الجزائر
كان يستعمل أدوية منتهية الصلاحية

إدانة طبيب مزيف أجرى عمليات معقدة بوهران

ب. يعقوب
  • 1323
  • 0
أرشيف

نطقت، الأحد، المحكمة الابتدائية في العثمانية بوهران، بعقوبة الحبس النافذ لثلاث سنوات في حق المتهم “ب م ع” أو الطبيب المزيف، الذي انتحل مهنة الطب لكسب المال السريع، بينما كان ممثل الحق العام، قد التمس توقيع عقوبة 4 سنوات ضد هذا الأخير، الذي ضبط متلبسا بتاريخ 4 جانفي من الشهر الجاري، بممارسة طقوس خطيرة، زعم المتهم الموقوف أنها أحدث طرق علاج المرضى عن طريق الطب البديل، زاعما أنه حصل على شهادة بذلك من طرف هيئة قال إنها أدرجت التخصص ضمن أنشطتها.
المتهم الموقوف، الذي توبع بتهم التزوير واستعمال لقب متصل بمهنة منظمة قانونا، حددت السلطة العمومية شروط منحها، النصب الموجه للجمهور، العرض والوضع للبيع مواد طبية فاسدة، كان أوقف من قبل عناصر الشرطة في وهران، على إثر عملية تنسيق بين لجنة الصحة والمحافظة على البيئة ومنظمة حماية المستهلك، في إطار مراقبة نشاطات محلات التجميل، وكشفت العملية أن الموقوف لا يتوفر على شهادة تخول له ممارسة المهنة التي تندرج ضمن المهن الطبية، وثبت أن الرجل كان يقوم بعمليات جراحية معقدة معرضا حياة الأشخاص لخطر الإصابات بحالات مرضية خطيرة، وكذا تشوهات خلقية، وذلك نظير أموال معتبرة لم يكشف عن قيمتها.
وأثبتت الأبحاث المنجزة أن المتهم كان يلجأ إلى استعمال حشرات “العلق” على جسم المريض مباشرة، زعم أنها مستوردة من الخارج، علاوة على استعماله مواد منتهية الصلاحية، وحقن خاصة بـ”البوتوكس” مستعملة يقوم بإعادة استخدامها مجددا لمريض آخر.
وتم إيقاف المتهم بعدما تأكد عدم توفره على أي شهادة طبية تخول له مزاولة نشاطه، الذي يكون قد جنى أرباحا منه بفعل ممارسته نشاطات مختلفة كالحجامة، الوخز بالإبر الصينية، الرقية الشرعية، التداوي بالديدان (العلق) بيع زيوت وأعشاب طبية والتدليك الاسترخائي.
أمام محكمة الجنح، حاول المتهم إنكار بعض التهم المنسوبة إليه، خاصة المواد منتهية الصلاحية التي عثرت عليها بحوزته في عملية التفتيش، مدعيا أنه كان بصدد جمعها وإتلافها قبل وقوع عملية الدهم الأمني.
أما بخصوص المهنة التي تقلدها في علاج المرضى عن طريق الطب البديل، فتهرب من المسؤولية، وزعم أنه لم يقم بأي عملية تجميلية أو جراحية، فيما جاءت تصريحاته مخالفة أمام الضبطية القضائية، التي دونت اعترافه بممارسة نشاط مهني ليس من اختصاصه، هنا قاطعه قاضي الجلسة، سائلا إياه “هل تعلم أن النشاط الذي كنت تمارسه بشكل غير شرعي، يتم دراسته في كليات الطب ويحتاج إلى أكثر من 10 سنوات دراسة لنيل شهادته، على غرار الطب الصيني، الذي يحتاج إلى خمس سنوات للظفر بشهادة التخرج”، ليرد المتهم برد صدم الجميع بأنه حصل على شهادة لممارسة هذا النشاط من تلك الهيئة.

مقالات ذات صلة