العالم
تقرير سري للأمم المتحدة يحذر:

إرهابيو “داعش” يزحفون من ليبيا نحو دول الجوار!

الشروق أونلاين
  • 18619
  • 25
ح.م

دق الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ناقوس الخطر، من إمكانية فرار عناصر تنظيم “داعش” من الضغط المسلط عليهم من قبل حكومة الوفاق الليبية، بمعقلهم في منطقة “سرت” التي كانت قد سقطت بأيدي هذا التنظيم في وقت سابق.

بان كي مون، وفي تقرير سري تسرب إلى وكالة الصحافة الفرنسية، فرانس براس، قال إن “الضغوط التي تمارس مؤخرا على ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا قد تحمل عناصره بما فيهم المقاتلين الأجانب، على نقل مواقعهم وإعادة التجمع في خلايا اصغر وأكثر انتشارا جغرافيا، عبر ليبيا وفي الدول المجاورة”. 

التقرير أوضح أن نحو ما بين 2000 إلى 5000 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية، ينحدرون من ليبيا وتونس والجزائر ومصر وكذلك من مالي والمغرب وموريتانيا، موجودون في عدد من المدن والمناطق الليبية مثل سرت وطرابلس ودرنة في أقصى الشرق، ما يعني قدرتهم على التسلل بحكم معرفتهم ببلدانهم. 

غير أن مخاوف بان كي مون، كانت بشأن إمكانية تمدد الهاربين من الحكومة الليبية، باتجاه الجنوب، أي منطقة الساحل والصحراء، التي بها دول ضعيفة وغير قادرة على مواجهة التحديات الأمنية التي تستهدف استقرارها، بحكم محدودية إمكانياتها واتساع حدودها المترامية، لاسيما وأن عشرات المقاتلين التونسيين عادوا إلى بلادهم وبنيتهم تنفيذ اعتداءات، على حد ما أوردته التقارير. 

ومما زاد من مخاوف الرجل الأول في الهيئة الأممية، هو أن مختار بلمختار، زعيم جماعة “المرابطون” في منطقة الساحل، ينتقل بسهولة في ليبيا، كما أن إياد اغ غالي، زعيم جماعة أنصار الدين المالية، لديه قاعدة في جنوب ليبيا. 

ومعلوم أن الأزمة الليبية قد ألقت بظلالها على الأمن في منطقة الساحل، فقد أدى سقوط نظام معمر القذافي إلى انتشار الملايين من قطع السلاح، بينها أسلحة متطورة، وسقوطها بين أيدي منظمات الجريمة العابرة للحدود، الأمر مكن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وعدد من التنظيمات الشبيهة من السيطرة على شمال مالي، ما أدخل المنطقة برمتها في حالة من الفوضى، جلبت لها التدويل ومشاكله. 

وإن كانت المخاوف التي كشف عنها التقرير تنطوي على الكثير من المبررات، إلا أن الجزائر باتت برأي بعض المتابعين عصية على التنظيمات الإرهابية، بفضل الخبرة التي اكتسبها الجيش الوطني الشعبي في محاربته على مدار سنين عديدة، والإمكانيات التي رصدها في مطاردتها وتضييق الخناق عليها.

فقد تكبّدت الجماعات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة خسائر غير مسبوقة، أتت على تنظيمات بأكملها، كما حصل في كل من ولايتي المدية والبويرة، وهو أمر من شأنه أن يدفع عناصر “داعش” الفارين من ضغط حكومة الوفاق الليبية، أن يضعوا هذه الاعتبارات في الحسبان.

مقالات ذات صلة