إشراك وسائل الإعلام في نبذ العنف والترويج للصلح والعفو
أوصى المشاركون في الملتقى الوطني العاشر “سيدي عبد الجبار التجاني”، الذي احتضنته بلدية عين ماضي بالأغواط، يومي 12 و13 من أوت، المخصص لدراسة إشكالية منهج الإسلام في نبذ العنف وعلاج أسبابه، بتفعيل المنظومة الإعلامية، باتجاه تحمل مسؤولية نشر الفكر اللين دون غيره، مع التأكيد على ضرورة وأهمية إشراك وسائل الإعلام في مواجهة آفة العنف من خلال تثمين الكلمة الطيبة.
وطالب المشاركون، دعاة الأمة ومراكزالفكر، بالمساهمة وبفعالية في معالجة ظاهرة العنف، واستئصالها باعتبارها دخيلة على المجتمع الإسلامي، مشددين على ضرورة نبذ كل أشكال العنف، وإشاعة ثقافة التسامح والصلح والعفو.
كما طالب منشطو الملتقى بإلزامية إعادة الاعتبار لدور الأسرة في تربية الأبناء وفق قيم التسامح والأخلاق. في حين اتفق المشاركون على ضرورة محاربة العنف بكل أشكاله، باستحضار معاني القرآن الكريم وأصول الشريعة الإسلامية السمحاء، ضمانا للسلم والأمان.
وفي مداخلته الموسومة “القرآن الكريم ضمانة السلام“، خلص الدكتور صالح عوض عبد العالي، إلى كون القرآن ضمانة السلام لكونه منهجا تربويا وقانونا يحكم سلوك الأشخاص والجماعات للأشخاص والاقتراب منه يتطلب استحضار معانيه، مضيفا أن أحد أسباب فقدان الأمة لدورها الريادي، هو صناعة نماذج مشوهة للإسلام وإلصاق صفات العنف والجريمة والفضاعة به.
من جهته، تطرق الدكتور علي عدلاوي من جامعة الجلفة، من خلال مداخلته “أسس التعايش السلمي في ضوء وثيقة المدينة المنورة” إلى مبدأ التعايش السلمي في الإسلام ومجتمع المدينة المنورة غداة الهجرة النبوية. في الوقت الذي تطرق فيه الدكتور محمد زهير حمام إلى طبيعة العنف كمظهر من مظاهر الغضب واللاتحكم في العقلية الإنسانية وأحد أبرز أمراض العصر التي غلبت وأفرزت تراكمات مميتة عبر أنحاء العالم.
ومعلوم أن اليوم الأول من هذه التظاهرة الدينية التي احتضنها مسجد “سيدي عبد الجبار التجاني” خصص للقراءة الجماعية لكتاب الله بمشاركة أكثر من 200 طالب من المدرستين القرآنيتين بكل من “أوقروت” و”تسابيت” بولاية أدرار.