الجزائر
في قضية توصف بأكبر فضيحة فساد مالي بتبسة

إدانة إطارات من شركة الإسمنت بينهم المدير العام السابق بالحبس النافذ

الشروق أونلاين
  • 2947
  • 0
الأرشيف
مصنع الإسمنت بتبسة

أدانت في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، محكمة تبسة إطارات من شركة مصنع الاسمنت، بسنتين حبسا نافذا للمدير العام السابق لمصنع الاسمنت، و18 شهرا لموظفة فيما سلطت عام حبسا نافذا على أربعة إطارات آخرين، وغرامات مالية.

وتعود هذه القضية إلى سنة 2009، عندما باشرت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بتبسة، تحقيقاتها بشأن التلاعب بهذه المادة الحيوية التي أصبحت مصدر مضاربة، وإثراء  فاحش للكثيرين، بطريقة غير قانونية، مما أوصل كيس الاسمنت خلال السنوات الماضية إلى 900 د.ج للكيس الواحد، في حين أن ثمنه الحقيقي لا يتجاوز 300 د.ج.

كما أن التحقيقات، كشفت تواطؤ واستغلال السجلات التجارية للبعض، والتوسط لمقاولين مقابل تأجير السجلات، من شبان أغلبهم بطالون وأصحاب مهن متواضعة، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 15 و20 ألف د.ج، لتنتقل الجريمة إلى جريمة أخرى، من خلال نسخ السجلات التجارية بجهاز سكانير، لاستغلالها بأسمائهم دون علمهم،  إلى جانب إدراج  ملفات مزورة ومحررات لمشاريع لبعض المقاولين، ادعوا أنهم كلفوا بإنجازها جنوب البلاد للحصول على بطاقة تتيح لهم استخراج كميات معتبرة من الاسمنت، وقد كشفت التحقيقات أن المشاريع وهمية، ولا وجود لها في الميدان، وأن المستفيدين كانوا يقومون ببيع الاسمنت في السوق السوداء حتى شكل بعضهم إمبراطورية مالية. 

تمت إحالة الملف، على العدالة، بعد الاستماع إلى إطارات المصنع ورؤساء المصالح وموظفين ومقاولين، والعديد من التجار، حيث تضاربت أقوال المتهمين، وظل كل متهم يبحث عن مخرج، للتهرب من المسؤولية الجزائية، وقد التمس ممثل الحق العام، معاقبتهم بـ 10 سنوات حبسا نافذا لجميع المتهمين.

مقالات ذات صلة