“إذا حافظت الشبيبة على الاستقرار والانضباط… يمكن استعادة المجد القاري”
تحدث لاعب شبيبة القبائل السابق حميد صادمي عن فريقه، شبيبة القبائل، العائد إلى المنافسة الإفريقية، بعد غياب لسنوات، حيث تمكن من عبور الدور التمهيدي الأول بعد فوزه على نادي ببياني غولد ستارس الغاني،وقال في تصريحات خصّ بها اليومية الرياضية كومبيتسيون:” أنا سعيد جدًا بهذا الفوز والتأهل أمام نادي ببياني غولد ستارس الغاني وكان من المهم تجاوز هذه العقبة الأولى، وقد نجح اللاعبون في ذلك بثقة. هذا يُثبت أن الفريق بدأ يستعيد توازنه رغم انقطاع الاستعدادات بسبب بطولة أمم أفريقيا للمحليين. نشعر أن عمل المدرب زينباور يؤتي ثماره، وهو أمر مُشجع للمستقبل”، مؤكدا أن “الاستقرار هو سر نجاح أي فريق،ففي نادي شبيبة القبائل، شهدنا تغييرات متكررة، سواءً في الإدارة أو الجهاز الفني أو التشكيلة، وكان لذلك تداعيات سلبية. اليوم، نشعر برغبة في بناء الاستمرارية. هذا أمرٌ أساسي، لأن الفريق لا يُبنى بين ليلة وضحاها. يستغرق الأمر وقتًا حتى ينغمس اللاعبون في المشروع ويبدؤوا بردود أفعالهم، آمل أن تواصل الإدارة هذا النهج، لأنه مفتاح العودة إلى القمة”.
وعن تعاقدات الفريق في الميركاتو صايفي قال اللاعب الدولي السابق: “كانت عملية التعاقدات مدروسة بعناية. ركزت الإدارة على عناصر قادرة على تقديم أداء مميز والتأقلم بسرعة. اليوم، كما نرى، يمتلك شبيبة القبائل تشكيلة متوازنة، تجمع بين الخبرة والشباب. المنافسة في جميع المراكز تدفع الجميع للأمام. الفريق بدأ يتطور، وهذا هو الأهم بالنسبة إلي”.
وعن سؤال حول الصلابة الدفاعية للفريق الذي كان يشتهر بها سابقا:”يرتبط تاريخ شبيبة القبائل ارتباطًا وثيقًا بصلابته الدفاعية. إذا فاز هذا النادي بكل هذه الألقاب في الجزائر وأفريقيا، فذلك يعود بالفضل في المقام الأول إلى تنظيمه الدفاعي، وحراس مرماه، وخط وسطه الدفاعي رعلى غرار عيبود، وأدغيغ، وعمارة، وعبد السلام، وغيرهم، وأود أن أشيد بهم بكل احترام. لطالما كان الدفاع قوة شبيبة القبائل، وأنا أعيد اكتشاف هذه الثقافة اليوم. إن خوض ثلاث مباريات دون تلقي أي هدف ليس مصادفة، بل هو دليل على أن الفريق يسير على الطريق الصحيح.
وعن المدرب الألماني الذي يشرف على العارضة الفنية للفريق:”اللافت للنظر أن المدرب الألماني جوزيف زينباور منح الجميع فرصة منذ بداية الموسم. لقد دمج اللاعبين الشباب تدريجيًا، وهم يتطورون بشكل ملحوظ. إنها فلسفة ذكية، لأن فريقًا مثل الشبيبة يجب أن يستعد للمستقبل بينما يلعب من أجل الحاضر. نشعر أن زينباور يخلق منافسة في الفريق، وهو أمر مفيد جدًا للفريق”.
كما تحدث المدافع الأيمن السابق للشبيبة عن اللاعبين الشبان وخاصة فارس نشاط الذي يلعب في نفس منصبه: “أود أن أشيد بفارس نشاط. من الناحية الفنية، هو لاعب مثير للاهتمام للغاية. لا يزال بحاجة إلى تحسين بعض الجوانب، وخاصةً تمريراته العرضية، ليصبح أكثر حسمًا. مركزه حساس؛ فالظهير العصري يجب أن يتمتع بقدرة تحمل استثنائية ويُنهي المباريات بنفس القوة التي يبدأ بها. إذا اجتهد في هذا الجانب البدني، فأنا متأكد من أنه سيصبح لاعبًا أساسيًا في شبيبة القبائل. المستقبل بين يديه”.
وأنهى حديثه قائلا: “مع هذا العمل، وجودة الفريق، والبنية التحتية الحديثة المتاحة للنادي اليوم، وبالطبع دعم الجماهير المتواصل، يمكن لشبيبة القبائل أن تطمح لطموحات وأهداف كبيرة. في كأس الأمم الأفريقية، في كل مرة بدأنا فيها الموسم بدفاع قوي، قطعنا شوطًا طويلًا في البطولة. إذا حافظ النادي على هذا الاستقرار والانضباط، فلا مانع من أن يحلم الكناري باستعادة مجده القاري.”