الجزائر
"جنايات سطيف" تفتح ملف أكبر قضية فساد عقاري

إدانة موثقة حصلت على 13 مليارا عبر الاحتيال

سمير منصوري
  • 1765
  • 0
ح.م

قضت محكمة الجنايات الابتدائية لدى مجلس قضاء سطيف الأحد، بإدانة موثقة تُدعى “ت. ن”، بارتكاب جناية التزوير واستعمال المزوّر في محررات رسمية والنصب والاحتيال، إلى جانب تهم جنائية أخرى، والحكم عليها بعشر سنوات سجنا وغرامة مالية نافذة، فيما تم الحكم على شريكها المتهم “ب. م” بسبع سنوات سجنا وغرامة مالية نافذة، بعد تورطهما في قضايا التلاعب بعدد من الملفات العقارية، إضرارا بعدد من الأشخاص، على غرار ملف قضية الحال التي تم فيها الاحتيال على الضحية “ت. أ” وسلبه مبلغ 13 مليار سنتيم.
وبحسب ما جاء في ملف القضية ومجريات جلسة المحاكمة، فإن المتهمة وشريكها قاما بإيهام الضحية “ت. أ” بوجود فندق معروض للبيع في مدينة العلمة، بقيمة 25 مليار سنتيم، وبعد أن دفع لهما الضحية ما قيمته 13 مليار سنتيم، قام بإيداع الملف الإداري بمكتب الموثقة المتهمة لإتمام إجراءات إبرام عقد البيع مع صاحب الفندق، لتشرع بعدها المتهمة في التهرب واختلاق الأعذار في كل مرّة لتأجيل عملية إبرام العقد وهذا لربح الوقت حتى يتمكن شريكها من الفرار نحو تركيا.
ومع مرور الوقت اكتشف الضحية (ت. أ) أنه راح ضحية عملية نصب واحتيال من طرف الموثقة، ليقوم بعدها بإبلاغ الجهات الأمنية والقضائية بسطيف التي باشرت تحرياتها وتحقيقاتها لكشف خيوط هذه القضية والتي على إثرها تم توقيف الموثقة، فيما فرّ شريكها “ب،م” البالغ من العمر 42 سنة، إلى تركيا وتحديدا إلى مدينة إسطنبول، قبل أن تسلمه تركيا بناء على طلب من السلطات الجزائرية، بعد تورطه في قضايا إجرامية عدّة.
كما تبين خلال التحقيقات بأن المتهم كان يعقد كل صفقاته المشبوهة في مكتب الموثقة المتواجد وسط مدينة سطيف، لكسب ثقة ضحاياه وتسهيل عملية الاستيلاء على أموالهم، ليتمكن برفقة الموثقة من الاحتيال على العديد من المواطنين وسلبهم الملايير، ثم الفرار باتجاه تركيا، غير أنه وبعد كثرة وتعدد الشكاوى ضده وضد الموثقة أصدر قاضي التحقيق لدى الغرفة الثالثة بمحكمة سطيف مذكرة توقيف دولية ضده، تم بموجبها إعادته إلى الجزائر، ومحاكمته في جملة القضايا المتورط فيها برفقة الموثقة، المتواجدة في الحبس منذ قرابة 28 شهرا بعد أن تمت إدانتها في قضية أخرى من طرف الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء سطيف وحكمت عليها بثلاث سنوات حبسا نافذا، في إحدى القضايا التي تورطت فيها رفقة شريكها وأشخاص آخرين، على غرار قضية احتيال بقيمة 27 مليار سنتيم على صاحب مصنع في العلمة، وفندق بقيمة 25 مليار في العلمة وقطع أراض تفوق قيمتها المالية نحو 15 مليار سنتيم.

مقالات ذات صلة