إطلاق حملة نوفمبر من أجل وطن أخضر وسط أجواء حماسية
بعد حملتها الدفاعية عن التراث الجزائري دعت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، بالاشتراك مع وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي إلى القيام بمبادرتي تنظيف شوارع الوطن، وغرس الأشجار تعويضا للغابات التي التهمتها الحرائق في مناطق متفرقة من البلاد خلال فصل الصيف الفارط في الفترة الممتدة ما بين 1 جوان و5 أوت، ووصلت حصيلتها إلى 14310 هكتارا من الأدغال والغابات.
واختارت مستغانمي أول نوفمبر من هذا العام تاريخ انطلاق هذه المبادرة تحت شعار “أول نوفمبر من أجل وطن أخضر” حيث وجهت دعوتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكل المواطنين الجزائريين، للخروج يوم أول نوفمبر للإسهام في حملات التنظيف و التشجير المنظمة بالتنسيق مع جهات رسمية وشعبية وجمعيات خيرية عبر كامل ولايات الوطن.
وفي هذا الصدد تقول مستغانمي عبر صفحتها في الأنستغرام: “أحبتي منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أسعى جاهدة للقيام بحملة نظافة على مستوى الوطن، تعيد للجزائر جمالها الأزلي الذي تغنى به الشعراء والمطربون، وأفسده قوم قدموا من كل صوب ولم يحترموا تناغم بهائها.. ما عاد يمكننا القبول بما آلت إليه الأمور. ان شعبا حقق المستحيل في الماضي بتحرير وطنه، ليس صعبا عليه كسب معركة في تجميل الجزائر والحفاظ على نظافتها وبهائها”.
وحظيت المبادرة بالتفاف شعبي كبير، حيث عبر الآلاف عن حماسهم ورغبتهم الجادة في المشاركة من بينهم إعلاميين وفنانين وناشطين وسياسيين، سيما من الجنس اللطيف.
وعن هذا تقول الإعلامية أنيسة ديدو: “نظافة المحيط ممزوجة بنظافة الضمير. كلنا نفتخر بهذه المبادرة لجزائرنا البيضاء، أتمنى أن تبدأ النظافة من البيت وتخرج إلى الشارع”.
فيما تقول أستاذة الاجتماع لعور نادج بصفتي أستاذة علوم اجتماعية أقوم بحملات تحسيسية للتلاميذ لكن هذا غير كاف للتوعية، فالتوعية تبدأ من الوالدين باعتبارهما مرآة تعكس حال الوسط الاجتماعي، وليس المؤسسة التربوية، ثم بعدها يأتي دور الجمعيات التي تنشط في هذا المجال، مع الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي، ولا ننسى دور الوزارة بفرض غرامات مالية في الأماكن العامة وتكون متفاوتة حسب خطورة وحجم التلويث والتخريب” وتردف الأستاذة: “كم مرة أقول في قرارات نفسي لماذا لا تكون لدينا وزارة النظافة لأننا فعلا في أمس الحاجة إليها، في بلادنا الكبيرة بمناظرها الخلابة وتراثها وثقافتها والتي تستحق أن تكون أول بلد سياحي في إفريقيا والعالم العربي…”
من جهته عبر الإعلامي زبير فاضل عن استعداده للمشاركة في الحملة بقوله: “حب الوطن حفاظ عليه وسهر دائم على أن يلبس أجمل حلة تليق به وتليق بتضحيات الشهداء الأبرار وكم هو جميل تنظيف وتزيين بلد بحجم وجمال الجزائر، شكرا على المبادرة ونحن لها مستعدون ومساندون”.