إصلاح آلية انتخاب رئيس البلدية وتوسيع صلاحيات المُنتخبين
أنهت اللجنة المكلفة بإعداد مشروع قانون البلدية صياغة الأرضية الجديدة للمشروع، حيث تضمنت تعديلات جوهرية تهدف إلى تحسين آلية انتخاب رئيس البلدية، لتفادي مشكلات الانسداد التي تواجه بعض المجالس المنتخبة بسبب الخلافات حول تسيير شؤون البلدية، مع توسيع صلاحيات المنتخبين لتمكينهم من اتخاذ قرارات أكثر تأثيرا واستجابة لاحتياجات المواطنين.
ووفقا لما علمته “الشروق”، تعمل اللجنة المكلفة بدراسة وإعداد مشروعي قانوني البلدية والولاية حاليا على وضع الأرضية الخاصة بمشروع قانون الولاية، بعد انتهائها من تحضير قانون البلدية.
وقد اشتمل هذا القانون على تعديلات تهدف إلى تعزيز فعالية الإدارة المحلية وتوسيع صلاحيات المنتخبين، بما يتيح لهم اتخاذ قرارات مؤثرة تتماشى مع احتياجات المواطنين وتستجيب لتحديات الواقع المحلي بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
كما شملت التعديلات الجديدة في مشروع قانون البلدية توسيعا كبيرا في صلاحيات المنتخبين ورئيس البلدية، بهدف تمكينهم من لعب دور أكثر تأثيرا في إدارة الشؤون المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
وستسمح التعديلات للمنتخبين باتخاذ قرارات باستقلالية أكبر تتوافق مع مصالح المواطنين، مما يضمن استجابة سريعة وفعالة للتحديات التي تواجهها البلديات. بالإضافة إلى ذلك، مُنح رئيس البلدية صلاحيات إضافية تمكنه من تنفيذ المشاريع التنموية وتوجيه الموارد بفعالية أكبر، ما يعزز قدرته على قيادة البلدية وتحقيق رؤية تنموية شاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن النسخة السابقة من المشروع كانت قد تضمنت توسيعا في صلاحيات البلدية في مجال السكن، حيث أعطى النص لرئيس البلدية الحق في إطلاق مشاريع سكنية والمساهمة في برامج القضاء على السكن الهش.
كما تضمنت صلاحيات أخرى تشمل إعادة الهيكلة الحضرية، وتأهيل المباني والأحياء، بما يتماشى مع متطلبات وأدوات التعمير، وكذا تمكين رؤساء المجالس البلدية المنتخبة من الاستفادة من بعض عائدات الجباية بنسبة مائة بالمائة، ما يوفر موارد مالية إضافية لدعم المشاريع المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتضيف المصادر ذاتها، أنه وبعد الانتهاء من مشروع قانون البلدية، انتقلت اللجنة مباشرة للعمل على إعداد مشروع قانون الولاية، لاستكمال مسار الإصلاحات في منظومة التسيير المحلي.
ومن المتوقع أن يتضمن المشروع الجديد مواد تعزز من دور السلطات المحلية، وتطور آليات صنع القرار المحلي، مما يرفع من قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم.
كما يُتوقع أن تشمل الإصلاحات تعزيز التنسيق بين الولايات والسلطات المركزية، وتقديم إمكانيات أوسع للولايات في إدارة مواردها وتنفيذ مشاريع تنموية، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وضمان عدالة توزيع الخدمات والفرص في جميع المناطق.
هذا، وتعول السلطات على إصلاح جذري لقانون الولاية لما يمثله من خطوة هامة نحو تعزيز دور السلطات المحلية وتحديث أساليب الحوكمة على مستوى الولايات، من خلال توفير مرونة أكبر للولايات في إدارة مواردها وتنفيذ المشاريع التنموية.
كما يسعى الإصلاح إلى دعم المجالس المنتخبة بصلاحيات إضافية تساهم في تطوير البنية التحتية والخدمات العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة في تسيير الشؤون المحلية.