إسقاط صور زعماء الأحزاب من أوراق التصويت
فصلت الحكومة بصفة نهائية في مضمون المرسوم التنظيمي المتضمن المواصفات والمعلومات التي يجب أن تحملها قوائم التصويت في الإنتخابات التشريعية المقبلة، وبعد أن سقط مقترح التصويت بالقائمة الموحدة في الماء، لن تكون صور رؤساء الأحزاب والتشكيلات السياسية حاضرة على قوائم التصويت، إذ تقرر الاكتفاء بصور رؤوس القوائم فقط، في انتظار ما ستسفر عليه عمليات القرعة في تحديد أرقام القوائم التصويت التي ستكون مشابهة الى حد بعيد لقوائم التصويت التي تم اعتمادها في تشريعيات 2007 .
وحسب مصادر موثوقة، فإن المرسوم المحدد لمواصفات قوائم التصويت في التشريعيات القادمة، يحمل المعلومات التي تمكن الناخب من تحديد خياره، إذ سيتم الاكتفاء بوضع صور رؤساء القوائم المرشحة للتشريعيات، دون وضع صور رؤساء الأحزاب السياسية عليها، كما سيتم وضع اسم التشكيلة السياسية أو اسم تسمية القائمة باللغتين العربية والفرنسية، أما ثالث معلومة ستحملها قائمة التصويت فتتعلق بأسماء أعضاء القائمة كاملة، وذلك بحسب الترتيب الذي قدمته التشكيلات السياسية لوزارة الداخلية لاعتماد هذه القوائم التي تراعي شرط عدد مقاعد الولاية، بالإضافة الى الأسماء الثلاثة الاحتياطية التي تزود كل قائمة من القوائم سواء كانت قائمة حزبية أو قائمة حرة .
وقالت مصادرنا إن مسألة وضع صور رؤساء الأحزاب أثارت جدلا كبيرا، بالنظر الى أن البعض ينظر الى رؤساء الأحزاب على أنهم قيمة مضافة قد تحدث الفارق، غير أن الرأي استقر على أن الانتخابات التشريعية في شكلها ومضمونها هي انتخابات على قوائم وليس على رؤساء أحزاب، لإقرار مبدإ التكافؤ بين القوائم الحزبية والقوائم الحرة، وهو نفس المؤشر الذي سبق أن تم اعتماده في تشريعيات 2007 ، وفيما تقرر الاكتفاء بترقيم القوائم، لن تكون الرموز حاضرة مثلما حدث في التشريعيات الأخيرة، وحسب مضمون المرسوم فإن اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات ستشرف على تنظيم القرعة المحددة لترقيم كل قائمة من القوائم، على اعتبار أن الترقيم قد يلعب دورا في ضربات الحظ مع فئة الأميين بالنسبة لصاحب الترقيم الأول والأخير، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد القوائم التي وصلت بولاية كولاية المسيلة الى 68 قائمة بين قوائم حزبية وحرة.
كما ينص المرسوم على أن تشرف اللجنة السياسية بكل مراكز التصويت، عبر ولايات الجمهورية على ترتيب قوائم التصويت بإحترام الترقيم الذي أفرزته القرعة التي ستنظمها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، والتي ستجرى تحت مجهر الأحزاب عبر أعين ممثليها.
وحسب مراقبين سياسيين، فإذا كان قرار إسقاط صور زعماء الأحزاب من قوائم التصويت سيخدم الأحزاب الجديدة، فإنه سيكون في غير صالح بعض التشكيلات السياسية التي تعول على “كاريزما” زعمائها وصورتهم أمام الرأي العام مثلما هو عليه الحال بالنسبة للشخصية الشعبوية عبد الله جاب الله وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، وبدرجة أقل قوائم “التكتل الأخضر”، عدا رؤوس القوائم التي تحوز شعبية كبيرة .
وحسب مصادر الشروق فإن الحكومة قررت تجنيد مطبعة الجيش والمطبعة الرسمية وعددا كبيرا من مطابع الدولة لإطلاق عمليات طبع قوائم التصويت التي سيتم توزيعها في الآجال القانونية.