إذا أراد بوتفليقة مواصلة مهمته فسيقرر وفقا لما يمليه عليه ضميره
أعلن أمس الوزير الأول، عبد المالك سلال، بالعاصمة، في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره الفرنسي جان مارك إيرو، أن الاجتماع الأول للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى الجزائرية الفرنسية قد توجت بنتائج جيدة لدفع التعاون بين البلدين إلى الأمام.
وقال سلال، إن الجزائر حريصة على إعطاء أولوية للملفات الاقتصادية من منطلق أن العلاقات السياسية جيدة، مضيفا أن هذه الرغبة تعكس الديناميكية الجيدة التي بلغتها علاقات البلدين منذ الزيارة الأخيرة للرئيس هولاند إلى الجزائر العام الماضي.
وأكد الوزير الأول، أن الحكومة مرتاحة لنتائج اجتماع اللجنة لحكومية المشتركة رفيعة المستوى، وخاصة من خلال قيامها بإجراء مسح شامل لمجالات التعاون الممكنة بين البلدين والمشاريع المشتركة التي يمكن إقامتها في العديد من القطاعات، مشيرا إلى علاقات الجوار الحسنة بين البليدين، مضيفا أن الجزائر تربطها علاقات حسنة مع فرنسا كما مع المغرب وتونس.
وكشف سلال، أنه سيزور باريس في ديسمبر 2014 في إطار اللجنة المشتركة لتقييم مشاريع الشراكة وليس للاحتفال بأعياد الميلاد، وهي الرسالة المبهمة التي تعمد سلال تقديمها للحضور من وسائل الإعلام الجزائرية والدولية الحاضرة بقوة في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الفرنسي بقصر الحكومة.
سياسيا أوضح الوزير الأول سلال، أن الجزائر مستعدة للدفاع عن استقرار المنطقة بالتعاون مع جميع شركاء الجزائر.
وبخصوص الاستحقاقات القادمة كشف سلال، أن الرئيس بوتفليقة في صحة جيدة، وإذا أراد مواصلة مهمته فسيقرر ذلك وفقا لما يمليه عليه ضميره، مضيفا أن الرجل قدم الكثير لهذا البلد، وقال سلال، إنه رافق بوتفليقة طويلا وهو رجل عظيم.
من جهته، أوضح الوزير الأول الفرنسي جان مارك إيرو، أن الاستثمارات الفرنسية بالجزائر تمضي إلى الأمام، مشيرا إلى النتائج التي حققتها لافارج وسانوفي وسان غوبان ورونو وألستوم، مضيفا أنها تمثل حقيقية ديناميكية العلاقات الجيدة بين الجزائر وفرنسا، مبرزا أن بلاده على استعداد تام لاستقبال استثمارات جزائرية، مشيرا إلى دعم فرنسا لملف انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية.
ثنائيا، تم التوصل إلى توقيع جملة من الاتفاقات المشتركة حول الحوار السياسي وسير اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى واتفاق حول الإلغاء المتبادل للتأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمات، وتوقيع اتفاقية حول المساعدة التقنية في مجال النقل وإعلان نية في مجال العمران واتفاق حول برنامج للمبادلات الثقافية للفترة 2014-2016 وفي مجال الاتصال ومذكرة تفاهم وتعاون بين المؤسسة العمومية للإذاعة وفرانس-ميديا موند وكذا برتوكول تعاون بين التلفزيون الجزائري وفرانس-ميديا موند، وإعلان نية لإنشاء مركز امتياز لمهن الطاقة والكهرباء.
وفي مجال العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، كشف وزير التجارة مصطفى بن بادة خلال منتدى الأعمال الذي نظمه منتدى رؤساء المؤسسات وجمعية حركة المؤسسات الفرنسية، أن التبادلات التجارية الثنائية التي تضاعفت في غضون عشر سنوات منتقلة من حوالي 6 ملايير دولار خلال 2003 إلى 12.6 مليار دولار في 2012 بارتفاع صاف للواردات الجزائرية موازاة مع ركود صادراتها التي تهيمن عليها المحروقات.
وقالت وزير ة التجارة الخارجية نيكول بريك، إن وضع قناة منتظمة للحوار تتمثل في اللجنة المختلطة الاقتصادية الجزائرية الفرنسية التي تشكل آلية متابعة سنوية وإطلاق مشاريع استثمارية ملموسة، لا سيما في فروع الصحة والكهرباء، تعد من أهم النقاط التي ميزت تطور العلاقات بين البلدين منذ العام الماضي، مشددة على رغبة بلادها في البقاء كأول شريك اقتصادي للجزائر.
وطمأن الوزير الفرنسي للتقويم الإنتاجي أرنو مونتبورغ، الصناعيين الفرنسيين وقال إن مصنع رونو بوهران لا يمثل تهديدا بالنسبة إلى الشركة الأم لأن عقد الشراكة المتعلق بهذا المشروع يتضمن بندا “يمنع تصدير” السيارات القادمة من الموقع الجديد لوادي تليلات (وهران).