العالم
المؤتمر القومي الإسلامي يختتم دورته العاشرة بلبنان:

إطلاق أكبر حملة شعبية عربية وإسلامية لمواجهة “صفقة القرن”

الشروق أونلاين
  • 6980
  • 8
الشروق

اختتمت الدورة العاشرة للمؤتمر القومي الإسلامي أشغالها بعد نقاشات حادة شهدتها الجلسات بسبب التطورات الجارية في المنطقة العربية، وأجمع المشاركون على أن قضية فلسطين ما زالت هي القضية الأقدر على أن تجمع حولها كل تيارات الأمّة، لاسيّما في هذا الظرف السياسي الخطير الذي يجري فيه استهداف هذه القضية ومحاولة تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وضرب حركة المقاومة.

وخلص المجتمعون في الدورة العاشرة التي احتضنتها العاصمة اللبنانية بيروت إلى أن قضية فلسطين لا يمكن تصفيتها إلا بالإجهاز على المقاومة ومحاصرة حركاتها وشيطنتها وصولاً إلى وصمها بالإرهاب، وهو ما أدانه المؤتمرون وأكّدوا رفضهم له، رفضاً باتا، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالمقاومة كثقافة ونهج وصونها كسلاح باعتبارها الوسيلة الوحيدة الأسلم لدحر الاحتلال وردع العدوان.

ودعا المجتمعون إلى إطلاق أوسع حملة شعبية عربية وإسلامية في مواجهة ما يسمى بـ”صفقة القرن” التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من خلالها إلى تصفية قضية فلسطين، بل وتحاول إعادة ترتيب الأوضاع العربية بما يكفل تمكين الهيمنة الصهيو– استعمارية من فرض نظامها ومشاريعها على المنطقة بأسرها.

المشاركون في الدورة العاشرة الذين يمثلون تيارات فكرية وسياسية وتنظيمات مختلفة أدانوا كافة محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني التي تقوم بها بعض الأنظمة العربية وبعض عملاء المخابرات الصهيونية، وتشكّل غطاء لتسلل العدو إلى نسيج الأمّة ومجتمعاتها من خلال ذرائع متعدّدة وحجج واهية كالسياحة الدينية، وذلك في إطار الجهود التي تبذل للاعتراف بالكيان الصهيوني وفرض وجوده في المنطقة.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة استنهاض قوى الأمّة على امتداد الوطن الكبير لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني في ظل تعاظم دور هيئات ومراصد مناهضة التطبيع التي حققت أكثر من إنجاز في هذا القطر أو ذاك. ودعا المجتمعون إلى المبادرة بالدعوة إلى مؤتمر تنسيقي شامل لكل هيئات وجمعيات مناهضة التطبيع في البلاد العربية، ولكل هيئات المقاطعة العالمية للعدو وداعميه.

وأكّد المجتمعون على رصّ الصفوف وتضافر الجهود لإنهاء الفتن الأهلية والحروب داخل أقطار الأمّة، مؤكدين على ضرورة تجاوز الانقسامات العابرة، وتحقيق المصالحات التاريخية، واعتماد الحوار والحلول السياسية كطريق لخروج هذه الأقطار من أزماتها ومحنها.

وفي هذا الإطار، جدّد المجتمعون تمسكهم بالمبادرات التي سبق أن قام بها المؤتمر بالتعاون مع المؤتمرات والهيئات الشقيقة من أجل المساعدة في إنهاء الحروب على هذه الأقطار وداخلها، لاسيّما في سوريا وليبيا والعراق واليمن وصولاً إلى مصر انطلاقاً من قناعتهم بأن ترتيب البيت الداخلي على قاعدة المواطنة والمشاركة في هذه الأقطار هو التحصين الحقيقي لها في وجه كل مشاريع الفتنة والإرهاب والتقسيم.

وأكّد المجتمعون على ضرورة إنجاز الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أقطار الأمّة كافة بما يعزّز روح المشاركة الشعبية والمحاسبة الضرورية لكل مظاهر الفساد وبما يضمن حماية حرية العمل السياسي والنقابي والاجتماعي وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين.

مقالات ذات صلة