أفريل‮ ‬2000‮ ‬بملعب‮ ‬19‮ ‬ماي‮ ‬بعنابة وأمام حضور قياسي‮ ‬للأنصار وكذا المدرب الفرنسي‮ ‬غي‮ ‬رو،‮ ‬حسم‮ “‬الخضر‮” ‬الأمور سريعا بهدف من بورحلي‮ ‬وآخر لصايفي‮ ‬في‮ ‬أقل من ربع ساعة وتأهل سهل للجزائريين في‮ ‬آخر مواجهة لسنجاق،‮ ‬حيث تم منح العارضة الفنية بعدها لجداوي‮ ‬الذي‮ ‬قاد المنتخب إلى مشاركة كارثية في‮ ‬المجموعة الثالثة التي‮ ‬ضمت كلا من السنغال ومصر والمغرب وناميبيا،‮ ‬واكتفى وقتها الخضر بالفوز في‮ ‬الغدو والرواح أمام ناميبيا الضعيفة وإخفاقات بالجملة أمام باقي‮ ‬المنافسين لتنتهي‮ ‬التصفيات بتأهل السنغال‮.‬

عمالقة في‮ ‬الدور التمهيدي‮ ‬وأقزام في‮ ‬المجموعة

أنهى‮ “‬الخضر‮” ‬عام‮ ‬2003‮ ‬بمواجهتين رسميتين ضد منتخب النيجر لحساب تصفيات المونديال الألماني‮ ‬2006،‮ ‬وفيهما طار أشبال سعدان في‮ ‬اتجاه واحد،‮ ‬حيث فازوا ذهابا بنيامي‮ ‬بهدف بوتابوت وفي‮ ‬مباراة العودة التي‮ ‬احتضنها ملعب‮ ‬5‭ ‬جويلية وفيها تألق المغتربون،‮ ‬حيث سجل كل من شراد وبوتابوت ثنائية دعمها ماموني‮ ‬وأكرور بهدفين لتنتهي‮ ‬المواجهة بنصف دزينة وتأهل كاسح لدور المجموعات،‮ ‬لكن عمالقة الدور التمهيدي‮ ‬آنذاك تحولوا إلى أقزام خاصة مع إسناد العارضة الفنية لمدرب بلجيكي‮ ‬اسمه روبرت واسيج الذي‮ ‬أثر سلبا على‮ “‬الخضر‮”‬،‮ ‬إلى درجة أنهم عجزوا عن تحقيق أي‮ ‬فوز طيلة الجولات الثلاث الأولى قبل أن‮ ‬يخسروا بقواعدهم أمام الغابون‮ ‬0‮-‬3‭ ‬بعنابة ليتم تنحيته وإسناد الأمر إلى علي‮ ‬فرقاني،‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يقو على فعل أي‮ ‬شيء فتم الاستغناء عنه بعد التعادل أمام زيمبابوي‮ ‬بوهران ليخلفه مزيان إيغيل الذي‮ ‬وقع على نكسة جديدة ضد نيجيريا‮ ‬2‮-‬5‮ ‬ليخرج منتخبنا من التصفيات مطأطأ الرأس‮.‬

اليوم لا‮ ‬يشبه البارحة لكن‮…!‬

لعب‮ “‬الخضر‮” ‬ضد المنتخب التنزاني‮ ‬في‮ ‬6‮ ‬مناسبات خلت وتمكنوا من الفوز بنصف عدد المباريات مقابل فوز وحيد لمنتخب نجوم الطوائف وتعادلين في‮ ‬آخر مواجهتين‮. ‬وسيكون على‮ “‬محاربي‮ ‬الصحراء‮” ‬مسؤولية المحافظة على الهيبة التي‮ ‬اكتسبوها في‮ ‬مشاركتهم المونديالية الأخيرة وأيضا لتحسين مرتبتهم في‮ ‬التصنيف العالمي‮ ‬بعد تقهقرهم إلى المركز الـ26‮ ‬مؤخرا،‮ ‬وأيضا لمواصلة الحلم في‮ ‬الطريق إلى روسيا‮ ‬2018‭ ‬من أجل مشاركة خامسة في‮ ‬كأس العالم والثالثة على التوالي‮ ‬ولم لا‮…‬؟

مقالات ذات صلة