محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) للشروق اليومي
“إسرائيل تماطل واتفاق التهدئة تعثر”
محمد نزال رفقة مبعوث الشروق الى اسطنبول
أكد محمد نزال (عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية حماس) ان اسرائيل تتعنت لإفشال اتفاق التهدئة، وان حماس قدمت رؤيتها لموضوع التهدئة، وحمل نزال في حديث مع “الشروق اليومي” اسرائيل مسؤولية انهيار المفاوضات.
-
ج: حتى اللحظة التي أتحدث فيها إليك تجري في القاهرة منذ بضعة أيام حوارات مع المسؤولين المصريين من خلال وفد حركة حماس في الداخل والخارج، وحتى الآن لاتزال الأمور لم تصل الى نقطة التفاهم النهائي، هناك تعثر سببه التعنت الاسرائيلي، ومن طرفنا أبغلنا الإخوة المسؤولين في مصر رأينا والذي يقوم على مجموعة من الركائز، الأول، الموافقة على اتفاق تهدئة محدود ومؤقت زمنيا، بحيث لا يتجاوز اكثر من عام ونصف، المرتكز الثاني، العمل على فتح المعابر وكسر الحصار، المرتكز الثالث عدم الموافقة على التعهد بعدم إدخال السلاح، نحن لا يمكن ان نتعهد بهذا الموضوع، هذه مرتكزات أي اتفاق يجب التوصل اليها.
-
-
ج: حركة حماس لم تطرح شروطا، وإنما طرحت إطارا هذه مرتكزاته، والآن الكرة في الملعب الاسرائيلي، ونحن ننتظر جوابهم.
-
-
ج: لا، الذي يجري الآن أن مصر هي التي ترعى وتشرف على هذا الحوار، وهي التي تقوم بدور الوسيط في هذا الأمر، ومصر في النهاية هي قوة اقليمية عربية، لها علاقات مع الطرفين، وبالتالي الأمر مناط بها، ونحن لا نتحدث لا عن قوة دولية ولا عن قوة اقليمية اخرى، ولا نريد لأحد ان يتدخل في هذا الموضوع خصوصا في ظل الجهد المصري الذي يقوم حاليا.
-
-
ج: الحقيقة أن الإخوة الأتراك تحركوا خلال الفترة الماضية تحركا سياسيا مميزا، ولكنهم كانوا حذرين، لأنهم يريدون ان تتكامل جهودهم مع الجهود المصرية والجهود الأخرى، بل أرادوا التحرك من منطلق ان تتكامل الجهود.
-
-
ج: أولا قضية الأسلحة بالنسبة لنا غير قابلة للقبول او للتعامل معها، لسبب ان تهريب الأسلحة لا تقع على حماس، وانما المسؤولية تقع على الجهة التي يأتي منها التهريب، الأمر الآخر نرفض مصطلح التهريب، لأن حق الشعب الفلسطيني في الحصول على السلاح حق مشروع، ولا نقبل أن يتم ابتزاز المقاومة بأن تتعهد بأن لا تحصل على السلاح.
-
-
ج: الحقيقة ان حركة حماس كانت تستعد لأي عدوان صهيوني كان متوقعا على قطاع غزة، ومسألة التهديد بالعدوان ليست جديدة، منذ عدة سنوات، هناك تهديد باجتياح قطاع غزة، ولا أحد كان يتعامل على ان العدوان لا يمكن أن يتم، بالعكس، العدوان كان متوقعا ولكن قد تكون الإشكالية في التضليل الذي مارسه الاسرائيليون لأيام بحيث انهم ضربوا ضربة مفاجئة ومباغتة.. الجميع كان يتوقع ان عدوانا سيقع، لكن الإشكالية كانت في التوقيت.
-
-
ج: التحرك الشعبي في كل العالم العربي والاسلامي كان تحركا مميزا ولا نقول ذلك من باب المجاملة، بل من موقع إقرار الحقيقة، لأن الشعوب لعبت دورا كبيرا في الضغط حتى على الأنظمة العربية، وفي تثوير الحالة المناوئة لهذا العدوان، والحقيقة كانت الجزائر من الدول التي كان لها دور متميز شعبيا، سواء على مستوى المظاهرات او التفاعل او الدعم المالي.
-
أما عن الشارع الجزائري، فقد كان موقفه متميزا وقام بعمل جبار حقيقة في التضامن مع الشعب الفلسطيني وتابعنا هذا التحرك بشكل كبير جدا ونحن نعتز بهذا التحرك ونقدره.
-
-
ج: القتالا كان ضاريا على الأرض، وكان من واجبي ان أقاتل من خلال الاعلام، ولهذا كنت أتجاوب مع كل الدعوات التي تصلني من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والبصرية.
-
حيث ان الفضائيات كانت حريصة على المتابعة بشكل ايجابي، ولهذا انا اعتقد ان المعركة لا يمكن الحديث عن شق واحد فيها، هناك معركة عسكرية، وهناك ايضا معركة اعلامية، ولهذا حاولنا ان نقوم بجهد المقل، والحمد لله فقد وفقنا.
-
-
ج: نعم، حقيقة أنا كنت أتابعها وكان هناك تواصل مع المحررين القائمين عليها، وهنا أريد ان أشيد بتفاعل الاعلام الجزائري، كان تفاعلا مميزا ومنه جريدة الشروق.
-
كما أثمن وأقدر مبادرة جريدة الشروق لتأسيس اللجنة الشعبية لمناصرة غزة ودعم المقاومة، وهذا يدل على ان الاعلام لا يقتصر دوره فقط على نقل الحقائق والأخبار ومتابعتها، بل يقوم بدور نضالي وبدور مميز.
-
وحقيقة أريد أن اقول انني أسفت جدا عندما جاءت المناضلة جميلة بوحيرد الى دمشق وكنا حينها في زيارة الى قطر، ولم يتسن لنا اللقاء معها، نأمل ان تقوم المناضلة بزيارة اخرى إلى دمشق، ليلتقي الأخ المجاهد خالد مشعل مع المجاهدة جميلة بوحيرد وأخوانها في اللجنة.
-
-
-
ج: أنا اعتقد ان مرحلة ما بعد غزة مرحلة مهمة جدا، لأنها تعني الشيء الكثير بالنسبة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية، فهذا الانتصار العظيم الذي تحقق، حقيقة يشكل نقلة نوعية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية، لهذا أقول ان ما جرى سيكون له انعكاسات وتحولات نوعية للغاية.