العالم
السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين "للشروق":

إسرائيل دولة شاذة وخارجة عن القانون

الشروق أونلاين
  • 3633
  • 7
ح.م
محمد صبيح

قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، إن جامعة الدول العربية تعاملت مع الملف الفلسطيني منذ كانت الفرقة والمشاكل داخل البيت الفلسطيني بين الأشقاء، كما رحبت بتشكيل الوفد الفلسطيني الموحد في مفاوضات القاهرة ودعم المبادرة المصرية لوقف العدوان في قطاع غزة.

وأضاف، في حواره لـ “الشروق” أن المطالب الفلسطينية مشروعة ومعقولة ولا توجد بها أي معجزات أو عقبات، مؤكدا أن الوضع في قطاع غزة الآن صعب للغاية وقاس جدا فهناك عائلات بكاملها أبيدت.

وأكد أن الجامعة العربية لا تستطيع أن تجبر أي دولة على قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، لأن هذا قرار سيادي لكل دولة.


بعد الدخول في فترة هدنة مفتوحة بين الجانبين الفلسطيني والكيان الصهيوني .. حدثنا عن آخر المساعي والجهود التي بذلتها الجامعة العربية تجاه الوضع في غزة؟ 

لقد تعاملت جامعة الدول العربية منذ كانت الفرقة والمشاكل داخل البيت الفلسطيني بين الأشقاء، فخلال العدوان الإسرائيلي الأخير أعربت الجامعة عن ترحيبها بتشكيل الوفد الفلسطيني الموحد الذي يضم كل الفصائل برئاسة عزام الأحمد، وبتكليف من الرئيس محمود عباس، وكان هناك قرار لدى الجامعة اتخذه مجلس وزراء الخارجية العرب في جلسته الطارئة في 14   /   7   /   2014   بالموافقة ودعم الطلب المصري والتوجه المصري والمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وتم لقاء الطرفين في القاهرة بمفاوضات منفصلة ليست مباشرة، وسارت مصر بهذا الدرب بصعوبة بالغة وبحساسية بالغة لكنها كانت تلقى دعما عربيا، ليس فقط في قرار مجلس وزراء الخارجية، ولكن كانت هناك اتصالات ومتابعة من الجامعة والأمين العام للجامعة، ومصر تقوم بهذا الدور، الخارجية المصرية ومعها أجهزة أخرى معنية تتابع هذا الكلام بدقة وبصبر .


كيف ترى المطالب الفلسطينية التي تقدم بها الوفد الفلسطيني الموحد منذ بدء المفاوضات غير المباشرة بوساطة الجانب المصري؟ 

أولا، المطالب الفلسطينية هي مطالب مشروعة ومعقولة ولا توجد بها أي معجزات أو عقبات، فإذا تحدثنا عن المطار فإسرائيل وافقت على هذا المطار منذ فترة طويلة في اتفاقيات “أوسلو”، وتم افتتاحه من قبل الشهيد ياسر عرفات ومن الرئيس كلينتون، وأنا كنت موجودا في هذه الواقعة، وعمل نحو عامين، إلى أن بدأت الانتفاضة، فقامت إسرائيل بتدميره، فالمطار ليس منحة من أحد إنه حق فلسطيني، كذلك الميناء حيث جاء الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في هذا الوقت ووضع حجر الأساس وبدأ الأوروبيون في مساعدتنا من أجل بنائه، فالمطلوب أن ترفع إسرائيل معوقات الاحتلال من على المطار والميناء، ولا يجوز لها أن تحاصر شعبا تحت الاحتلال، والمفروض أنه ينطبق عليه اتفاقيات جنيف الرابعة، لقد استعملت إسرائيل أكثر من 70   % من قدراتها العسكرية على هذه المساحة البسيطة، لكنها خرجت مهزومة بصمود الشعب الفلسطيني، ولم تر شعبا منهارا أو منكسرا.


كيف ترى وضع سكان غزة مع مواصلة هذا الحصار وممارسة الكيان الصهيوني سياسة التجويع عليهم؟ 

الوضع صعب للغاية وقاس جدا وليس سهلا، فهناك عائلات بكاملها أبيدت، ليس في هذه الحرب فقط وفي الحرب السابقة، عائلة بها 27 شهيدا، وعائلة بها 9 شهداء، و15 شهيدا، وفي هذه الحرب الأخيرة 40 عائلة أبيدت بالكامل، وهناك في المستشفيات التي زرتها أطفال لم يبق أحد من عائلاتهم، بالإضافة إلى أن الأمر الآخر أن هناك إعادة تأهيل نفسي لأطفال غزة وهم في مستشفيات هنا ومستشفيات في الخارج، هذا شيء صعب للغاية، بالإضافة إلى أن هناك ما لا يقل عن 10000 بيت مدمر كليا أو جزئيا، 183 مدرسة أضيرت، 54 جامعا أضير، مستشفيات ووحدات صحية ومسعفين وأطباء بالعشرات، إذن الدمار تقريبا شامل، الكهرباء والمياه الصالحة قطعت، الصرف الصحي تعطل، الظلام محيط بغزة حتى الآن، أنت بحاجة إلى كميات هائلة من الأدوية والأغذية والمياه، ثم إعادة إعمار غزة.


هل طالبت الجامعة من السلطات المصرية بتقديم تبرير لإغلاق المعبر؟ 

هناك سوء فهم للموقف، أولا الجامعة العربية لا تجبر أحدا ولا مصر أغلقت، ومصر وزعت مذكرات واضحة لكل البعثات الدبلوماسية في كيفية التنسيق، والجامعة العربية أرسلت معونات ونحن الآن بصدد إرسال معونات وقافلة من الجامعة العربية من موظفي الأمانة العامة ليس من الدول، وكل ما يتم إرساله إلى الهلال الأحمر المصري يدخل فورا لقطاع غزة، والذي أرسلته الجزائر دخل جميعه، لكن لا تفرض على مصر أن يدخل شيء لا تكن هي أولا قادرة على إدخاله في ظروف الحرب وأيضا أن يكون معلوم ما هي المواد الداخلة، أنا أقول إن المساعدات يجب أن يكون فيها شفافية مطلقة حتى أن تكون أولا صالحة، وأن تكون مطلوبة..

لا نستطيع أن نجبر مصر على فتح أو إغلاق معبر رفح

هناك مسؤولون إسرائيليون على أعلى مستوى، يريدون بأن يلقوا بغزة على مصر وأن يفصلوا الوطن الفلسطيني، أي أن دولة فلسطين هي عبارة عن قطاع غزة، وهذا ما يرفضه الغزاويون وأهل غزة والفلسطينيون والعرب جميعا.


قامت جامعة الدول العربية باتخاذ قرارات رادعة تجاه بعض الدول التي مرت بثورات الربيع العربي مثل سوريا وليبيا وجمدت عضويتهما .. لماذا لم تتخذ الجامعة مواقف مماثلة أو شبيهة لهذه المواقف تجاه القضية الفلسطينية وما يحدث في غزة؟ 

لا، بالعكس، الجامعة العربية تأخذ مواقف في القضية الفلسطينية أقوى مما أخذته على سبيل المثال في موضوع ليبيا، فالثورة عندما قامت وأطاحت بنظام القذافي صارت الأمور بشكل جيد، لكن المشكلة في ليبيا أن المشاكل الداخلية بين الفصائل هي التي وضعت ليبيا في الوضع الحالي، حتى أنها أصبحت في وضع صعب، لكن الأمين العام خصص مبعوثا لليبيا، وهو على اتصال بكل الفصائل في ليبيا ودعمنا وحضرنا اجتماع البرلمان، لأننا نريد ليبيا موحدة بحدودها وسيادتها وكونها عضوا فاعلا في الجامعة، وفي سوريا الوضع يختلف قليلا، كان هناك خلاف دولي ما بين روسيا والصين والولايات المتحدة ولقضايا إستراتيجية في المنطقة، لكن الجامعة العربية كانت مصرة أن تحافظ على وحدة أراضي سوريا وسيادة سوريا على أراضيها وأن يكون الحل عربيا، الآن دخل علينا طوفان من المشاكل والإستراتيجيات والتفتيت والتخريب بداخل سوريا، سوريا دولة مؤسسة هي والعراق في الجامعة العربية، لكن مواقف الجامعة مع القضية الفلسطينية منذ نشأت بعد تأسيس الجامعة بسنوات بسيطة وهي على أول جدول أعمالها والقرارت كل عام معظمها في القضية الفلسطينية وفي دعم الشعب الفلسطيني والتصدي للعدوان الإسرائيلي القائم على الشعب الفلسطيني.


لماذا لم تطالب الجامعة العربية مجلس الأمن بحظر التحليق الجوي للكيان الصهيوني على قطاع غزة كما فعلت مع ليبيا؟ 

أود أن أذكرك أن المشكلة هي أن إسرائيل دولة شاذة وخارجة على القانون الدولي، ولماذا هي شاذة وخارجة على القانون، لأن لها حماية من بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، هذه الدول استعملت حق النقد “الفيتو” لمنع القرارات الخاصة بفلسطين 42 مرة، ولقد ذهبنا إلى مجلس الأمن لوقف الاستيطان وهو أمر طبيعي، ودعمتنا الدول العربية ووقتها هددت الولايات المتحدة أبو مازن بألا يذهب إلى مجلس الأمن لطلب قرار لوقف الاستيطان، وهو عدل شرعي وقانوني والعالم موافق عليه، فماذا حدث 14 دولة في مجلس الأمن وافقت على قرار المشروع المقدم من جامعة الدول العربية ووقفت الولايات المتحدة واستعملت حق النقد، حتى الآن لم توافق الولايات المتحدة على كثير من القضايا، لماذا؟ لأن الولايات المتحدة ترى أن الحرب على غزة دفاع عن النفس، لذلك الذي تقوم به الجامعة سليم، و دولنا جميعا في اتصالات مع الولايات المتحدة ومن الأمين العام باستمرار، مع وزير الخارجية، لكن الولايات المتحدة لديها خلل في سياستها في الشرق الأوسط ولابد أن تراجع هذه السياسات لأنها بدأت تخسر كثيرا.


لماذا لم تقم الجامعة العربية على الأقل بأداء دورها أو إتمام ما عليها؟ 

أنا أرجو أن تعود إلى قرارات مجلس الجامعة الأخيرة، هذا الطلب من الولايات المتحدة والطلب من العالم ومن مجلس الأمن..


نعم، ولكن هل تقدمت الجامعة العربية بطلب إلى مجلس الأمن بفرض حظر جوي ضد إسرائيل على قطاع غزة؟ 

لقد طالبنا ثلاث مرات عقد مجلس الأمن في هذه الفترة، والأمين العام طلب من المجموعة العربية ومن سفراء الدول العربية جميعا المتواجدين في نيويورك أن يطلبوا عقد مجلس الأمن لوقف إطلاق النار ومحاسبة المعتدي، وأول اجتماع أصدروا بيانا عاما وليس رئاسيا يطالب الطرفان بضبط النفس، والثاني صدر تصريح رئاسي من مجلس الأمن، وهي مرحلة متقدمة قليلا، فالثالث لم تقبل حتى الآن الولايات المتحدة وأعوانها في مجلس الأمن به، الآن تدور المسائل بعد المفاوضات في القاهرة إلى إصدار قرار من مجلس الأمن بوقف القتال وقبول الطلبات، فالولايات المتحدة ليست محايدة في الصراع مع إسرائيل، فهي منحازة وتكيل بمكيالين في هذا الصراع

الجامعة العربية تتعامل مع الملف الفلسطيني منذ الفرقة بين الأشقاء

لأسباب داخلية، وانظر إلى الانتخابات الأمريكية القادمة، ما تقوله هيلاري كلينتون الآن حول الاستيطان من أجل حصد أصوات معينة، هذا هو سر البلاء في منطقة الشرق الأوسط، وهو سبب هذه الأنهار من الدماء، فإسرائيل لا تستطيع لوحدها لولا الحماية التي تأتيها من الآخرين.


في كل تهدئة تقوم إسرائيل بخرق كل هدنة، هل هذا يعني  أن إسرائيل تقبل هذه المفاوضات أو تلك التهدئات شكليا فقط، وكأنها تحاول في كل مرة أن تثبت بأنها لا تعترف بهذه المفاوضات؟ 

لقد قلت إن إسرائيل دولة شاذة وخارجة عن القانون، لأنها لا تستطيع ذلك إلا إذا كانت هناك حماية وحصانة لها من الخارج، وهي ليس لديها في الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني أو العرب مقدسات، أو مواعيد مقدسة أو قرارات وتفاهمات مقدسة، ألم يتفقوا مع كيري في المفاوضات الأخيرة التي توقفت، أن يطلقوا سراح 104 أسير فلسطيني، وأطلقوا ثلاث دفعات وأوقفوا الدفعة الرابعة، ألم يتم التفاهم مع الجانب الأمريكي بوقف الاستيطان؟ لقد زاد الاستيطان أربعة أضعاف، ماذا فعلت الولايات المتحدة؟، الجانب الفلسطيني أوقف المحادثات وقال لهم أبومازن خلال الـ 9 شهور التي انتهت لابد أن يوفي الجانب الإسرائيلي ما عليه، وماذا فعلت الولايات المتحدة؟ صمتت صمت القبور، إذن المشكلة لدينا على المستوى الدولي ومجلس الأمن، هذا الخلل في أداء مجلس الأمن، المفروض أنه مسؤول عن حماية الأمن والسلم الدوليين، هذا الخلل ليس من اليوم وليس في قضية واحدة، لكنه أكثر جورا عندما يكون الموضوع خاصا بفلسطين ومتعلقا بإسرائيل.


لما لم تجبر جامعة الدول العربية أو على الأقل تطالب الدول الأعضاء بقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني؟ 

الجامعة العربية ليست مبنى أو أمينا عاما أو أمينا عاما مساعدا، الجامعة العربية 22 دولة و22 رئيسا يجتمعون في القمة سنويا، و22 وزير خارجية يجتمعون على الأقل في السنة مرتين في اجتماعات دولية، ولدينا اجتماعات في 7 سبتمبر المقبل، وبالتالي القرار يؤخذ من الدول، فلو أنا مثلا أو الأمين العام طالبنا بقطع العلاقات، كل دولة لها سيادة ولها برلمان ولها رئيس، وهي التي تتخذ قرارها السيادي، لا تطلب مني أنا كجهة تنسيق أن أطالب من الدول العربية قطع العلاقات، لكن أنا لدي مبادرة السلام العربية التي تقول “إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل إذا قامت إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة في عام 67   وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين” وفق القرار 194 . المحددات السياسية واضحة فلا تطلب مني ما لا أستطيع لأن هذه قرارات سيادية في دولنا العربية، وهي التي تتخذها.


إذن، ما فائدة جامعة الدول العربية إن لم تستطع على الأقل أن توصي بقطع العلاقات مع الإسرائيليين؟ 

من هي الجامعة العربية؟ لا بد أن تكون هذه القرارات صادرة من الدول، ولو فرضنا أننا أصدرنا قرارا بقطع العلاقات فمن الذي سينفذ؟، تركيبة الجامعة العربية هي عندما يجتمع وزراء الخارجية العرب ويقولون إننا سوف نقاطع إسرائيل أو سوف نقيم علاقة مع أي دولة، لابد من قرار سيادي لأن من تنفذ هذا القرار هي الدول وليست الجامعة العربية.


قرار سيادي باتفاق الدول العربية؟ 

نعم، بالضبط.


لماذا لم يقدم أي مقترح في هذا الخصوص؟ 

من الذي سيقدمه؟ 

رئيس الجامعة    

الدول هي التي تقدم مقترحاتها وهي التي تقدم مشاريعها وهي التي توافق عليها.


كيف تفسر عدم قيام دولة واحدة من بين 22 دولة بتقديم مقترح بقطع العلاقات مع إسرائيل؟ 

أنا أرجوك أن تذهب إلى كل الدول العربية وتسألها هذا السؤال، لماذا تسألني أنا، أنا لست طرفا كجامعة عربية ولا أملك اتخاذ هذا القرار، الذي يمر على برلمانات وعلى رئيس وله تقديرات.. في منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الدولية هناك محددات وفيه قانون ولوائح، فالقرار السيادي للدول وليس لمبنى ولا لشخص.


إسرائيل تحرص دائما على توطيد علاقاتها مع حلفائها من أجل الدفاع عن قضيتها والدفاع عن نفسها بأي شكل، في المقابل هناك حالة شتات في الأمة العربية، إلى متى ستظل هذه الأمة العربية في حالة الشتات التي تجعل من الكيان الصهيوني أكثر قوة وعدوانا؟

أصحح، ليست الدول العربية التي تمكن وتقوي وتدعم الكيان الصهيوني، قد يوجد ضعف عربي لكن إسرائيل قوية ليست بهذا الموقف العربي، هي قوية بموقف دولي له حسابات خاصة وتوجهات إستراتيجية كبيرة في المنطقة، ولابد أن تعلم أن إسرائيل هي عبارة عن الولاية 42 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتأخذ من دافع الضرائب الأمريكي أكثر ما تأخذ أي ولاية أمريكية، ودافع الضرائب الأمريكي يدفع للعدوان على الشعب الفلسطيني وفي ضرر فادح لسمعة الولايات المتحدة الأمريكية، أنت تفتح موضوعا طويلا جدا للنقاش، وتغيير المنطقة هو مسؤولية الفرد والحزب والجماعة والقائد، ويحتاج الموضوع إلى ندوات طويلة جدا، وكل ما أتمناه أن هذه الأمة القوية بإمكانياتها وبأبنائها وبتراثها وبتاريخها، تستطيع أن تأخذ مكانتها تحت الشمس وليس في الوضع الذي نراه الآن، وهو وضع لا يسر لا عدو ولا صديق في معظم مناطقنا العربية، وانظر إلى الدول دولة دولة، والله يحمينا من القادم وهو تفتيت دولنا العربية، لا سمح الله، لا سمح الله.

مقالات ذات صلة