الجزائر
ندوة الانتقال الدّيمقراطي تبرر والمشاركون في مشاورات أويحيى ينتقدون

إشكالية الهوّية تقرع أبواب السلطة والمعارضة

الشروق أونلاين
  • 5017
  • 71
الأرشيف

عاد للواجهة موضوع الحفاظ على ثوابت الأمّة والهوّية الوطنية بعد أن انتقد بعض المشاركين في ندوة الانتقال الدّيمقراطي غياب التنصيص الصريح على مرجعيّة الدولة في الأرضية المطروحة للنّقاش ومحاولة تعويمها بالحديث عن مرجعية بيان أوّل نوفمبر، وهو ما يراه البعض خصم نقاط من الندوة لصالح السلطة التي أكّدت على “قدسية الثوابت” أمام مناقشة مسوّدة تعديل الدّستور.

وقال الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، أحد أقطاب ندوة الانتقال الدّيمقراطي في تصريح لـالشروقإنّمسألة الحفاظ على الثوابت الوطنية مسألة متّفق عليها، مشدّدا على أنّه لا توجد أي تخوّفات من انفجار مساعي لم شمل المعارضة في التنسيقية بسبب مسائل من قبيلدين الدولة الإسلامأوالعربية لغتها“.

وتعليقا على نظر البعض لذلك كمحاولة للقفز على مواضيع تحول دون اجتماع المعارضةالمؤدلجة، قال المتحدث بأنّهتمّ تجاوز الموضوع من خلال الأرضية التي اتّفق عليها ولا أحد طلب من الآخر التخلّي عن مشروعه، مشيرا إلى أنّهم لم يطلبوا من الأرسيدي أن يتخلّى عن قناعاته وأفكاره، كما أنّه من حقّ عبد القادر بوخمخم القيادي في الفيس المحل كملاحظ أن ينتقد غياب التنصيص في الأرضية، وعلّق على تشديد مدير الدّيوان بالرئاسة المكلّف بمشاورات مناقشة مسوّدة تعديل الدّستور أحمد أويحيى على أنّالثوابت خط أحمروغير قابلة للنّقاش بأنّ أوّل ثابت غير موجود هوالحق في العمل السياسي وحقّ الاختيار“.

من جانبه حذّر رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة المشارك في مشاورات السلطة في حديث لـالشروقمن أي محاولة لتجاوز ثوابت الأمّة أو عدم التنصيص على مرجعيتها، مؤكّدا بأنّهم يرفضون أي نقاش من هذا الشكل، كما أنّ فتح مثل هذه المواضيع سيأتي بالانقسامات الحادّة، ليشدّد على أنّ هذه المسألة مفروغ منها بالنّسبة لمناقشة مسوّدة تعديل الدّستور إلا في نقطة واحدة وهي المتعلّقة بـمناصفة الرجل للمرأة، الأمر الذي جعله يرفع الانشغال حول ذلك إلى المكلّف بالمشاورات أحمد أويحيى الذي توعّد حسبه بإزالة اللبس في المادّة بأن يتمّ التوضيح بأنّ الرجل والمرأة شريكان على قدم المساواة في العمل السياسي فقط، دون الحديث عن الميراث وما يتعلّق بالأسرة، إلا أنّه لم يتحدّث عن مسألة تولية المرأة للولاية العامّة كالرئاسة وإن كان ذلك محل نقاش من عدمه.

وشدّد مناصرة على أنّ تنصيص الدّستور على معالم الثوابت منالإسلام والعربية والنّظام الجمهوري والعلمفيه كفاية وأنّدين الدّولة الإسلامواضحة في أنّ ذلك يجعل الإسلام هو مصدر التشريع في البلاد، ذلك أنّ الجزائر حسبهليست دولة علمانية، ليصنّف ما يقع من ممارسات مناقضة سواء في التعامل في الإدارات بالوثائق الفرنسية أو تشريع قوانين مخالفة للمرجعية الإسلاميةكمخالفات قانونيةمكان النّضال فيها هو البرلمان وبناء دولة القانون الكفيل بغلق منافذها وعدم السماح بتكرارها.

مقالات ذات صلة