إضراب القطارات وانفجار أنبوب الصرف الصحي يخنقان العاصمة!
واصل عمال السكك الحديدية إضرابهم المفتوح عن العمل، مضاعفين بذلك معاناة المواطنين والطلبة على حد سواء، مخلفا أزمة نقل حادة واختناقا مروريا رهيبا، بعدما عجزت إدارة المؤسسة الوصول إلى حل مع ممثلي السائقين بخصوص مطالبهم.
وبدت مختلف المحطات خاوية على عروشها، كما أوصدت مختلف الأبواب المؤدية إلى السكة، بعدما أصر عمال الصيانة والسائقون مواصلة حركتهم الاحتجاجية إلى غاية تلبية عريضة المطالب المتمثلة في وتتمثل مطالب المضربين حسب مصادر من الفيدرالية في رفع منح المناوبة الليلية والتعويض الكامل عن العمل في أيام العطل والأعياد وكذا رفع المنحة المتعلقة بالمراقبة الليلية إضافة إلى مطلب خاص برفع درجة التصنيف في السلم المهني.
هذا وشهدت العاصمة والمدن المجاورة لها أزمة نقل حادة بعدما عجزت مجددا وسائل النقل المتوفرة على غرار الحافلات وسيارات الطاكسي على تلبية احتياجات المواطنين، ما حرم الآلاف من العمال من الالتحاق بمناصب العمل في الأوقات المحددة، كما حال الاضراب دون التحاق الطلبة بالجامعات والمعاهد، والذين عبروا عن سخطهم من هذه الوضعية التي تتجدد في كل مرة.
كما تسبب الاستعمال المفرط للمركبات ولجوء آخرين إلى الاستعانة بسيارات الكلونديستان، في إغراق العاصمة بعدد كبير من المركبات محدثا بذلك ازدحاما رهيبة، خاصة وان العديد من المواطنين يستعملون وسيلة القطار للوصول بسرعة إلى أماكن عملهم وتجنبا للازدحام المرور.
وامتد شلل حركة القطارات ليشمل جميع ولايات الوطن على غرار الشلف ووهران وقسنطينة وعنابة، حيث فضل سائقو القطارات بهذه الولايات الالتحاق بالحركة الاحتجاجية للضغط أكثر على الإدارة من أجل الرضوخ لمطالبهم، من جهتهم جدد المحتجون تنديدهم بظروف العمل السيئة والمخاطر التي تتربص بهم، وشددوا على ضرورة إسراع في تلبية مطالبهم المتمثلة في الترقية في الرتب وصب العلاوات والمنح المترتبة عن الخطر وكذا الساعات الإضافية وغير ذلك، والتي سبق لهم المطالبة بها في أزيد من مناسبة.
وحسب مصادر من المؤسسة، فإن الشلل الذي مس حركة القطارات سيمتد لساعات أخرى، في ظل إبداء السائقين رغبتهم في عودة العمل إلى غاية افتكاك موافقة من طرف إدارة المؤسسة بتلبية مطالبهم المتمثلة في تحسين الوضعية الاجتماعية والحق في الترقية وإقرار المنح والعلاوات، خاصة وأن المفاوضات بين الطرفين استمرت إلى المساء..
من جهته، أفاد المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدة ياسين بن جاب الله في تصريح لـ “الشروق” أن المفاوضات مع ممثلي العمال لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن عودة الرحلات تتوقف على مدى الاتفاق على عدد من النقاط محل الخلاف بين الطرفين.
أزمة نقل بسبب توقف القطار وعطب بقنوات الصرف يحدث اختناقا ببن عكنون
تسبب توقف حركة القطار ليومه الثاني على التوالي أمس، في إحداث أزمة حقيقية في النقل والمواصلات، لاسيما بالمدن المجاورة والضواحي وحتى بالجهة الشرقية للعاصمة وبأقل حدة من غربها، وعاش المسافرون أمس حالة من القلق و”النرفزة” بسبب عدم إقدام مؤسسة النقل بالسكة الحديدية على إبلاغ زبائنها بالتوقف عن العمل ودخول عمالها على إضراب غير معلن، ولم يجد المسافرون حلا سوى العودة إلى النقل البري الذي عاش هو الأخر لليوم الثاني على التوالي إقبالا منقطع النظير بسبب التوافد الذي فاق عدد الطلب في الأيام العادية..
يوم “النحس” الذي سماه البعض، أمس، لم يقتصر على التسابق نحو الحافلات وأزمة النقل التي خلفها توقف القطار بل امتد إلى الاختناق الرهيب الذي عاشه مستغلو الطريق السريع الرابط بين زرالدة وبن عكنون، نتيجة العطب الذي مس قنوات الصرف الصحي والأشغال التي تزاولها مؤسسة “سيال” التي لا يزال تواجدها رفقة تجهيزاتها ومعداتها بعين المكان إلى غاية كتابة هذه الأسطر، ولم يستبعد زوخ في هذا الصدد إتمام الأشغال عشية أمس، لتعود الأمور إلى مجاريها انطلاقا من اليوم.