-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إرهاب بديل!

الشروق أونلاين
  • 2114
  • 0
إرهاب بديل!

“تيتانيك”، “صدام”، ” الشيطانة”، “الصاروخ ” كلها أسماء لقنابل وقذائف وصواريخ في أيدي أبنائنا يشاركون في معارك طاحنة مرتقبة ليلة هذا الخميس، والمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف!.  ومن المرتقب كذلك حسب تحذيرات الحماية المدنية أن تُفقع عيون وتُصم أذان ويسقط جرحى ومصابون، بل ضحايا يموتون جراء الانفجارات العنيفة التي تحدثها هذه الأسلحة التي تستورد وتسوّق تحت مسمى مفرقعات. إرهاب بديل يتعاظم خطره يوما بعد يوم، ورغم أن الجميع يحذر منه إلا أن الظاهرة في تزايد مستمر،  وكل عام تعرف الأسواق أنواعا جديدة من المفرقعات وتشهد الأحياء الشعبية حوادث أخطر من السنة التي قبلها، وهي مفارقة تتطلب الوقوف عندها طويلا بالنظر إلى خطورة ما يحدث على صحة وثقافة أبنائنا التي تتجه نحو العنف في كل شيء حتى في مناسبة الاحتفال بخير الأنام.ثقافة يسهر الأولياء على ترسيخها من خلال تمكين أبنائهم من شراء تلك “الأسلحة ـ المفرقات” مهما عظمت خطورتها وغلا ثمنها، بينما تغيب ثقافة التسامح والسلم التي كرستها الرسالة المحمدية، وكأن وراء ما يحدث خطة مدروسة لتدمير المجتمع يجري تطبيقها بدقة متناهية.كيف تمر هذه المنتجات الخطيرة إلى السوق الوطنية؟ ولماذا لم تتمكن جهود مصالح الأمن المختلفة من وضع حد نهائي للظاهرة رغم الأخبار المتداولة بشأن حجز الأطنان من هذه المنتجات؟، ولماذا لا تكون هناك تشريعات جديدة تُجرّم من يغرق الأسواق بهذا النوع من الألعاب ومن يروّجها ومن يقتنيها ما دام الأمر بهذه الخطورة؟إن صرف ما يعادل 1600 مليار سنتيم من قبل الجزائريين على المفرقعات مؤشر قوي على تخلف المجتمع وانهيار القيم التي تحكمه، إذ كيف يعقل أن يتم حرق هذه المبالغ الطائلة في ليلة واحدة من قبل شعب لم يستطع تأمين رغيف الخبز الذي يعد من أساسيات العيش، بينما لا يمكن إدراج المفرقعات حتى في الكماليات. 

 

[email protected]

  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!