إسرائيل وفرنسا وراء الانفصاليين منتهكي حرمة رمضان
اعتبر شيوخ وشخصيات سياسية في الساحة الوطنية، أنه لا يمكن السكوت عما دعت إليه حركة “الماك” ونشطاؤها، في ما يتعلق بالتجمع والإفطار علنا، مطالبين السلطات باتخاذ الإجراءات اللازمة لردعهم ومعاقبتهم، محذرين من أي انزلاق في حال التساهل معهم، “خاصة بالنظر إلى “الأجندة” الصهيونية الصليبية التي تعمل “الماك” على تحقيقها”.
سلطاني: على الدولة أن تردع المتعدين على حرمة دين الدولة
أكد الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، الشيخ ابو جرة سلطاني، انه يقع على كاهل الدولة الدولة حماية العبادات وتنظيمها، ومنعها من أن تنتهك من طرف اي مواطن.
وأضاف سلطاني في اتصال مع “الشروق“، معلقا على ما دعت اليه حركة “الماك“: “الله عز وجل شرع لم أراد ان يفطر في شهر الصيام وكان له عذر ان لا يفعل ذلك أمام الناس، احتراما لمشاعر الصائمين“.
واعتبر أبو جرة سلطاني أن من يحاول أن يجاهر بإفطاره، يعد “متعديا” على الدستور وقوانين الجمهورية، ومشاعر جميع الجزائريين، وعندئذ يخرج الأمر من اطار الحريات الشخصية إلى إطار الإخلال بالنظام العام، وعلى الدولة والمجتمع ان يتعاونا على ردع المعتدين.
وحذر أبوجرة سلطاني من سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الدولة في معالجة هذا النوع من الجرائم، حيث لا تتردد في اعتقال المتظاهرين من اجل حقوقهم، وتغض الطرف عن معاقبة منتهكي حرمة الإسلام.
حمداش: “الماك لديها برنامج صهيوني بفكر علماني صليبي”
دعا الشيخ عبد الفتاح حمداش الدولة الجزائرية الى معاقبة كل من يقدم على على انتهاك حرمة رمضان، مستغربا بقوله: “كيف للدولة ان تعتقل من يطالب بحقوقه، ولا تتحرك ساكنا امام من ينتهكون حرمة ركن من اركان الاسلام!؟“.
وأضاف الشيخ عبد الفتاح حمداش في اتصال مع “الشروق“: “نحن مسلمون، في بلد إسلامي، ودين الدولة هو الإسلام، وهتك حرمة رمضان بصفة جماعية في ساحة هو استفزاز وجرح لمشاعر الجزائريين“.
وعرج الشيخ حمداش على المبادئ التي تقوم عليها حركة “الماك” قائلا: “هذه جماعة مرتدة معروفة بمطالبتها بعلاقات مع إسرائيل، وبفتح المطاعم في شهر رمضان، ولها برنامج صهيوني بفكر علماني صليبي مستأصل لدين المجتمع“، مشيرا الى ان ما تقوم به هو دعوة للتفسخ والانسلاخ عن الدين والملة، والتمرد على الله، وعلى اللغة العربية، مطالبا الدولة الجزائرية بمعاملتهم بالقانون الجزائري، وباعتقالهم على الأقل، حتى يمنعوهم من الاساءة للمسلمين.
حديبي: “الماك ينشط في المنطقة تحت رعاية الدولة وبدعم فرنسي إسرائيلي”
صرح محمد حديبي النائب السابق في حركة النهضة، أن الداعين إلى انتهاك حرمة شهر رمضان في منطقة تيزي وزو، هم أناس مدفوعون لإقامة انشقاقات بالمنطقة بإيعاز من جهات خارجية، تحت غطاء “حرية المعتقد“، خاصة وأنها شهدت استقرارا في السنوات الاخيرة.
واعتبر محمد حديبي، أن الدولة تمارس ازدواجية في التعامل مع الخروقات الدستورية والقانونية، بحيث إنها تقوم باعتقال أي مواطن يحتج مطالبا بحقوقه المدنية والاجتماعية، بينما تغض الطرف عن انتهاك مادة أساسية من ثوابت الدستور، معللا ذلك برغبة الدولة في تبييض صورتها أمام المنظمات الحقوقية الدولية.
ويحمل محمد حديبي السلطة مسؤولية أي انزلاق بسكوتها على مثل هذه الخروقات، كما دعا وسائل الإعلام الى معالجة هذه الحادثة معالجة حكيمةو وتقديمها للراي العام للتحذير من مخاطرهاو خاصة وأنها نابعة من أفراد ينتمون إلى حركة “الماك” التي تنشط في المنطقة تحت رعاية السلطةو رغم انها تملك دعما دوليا من اسرائيل وفرنسا.
حميد فرحي : “الصوم حرية فردية وعلى الدولة ان تنظم الامور”
ومن جهته، اعتبر حميد فرحي القيادي في الحركة الديموقراطية الاجتماعية “الامدياس“، الصوم حرية فردية، مشيرا الى ان جزءا من المجتمع لا يستطيع الصوم خاصة في أوساط الشباب!!! وعوض ان تلجئ الدولة الى معاقبتهم هي مطالبة بتوفير الشروط الضرورية، حتى يتمكن هؤلاء الأفراد بالعيش، وفقا لطريقتهم، كما هو الحال في لبنان!
واستنكر حميد فرحي في اتصال مع “الشروق” لجوء حركة “الماك” لدعوة أنصارها في منطقة تيزي وزو للافطار العلني، “طالما ان الدولة متسامحة ولا تعاقب من يفضل الافطار في شهر رمضان، ولهذا فاعتقد انه لا مبرر للدعوة الى انتهاك حرمة رمضان أمام العامة، طالما أن الدولة لا تعاقب من يفطر“.
واستبعد حميد فرحي مشاركة حزبه “الامدياس” في هذه التظاهرة، قائلا: “حرية المعتقد بالنسبة لحركتنا شيء مقدس، ولكننا لن نشارك في هذه المبادرة“، يقول.