العالم
الجيش المصري حامي كامب ديفيد وليس أرض مصر

إسرائيل ربحت حربها الخامسة مع مصر دون قتال

الشروق أونلاين
  • 17386
  • 40
ح.م

لم يخف الإسرائيليون ابتهاجهم بسقوط محمد مرسي، إلى درجة أن الإعلامي الإسرائيلي حان كريستال، قال أن أزمة شامبانيا طالت الكيان الصهويني، بعد أن احتفل نتانياهو ووزراءه وكل الإسرائيليين بالانقلاب العسكري، في الوقت الذي يصرّ صحافيون ومفكرون مصريون وعرب ومنهم كمال خطيب على أن لإسرائيل يدا حاسمة، في الانقلاب، لا يختلف عن اليد الأمريكية، وأكدت صحيفة هاآرتس أن أول وفد أجنبي زار القاهرة مباشرة بعد الانقلاب هو وفد إسرائيلي إلتقى بالعسكر، واعترفت القناة التلفزيونية الثالثة الإسرائيلية بأن محمد مرسي كان مخدوعا من العسكر المحيط من حوله، فبينما جمّد هو العلاقات مع إسرائيل، لم تتوقف الاتصالات أبدا بين قادة مصر العسكريين ونظرائهم الإسرائيليين، خاصة أن معاهدة كامب ديفيد هي في حقيقتها عسكرية بالدرجة الأولى.

ورغم أن الجيش المصري خسر المعارك الأربع التي جمعته بالجيش الإسرائيلي من 1948 إلى 1973 وخسر حروب الاستنزاف بالضربة القاضية، إلا أنه قبل الآن الخسارة مع الإسرائيليين، حتى سلميا بابتهاجه ودفاعه، عن معاهدة السلام التي ستقيه مزيدا من النكبات، لأجل ذلك أبرق للإسرائيليين والأمريكيين بأن الهدف الأول من الانقلاب هو حماية معاهدة كامب ديفيد، التي أمضى عليها الثلاثي أنور السادات وبيغن وكارتر.

 أما وزير الحرب السابق آليعازر فقال أن مليونيات الدفاع عن مرسي صارت ترعبه، لأنه عاش الحلم لمدة قصيرة بعد الانقلاب، ولا يريد أن يتحول إلى كابوس عودة مرسي، لأنها كما قال رئيس الاستخبارات الإسرائيلي الأسبق آهارون زنبقي سيكون لفشل الإنقلاب خطر على إسرائيل وبلدان الغرب، ويخشى الإسرائيليون صمود الإخوان، خاصة أن ظلما طالهم أمام العالم بأسره، حيث اعتبر وزير الخارجية الأسبق ليبرمان المرحلة القادمة بالمعقدة، لأنها إما ستعيد الإخوان بقوة، أم تحولهم إلى جهاديين يضربون العسكر وأصدقاء العسكر من الإسرائيليين. 

وفي كل الأحوال، فإن ابتهاج الإسرائيليين يكمن في خسارة حماس حليفها الأول وربما الوحيد الآن، وهو محمد مرسي بعد أن فقدت حلفائها الثلاثة سوريا وإيران وحزب الله بسبب أحداث سوريا، مما جعل حماس في أصعب وضع عاشته في تاريخها، وزاده الهجوم الإعلامي اللاذع الذي تشنه كل الفضائيات المصرية من دون استثناء، التي بلغ بعضها درجة وصف منظمة حماس بالإرهابية، وهو ما لم تفعله دول غربية مثل فرنسا وانجلترا، ومتابعة الإسرائيليين للوضع العربي صار معجونا ببعض التشفي في حماس، وأيضا التسلي إعلاميا، إلى درجة أن حصصا كوميدية ظهرت، لا شأن لها سوى ما يحدث في سوريا وخاصة في مصر، حيث قال أحد العسكريين السابقين أن مصر التاريخ تحنّ دائما إلى السياسات المنقرضة وترفض التطور والديموقراطية، وهي ترفض الآيفون الذي جاء مع الثورة ومرسي، وتريد العودة إلى زمن العسكر والتيليغراف .

 

مقالات ذات صلة