العالم
المبادرة القطرية تفضح "القاهرة" وتحصل على موافقة المقاومة

إطلاق أسرى.. ميناء بحري.. وفتح دائم للمعابر.. بضمانة “أمريكية”

الشروق أونلاين
  • 17692
  • 47
ح.م

هل انتصر القطريون والأتراك.. أم خسرت مصر والسعودية؟…سؤال تكرّر في الساعات الأخيرة الماضية كثيرا، في ظلّ الحديث عن مبادرة قطرية “أحرجت” القاهرة، وتمكّنت الدوحة من خلالها إقناع قادة المقاومة في حماس وبقية الفصائل، بوقف إطلاق النار تجنبا لسقوط مزيد من الضحايا تحت نيران هذا العدوان الشرس الذي يمارس احتلالا لا يريد أن يتغير في بشاعته ووحشيته وإجرامه ونازيته.

  “  ..من مفارقات حرب غزة الراهنة تزايد عدد العرب الذين يتمنون هزيمة حماس علنا أو ضمنا، مقابل تزايد عدد الغربيين الذين يتمنون فشل نتانياهو وجيشه“..هكذا كتب المفكر اللبناني البارز غسان سلامة على حسابه الشخصي في تويتر، والواقع أن سلامة لم يكن يتحدث اعتباطا ولا ترفا وإنما انطلاقا من واقع بائس، تعالت معه أصوات“الليكود العربي” وباتت في المدة الأخيرة لا تخجل من التعبير عن نفسها..فتُدين المقاومة تارة، وتسخر من أساليب صمودها وترسانة أسلحتها تارة أخرى.. 

المبادرة القطرية التي خرجت “للعلن” في الساعات الماضية، تهدف للجم هؤلاء وأولئك..وهي بقدر ما تمثل (بحسب بعض الآراء) انتصارا للإمارة الصغيرة “راعية الربيع العربي” بمعية تركيا، وانتصارا سياسيا للمقاومة أيضا، فإنها تعدّ نكسة للطرف الثاني ممثلا في مصر ومن ورائها السعودية والإمارات..هؤلاء الذين راهنوا على ضربة سريعة، تهدم أركان حماس وتنسف وجودها نهائيا !! 

المبادرة تضمنت (بحسب ما نشره موقع “العربي الجديد” المقرّب من الدوحة) النقاط الآتية: 

أولاً: وقف إطلاق نار فوري وشامل من الجانبين.

ثانياً: وقف الاستهداف العسكري والأمني المتبادل بكافة أشكاله.

ثالثاً: تتعهد اسرائيل بفك الحصار البرّي والبحري عن قطاع غزّة بشكل كامل، بما في ذلك فتح جميع المعابر وتشغيل ميناء غزة، بما يتيح إدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات الفلسطينيين، وفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة حتى 12 ميلاً بحرياً (المياه الإقليمية)، وحرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزّة وعدم وجود منطقة عازلة، والمباشرة بتنفيذ برنامج لإعادة إعمار قطاع غزة.

رابعاً: تقوم اسرائيل بإتمام تنفيذ الاتفاق المبرم في القاهرة بين حركة “حماس” والجانب الاسرائيلي بتاريخ 11 / 10 / 2011 حول صفقة التبادل، ويشمل ذلك الأسرى الفلسطينيين الذين تم الافراج عنهم، ثم اعتقلوا مرة أُخرى، وإلغاء جميع الاجراءات والعقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي اتخذت بعد 12/06/2014، بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين، وخاصة رئيس وأعضاء المجلس التشريعي، وفتح المؤسسات وإعادة الممتلكات الخاصة والعامة التي تمت مصادرتها، ووقف سياسة الاعتقال الإداري المتكرر، ورفع العقوبات عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وبالنسبة لآلية تنفيذ هذه البنود، أشارت المبادرة إلى ما يلي:

1 / تحديد ساعة الصفر لدخول تفاهمات التهدئة حيز النفاذ.

2 / تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على ضمان تنفيذ هذا الاتفاق وفق جدول زمني محدد، والحفاظ على التهدئة ومنع حدوث أي قصور في تطبيق هذا الاتفاق، وفي حالة وجود أي ملاحظات من قبل أي طرف يجري الرجوع إلى الولايات المتحدة الأمريكية راعية هذه التفاهمات لمتابعة ذلك.

3 / يتعهد الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني بوقف إطلاق النار خلال 6 ساعات من قبول الطرفين لهذا الاتفاق، وبمجرد خروج بعض تفاصيل هذه المبادرة للعلن، تحركت الآلة الاعلامية المصرية والخليجية (تحديدا السعودية والاماراتية) من أجل توجيه أصابع الاتهام لقطر وتركيا، بالقول إنهما تعمدتا رفض المبادرة المصرية، إمعانا في إحراج القاهرة والرياض، علما أن بعض هؤلاء“المحلّلين” قالوا بأنه لا جديد في المبادرة القطرية، بل “من المؤسف جدا (حسب هؤلاء) أن تجعل المبادرة من الولايات المتحدة طرفا ضامنا، بدلا من الحكومة المصرية“، كما “ركزت حماس في بند إطلاق الأسرى على مناضليها دون بقية الفصائل“، وهو أمر لن يقبل به الشارع الفلسطيني بحسب رأي هؤلاء المنتقدين دوما.

مقالات ذات صلة