الجزائر
قرابة 1500 مليار سنتيم تضيع سنويا في حسابات شركات وهمية

إطارات سابقة في “جيني سيدار” تطالب بفتح تحقيقات في نهب المال العام

الشروق أونلاين
  • 1019
  • 0
أرشيف

في رسالة مطولة تحصلت “الشروق” على نسخة منها، طالب مجموعة من الإطارات السابقة للعملاق جيني سيدار، من السلطات القضائية فتح تحقيق شامل بخصوص “المافيا” التي استولت على الشركة الكبيرة وتواطأت مع أطراف في فرنسا وأخرى مقربة من الرئاسة سابقا، من أجل نهب المال العام منذ بداية سنة 2000 إلى غاية اليوم.
وقال مهندسون وخبراء سابقون في الشركة الكبيرة، بأنهم يطالبون بفتح تحقيق بعد أن وصلتهم تطمينات من جهاز العدالة الذي أكّد بأن الأقدمية لن تُسقط المتابعة والتحقيق في الفساد الذي ضرب المؤسسات العمومية الكبرى في الجزائر.
وقد قدّم عدد من إطارات الشركة ل”الشروق”، نماذج من المراسلات التي كانوا يوجهونها للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والشكاوى التي رفعوها لوكيل الجمهورية بالأدلة القاطعة عن عمليات اختلاس للأملاك العمومية وسوء التسيير وعمليات تزوير وتحويل الأموال إلى فرنسا والصفقات المشبوهة مع شركات وهمية، ولكن السلطات المعنية في ذلك الوقت غضّت الطرف عن القضية بأمر فوقي، وأكثر من ذلك تم طرد كل الشاكين بقرار من المدير العام للشركة، وتحويلهم إلى مناصب غير نافذة أو إلى البطالة، بالرغم من أنهم جميعا من الكفاءات والأدمغة ومن الحاصلين على شهادات كبرى من الجامعات الجزائرية والأوروبية.
“الشروق” تسلّمت تقريرا أسود أنجزه مجلس إدارة جيني سيدار، أو مؤسسة الهندسة المدنية لصناعة الحديد والصلب التي كان مقرها في الخروب بولاية قسنطينة، تحدث بالأدلة عن مافيا كانت تحوّل سلع وأموال بالملايير إلى شركات وهمية غير موجودة في الواقع، وبلغت القيمة المالية التي لا أحد عرف أين ذهبت أرقاما فلكية بلغت في بداية عهد الرئيس السابق أكثر من 1500 مليار في السنة الواحدة، عندما كانت الشركة تشرف على إنجاز بعض المشاريع العملاقة على غرار سد عين الدفلى والشطر الثاني من ميترو الجزائر العاصمة.
وكانت الشركة تبرم انفاقيات مع شركات خاصة، وتدفع لها فواتير حول نفس العمل مرتين أو أكثر، كما حدث مع شركة خاصة تحصلت نظير نفس العمل على مستحقاتها في مناسبتين، الأولى بصك مالي فيه مليار و300 مليون سنتيم والثاني بقيمة مليار و600 مليون سنتيم، ومثل هذه التعاملات وقعت مع المئات من الشركات الخاصة وكان بعض مسؤولي المؤسسة العملاقة يصل إلى الثراء الفاحش في زمن قياسي ومنهم من اشترى فيلات فاخرة في فرنسا وإسبانيا، وبرغم الملف الضخم الذي اطلعت عليه “الشروق” إلا أن القضية كانت تحفظ حسب المشتكين بأمر فوقي ومن أطراف تابعة لرئاسة الجمهورية آنذاك.
ب.ع

مقالات ذات صلة