منوعات
عندما يتفوّق الواجب المهني على الالتزام العائلي

إدارات ومؤسسات تستحضر أجواء العيد للتخفيف على عمّالها

الشروق أونلاين
  • 962
  • 2
ح م

حرم كثير من العمال والموظفين من مشاركة أهلهم وذويهم فرحة العيد بسبب واجبهم المهني والتحاقهم بأماكن عملهم، غير أن بعض الإدارات حاولت استحضار أجواء العيد في الأسرة الثانية عن طريق نحر الأضاحي وإعداد أطباق مميزة تليق بالمناسبة.

أطباء وحماية مدنية، شرطة ودرك وجيش، إعلاميون وتجار وحراس وأعوان نظافة اختلفت مهنهم، لكن جمعهم تفوّق الواجب المهني على الالتزام العائلي فرابطو في أماكن عملهم محاولين كسر الروتين القاتل في يوم العيد.

أكّد الملازم الأوّل برناوي نسيم بالمديرية العامة للحماية المدنية أنّ العمل أيّام العيد يختلف عن بقية الأيام، لاسيما في عيد الأضحى، حيث ترفع حالة التأهب تحسبا لأي ظرف طارئ قد يحدث.

وقصد تعويض الحرمان من الجو الأسري تعكف وحدات الحماية المدنية على جلب عدد من الكباش ونحرها في الوحدة والتكفل بإعداد وجبات وأطباق “عيدية” جزائرية حتى يتسنى لمن حرم من عائلته أن يستحضر جو العيد مع عائلته الثانية والحفاظ على معنوياته.

وبالمقابل يجلب أهالي بعض الأعوان نصيب أبنائهم المداومين يوم العيد ويتقاسمون بينهم تلك الأطباق في جو من الدعابة والفرح والبهجة.

من جانبهم، الأطباء المناوبون يوم العيد أكّدوا أنهم لا يتمتعون بأي امتيازات، فالعمل يوم العيد يشبه سائر الأيام والمناوبات، ولا أطباق أو أجواء مختلفة عدا المعايدة.

وأوضحت رئيسة مصلحة بمستشفى لمين دباغين (مايو) بباب الوادي بالعاصمة أن بعض الزملاء وأهاليهم يجلبون بعض الأطباق للمرضى والطاقم المناوب وهو ما يكسر الروتين الذي يعيشونه.

وأضافت المتحدثة أنّ انشغالهم بالعمل مع المرضى، لاسيما مع ارتفاع حالات الإصابات في اليوم الأول تشغلهم عن التفكير بالحرمان، فالواجب المهني أكبر من أي التزام عائلي، لاسيما عندما يتعلق الأمر بصحّة المواطن.

أما أعوان الشرطة والدرك العاملون فأكدوا أنهم يفتقدون كثيرا للجو العائلي صبيحة العيد، لكن حماية المواطن تحتم عليهم الالتحاق بمناصب عملهم سواء في الحواجز الأمنية أو في الإدارات، غير أن الأجواء بين الزملاء تخفف من حرمانهم، فنظام العمل بالمداومة يسمح لهم بمقاسمة زملائهم جو المرح والبهجة، كما أنّ تهاني ومعايدة المواطنين لهم في الطرقات تدخل إلى قلوبهم الفرح وتحسسهم بحجم ما يقومون به من تضحية.

من جهتهم، أعوان النظافة الذين يسهرون على حماية المحيط أوضحوا بأنّهم يبذلون ما في وسعهم للتوفيق بين الالتزامات العائلية والواجب المهني، حيث يضحون مع ذويهم ويشاركونهم الفرحة والأكل وبعدها يتوجهون إلى مواقع العمل وهو أمر اعتادوا عليه مع مرور السنوات.

مقالات ذات صلة