إطارات بالجمارك ووكلاء عبور ومستوردون أمام العدالة بوهران
أسدلت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني بوهران، الستار على التحقيقات الخاصّة بالثغرة المالية المعتبرة والتي تفوق 20 مليار سنتيم، والتي تمّ اكتشافها على مستوى القباضة الرئيسية لميناء وهران، بحيث تمّ أمس، تقديم المتّهمين أمام وكيل الجمهورية من بينهم إطارات بالجمارك ومستوردون ووكلاء عبور.
بعد أزيد من 6 أشهر من التحقيقات المعمقة على مستوى القباضة الرئيسية لميناء وهران، من قبل فصيلة الأبحاث للدرك، تمخّض عنها، تقديم 26 متّهما أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصّص أمس، من بينهم مساعد رئيس القباضة بميناء وهران و3 أمناء الصندوق و6 وكلاء عبور وإطارات بمصالح الجمارك ممن لديهم صلة مباشرة بالقضيّة، حيث استمع وكيل الجمهورية للمتّهمين إلى غاية ساعات متأخّرة من أمس، ليصدر أوامر مختلفة ما بين الحبس المؤقّت والإفراج المؤقّت والإستدعاء المباشر.
القضيّة تعود إلى تاريخ 15 فيفري من السنة الجارية، حيث تقدّم رئيس القباضة على مستوى الميناء بشكوى مفادها وجود ثغرة مالية فيما يتعلّق بالمعاملات التجارية ومداخيل القباضة المتعلقة بعمليات التصدير والاستيراد، وبناء على ذلك باشرت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني التحقيق في القضيّة، وحسب ما أفادت به مصادر عليمة، فإنّه تمّ اكتشاف ثغرة مالية قدرها 11.8 مليار سنتيم فيما يتعلّق بالمعاملات لسنة 2011، وتمّ توسيع التحقيق ومراجعة الملفات الخاصّة بالمعاملات التي أجريت في سنة 2010، لترتفع قيمة الثغرة المالية إلى أكثر من 20 مليار سنتيم لم تدخل إلى صندوق القباضة الرئيسية بالميناء.
وأشارت التحقيقات إلى وجود تواطؤ بين المستوردين ووكلاء العبور وموظفين بسلك الجمارك إضافة إلى موظفين بالقباضة، حيث لم تكن معاملات بعض المستوردين تسجّل وبالتّالي فإنّ المراسيم الجبائية لم تكن تفرض عليها، وكانت هذه المعاملات تتّم عن طريق فواتير مزوّرة تخصّ مستوردين آخرين، مقابل أخذ عمولات بمبالغ معتبرة ما بين المتواطئين، إذ تمّ إكتشاف ثغرة مالية كبيرة تبيّن مدى خطورة الوقائع على الإقتصاد الوطني، وكانت ردّة الفعل الأولى بعد تفجير هذه القضيّة عزل رئيس القباضة الذي أودع الشكوى والذي حمّله المدير العام للجمارك عبدو بودربالة في تصريح له مؤخّرا، مسؤولية التجاوزات التي وقعت، كما تمّ تحويل مدير الجمارك بميناء وهران إلى ميناء تلمسان، وبناء على الوقائع المذكورة فقد مثل المتّهمون أمس، أمام العدالة رفقة أهاليهم في إنتظار برمجة قضيتهم للمحاكمة.