الجزائر
بعد أن "رضي" الغرب بطروحاتهم

إسلاميو الجزائر “يتبركون” بـ”إخوان الجوار”

الشروق أونلاين
  • 5228
  • 32
ح.م
راشد الغنوشي

تسارعت وتيرة تنقلات قادة الأحزاب الإسلامية الجزائرية إلى شقيقاتها من الدول العربية التي تمكنت فيها من الحكم ومنحها الشعب ثقته، فبعد “حج” كل من أبوجرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، ورئيس حركة النهضة فاتح ربيعي إلى تونس، لم يفوت عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير الموسم عليه، وطار في اتجاه العاصمة تونس ليلتقي الرئيس منصف المرزوقي، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في محاولة “للتبرك” بتجاربهم والحصول على “وصفة” انتزاع أكبر قدر ممكن من المقاعد في التشريعيات المقبلة في منافسة يبدو أنها ستكون مفتوحة على كافة الاحتمالات بالنسبة للتيار الإسلامي الذي يحاول تقليص فرقته ودخول المنافسة تحت ثلاث رايات.

رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، أبى إلا أن يدخل تونس ويهنئ حاكميها الجدد، وهو رئيس حزب معتمد بصفة قانونية، وهو الذي كان بإمكانه أن يذهب اليها مهنئا قبل هذه الفترة، التي أضحت باعتماد تشكيلته من قبل الداخلية، أكثر أهمية من أي وقت مضى، بالنظر إلى حاجة التشكيلة الجديدة إلى مباركة إخوانها في تونس، وعلى درب رئيس حمس أبوجرة سلطاني، توجه مناصرة إلى تونس لإنتزاع “مباركة” وتزكية إخوان تونس، وهي التزكية التي يبدو أنها تمثل الكثير بالنسبة “لإخوان الجزائر الجدد”، في ظل نجاح هؤلاء في الرجوع بقوة إلى الساحة السياسية العربية رغم التحليلات السياسية القائلة بزوال الإيديولوجيات.

الظرف الزمني الذي اختاره مناصرة، وقناعته بلقاء راشد الغنوشي، وهو رئيس لحزب معتمد، تحمل غاية واحدة وهدفا وحيدا يكمن في السعي لإنتزاع تزكية الإخوان التي يمكنها أن تعطي ثقلا للطرف الذي سيحوزها، في ظل التوزيع الجديد للتيار الإسلامي في الجزائر، والذي أصبح بالإعلان الرسمي عن التكتل الإسلامي الذي حمل اسم “من أجل جزائر خضراء” يحمل ثلاث رايات.

كما يكشف حرص رؤساء الأحزاب الإسلامية في الجزائر على نقل التهاني إلى تونس والمغرب ومصر أنهم يؤمنون” بإمكانية إنتشار عدوى بسط الإسلاميين لقبضتهم، فقد سبق وأن سارع زعيم حمس أبوجرة سلطاني، والأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي لتهنئة الحكام الجدد في تونس، كما شدوا الرحال باتجاه المملكة المغربية، أين التقوا بمسؤولي حركة العدالة والتنمية التي تتزعم الحكومة في المغرب، ولم يقف ترحال إسلاميي الجزائر إلى هذين البلدين، بل تعداه إلى مصر أين التقوا المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، كما تنقل وفد من حمس من فترة ليست بالبعيدة إلى تركيا التي يحكمها منذ سنين حزب ذو خلفية اسلامية، بقيادة رجب طيب أردوغان.

التغييرات السياسية التي عرفتها المنطقة العربية يرى فيها التيار الإسلامي في الجزائر فرصة لا يجب تفويتها، خاصة وأن هذا “المشروع” أصبح ينظر إليه الغرب بعين الرضى، مما حرك طموحات الإسلاميين الجزائريين الذين كادوا يقيمون دولتهم قبل نهاية القرن الماضي.

مقالات ذات صلة