إسرائيل والألعاب الأولمبية: صفر في الرياضة و10 في الحروب
يثير تواجد الدولة العبرية الكثير من الجدل في الألعاب الأولمبية، وبالرغم من أن البلد المنظم هذه المرة هو بريطانيا الراعي الرسمي لإسرائيل إلا أن الحساسية نحوها تتزايد من عام لآخر.
فبعد الرياضيين العرب والإيرانيين انضم الرياضيون الأتراك إلى قافلة الغاضبين من الدولة العبرية بعد حادثة الاسطول المتجه إلى غزة، ويبقى من حظ إسرائيل أن الدول التي تستضيف الأولمبياد جميعها معترفة بها خاصة في السنوات الأخيرة حيث تركزت في الدول الغربية وفي شرق آسيا، وكانت أول مشاركة للكيان الصهيوني في الالعاب الاولمبية في دورة 1952 بهلسنكي الفيلندية ولم تغب سوى مرة واحدة في دورة موسكو 1980 استجابة لدعوة المقاطعة التي أعلنتها أمريكا بحجة أن البلد المنظم مستعمر لأفغانستان رغم أن إسرائيل في تلك الفترة كانت مستعمرة لفلسطين ولهضبة الجولان في سوريا والضفة الأردنية وأراضي مصرية في سيناء وحتى لبنان، ولكن الدورة التي وضعت إسرائيل في الصورة هي التي جرت عام 1972 في ميونيخ بعد الصفعة التي تلقاها الوفد الصهيوني من كومندوس فلسطيني عندما قُتل 11 رياضيا إسرائيليا في قلب الألعاب وهذا قبل حرب 1973 وهو ما جعل التواجد الإسرائيلي في الألعاب الأولمبية خطرا على الدولة المستضيفة، وعادت إسرائيل لتصنع الحدث في عام 2004 في أثينا عندما قام بطل الجيدو الإيراني مير إسماعيل، وبالرغم من كونه بطلا عالميا بالانسحاب عندما أوقعته القرعة مع مصارع إسرائيلي وهو ما جعل رئيس الفدرالية الاسرائيلية للجيدو إيدي كواز يطالب الهيئات الدولية بمعاقبة كل البلدان التي تترفّع عن مقابلة “دولة” تعترف بها الدول، ولا تمتلك إسرائيل رصيد مهم من الميداليات حيث لم يسبق وأن حصل إسرائيلي على ميدالية ذهبية، وتبقى أحسن مشاركة للكيان الصهيوني في ميونيخ 1972 من فضية وبرونزية إضافة إلى ميداليتين برونزيتين في أطلنطا وسيدني، مع الإشارة إلى أن إسرائيل شاركت في كأس العالم مرة واحدة في ألمانيا عام 1974 وخرجت من الدور الأول..بالنسبة لإسرائيل لا يهم الخسارة في الرياضة مادام الفوز مضمون في الحرب؟