العالم
الفشل الاستخباراتي يلقي بظلاله على عدوان إسرائيل على قطاع غزة

إسرائيل مشلولة.. الصواريخ تصل تل أبيب وتضرب كل مكان فيها

الشروق أونلاين
  • 25871
  • 106
ح.م
الإسرائليون باتوا في الملاجئ

حققت الفصائل المسلحة الفلسطينية، نجاحات “باهرة” سواء على المستوى العسكري أم السياسي، رغم اختلاف الإمكانيات، بين الطرفين، لكن عزيمة الرجال في غزة، أنهكت العدو الإسرائيلي، ليدب الرعب في قلوب المستوطنين ولم يجدوا سوى الملاجئ للاحتماء فيها، بعدما وصلت الصورايخ الفلسطينية إلى أبعد مدى لها منذ سنة 2012، وفي اليومين الأخيرين كست المقاومة الخطوط التقليدية في إصابة أهدافها ودخلت مجال النوعية.

تعرضت مدن وسط إسرائيل من تل أبيب إلى هرتسيليا مرورا بريشون ليتسيون حتى مدينة القدس لوابل من الصواريخ بعيدة المدى، وقد أصيبت عدة أهداف بصواريخ المقاومة، فيما وسعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قصفها لعدة مدن وسط وشمال وجنوب إسرائيل.

 

وقالت كتائب القسام في بيانات متلاحقة إنها قصفت تل أبيب بأربعة صواريخ من طراز أم 75، إضافة إلى قصف مدينة أسدود بـ 38 صاروخا، كما تم استهداف مدينة حيفا بصاروخ جديد أطلقت عليه اسم R160  تيمنا باسم الشهيد عبد العزيز الرنتسي، وقالت القسام إنها أطلقت عشرة صواريخ على زكيم فيما استهدفت القدس بأربعة صواريخ من طراز أم 75.

وبحسب ما تناولته المواقع العبرية فقد تواصل القصف الصاروخي بعيد المدى، حيث تم قصف مدن تل أبيب وريشون لتسيون ومدينة القدس بسبعة صواريخ على الأقل في الوجبة الأخيرة التي بدأت عند الساعة 9,30 من مساء اليوم، حيث أطلقت أكثر من 40 صاروخا متوسط المدى وبعيد المدى، وسمعت صفارات الإنذار في العديد من المدن حتى مدينة كفار سابا.

وأشارت هذه المواقع بأن القصف الصاروخي شمل مدن أسدود وبئر السبع وعسقلان والبلدات المحيطة بقطاع غزة، ما اعتبرته المواقع العبرية القصف الأعنف منذ بداية العملية العسكرية، خاصة أنه وصل مدينة القدس وتل أبيب، وقد تم اعتراض بعض الصواريخ بعيدة المدى من قبل منظومةالقبة الحديدية“.

قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية طلبت بفتح الملاجئ أمام الإسرائيليين في مدينة القدس ومنطقة وسط إسرائيلغوش دانبعد القصف الصاروخي الأخير. وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن مجموعة كوماندوس تابعة لها تمكنت مساء الثلاثاء من اقتحام قاعدةزكيمالعسكرية على شواطئ عسقلان شمالي القطاع عن طريق البحر، والاشتباك مع جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت كتائب القسام أن المجموعة قامت بالمهمة كما هو مخطط، وأن قائد المجموعة أكد من خلال الاتصال به في أرض المعركة وقوع خسائر في صفوف جيش الاحتلال.

وكانت إسرائيل قالت إن مسلحين تسللوا إلى القاعدة، وخاضوا اشتباكات مسلحة مع الجنود الإسرائيليين قبل أن يتمكن الجيش من قتلهم وعددهم خمسة مقاومين، بينما اعترفت إسرائيل بإصابة جندي بجروح طفيفة، بحسب المصادر.

من جهة أخرى أعلنت كتائب القسام أنها قامت بتفجير نفق أسفل موقع كرم أبو سالم العسكري الإسرائيلي جنوب شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأوضحت الكتائب في بيان لها أنه ستنشر تفاصيل هذه العملية التي تعد الأولى من نوعها والتي تستهدف موقعا عسكريا إسرائيليا داخل الأراضي الفلسطينية في وقت لاحق.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي طلب من سكان منطقة كرم أبو سالم البقاء في بيوتهم، بينما نفذت طائرات عمليات إطلاق نار باتجاه مناطق تشتبه بتسلل مقاومين إليها.

 وألقى الفشل الاستخباري الإسرائيلي الذي أظهره وفضحه القصف الفلسطيني لمناطق جديدة لم تكن ضمن دائرة النار خلال الجولات السابقة مثل حيفا والخضيرة وهرتسيليا وكفار سابا وغيرها من المناطق داخل إسرائيل بظلاله على العملية العدوانية التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي.

وطرحت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية أسئلة كبيرة تتعلق بهذا الموضوع مثل: لماذا لم تعرفوا عدد الصواريخ؟ أين كنتم حين امتلكت الفصائل الفلسطينية صواريخ تضرب حيفا والقدس؟ لماذا نمتم أثناء الحراسة؟ في إشارة إلى عجز الاستخبارات الإسرائيلية وفشلها في إعطاء تقييم صحيح لمدى وعدد ومكان تواجد الصواريخ الفلسطينية التي انطلقت مساء الثلاثاء وضربت معظم المناطق الإسرائيلية تقريبا.

واستذكر موقعيديعوت أحرونوتعلى سبيل المثال للدلالة على الفشل الاستخباري الحالي النجاح الذي قيل بأن الاستخبارات حققته خلال عدوانعامود السحابحينما قال الجيش الإسرائيلي بأنه تمكن وفي الضربة الأولى من تدمير أكثر من نصف الصواريخ بعيدة المدى في حين لم ينجح حاليا إلا بتدمير العشرات منها رغم امتلاك حماس والجهاد المئات منها ما مكنها من تكثيف ومواصلة القصف على وسط إسرائيل وغوش دان.

ومع النجاحات العسكرية المحققة من قبل المقاومة، والرعب الذي يسيطر على الكيان الصهيوني، ذهبت المقاومة الفلسطينية إلى وضع الشروط على الاحتلال للعودة إلى التهدئة، وقال المتحدث العسكري باسمالقسام، أبو عبيدة، في بيان متلفز إنّالعدو الصهيوني لن يحلم بالهدوء والاستقرار إن لم يفرج عن محرري صفقة وفاء الأحرار الذين اعتقلهم أخيراً“. وأكد كذلك أنمن شروط الهدوء وقف تخريب المصالحة الفلسطينية ورفع يد التدخل الإسرائيلي عن حكومة التوافق الوطني“.

وأضاف أبو عبيدة أنّالعدوّ هو الذي تنكّر لكل التفاهمات والاتفاقات، وخصوصاً تفاهم وقف إطلاق النار الأخير، واعتدى على الشعب الفلسطيني وأجرم بحق الأسرى وصعّد على كل الجبهات وفي كل مكان في الأراضي الفلسطينية“.

وأكد أن الصواريخ التي أطلقتها القسام أمس واليوم كانت رسائل تحذير للعدو الصهيونيالذي اتخذ قراراً أحمق بتوسيع العدوان وسيدفع ثمنه كثيراً“.

 

مقالات ذات صلة