-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إطلاق ندوة وطنية لمراجعة النظام المضاد للزلازل

الشروق أونلاين
  • 320
  • 0
إطلاق ندوة وطنية لمراجعة النظام المضاد للزلازل
أرشيف
عبد القادر جلاوي وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية

افتتحت اليوم السبت، بالمدرسة العليا لمناجمنت الأشغال العمومية، فعاليات الندوة الوطنية حول مراجعة النظام المضاد للزلازل للمنشآت الفنية.

وفي كلمة لوزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، قرأها نيابة عنه رئيس الديوان، أكد أن إطلاق عملية مراجعة هذا النظام، المعتمد منذ سنة 2008، يأتي في ظل نشاط زلزالي متكرر تعرفه بعض مناطق البلاد، لاسيما الشمالية منها، إضافة إلى التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، مثل الفيضانات والانزلاقات الأرضية والعواصف، وهو ما يستدعي اعتماد منشآت ذات مقاييس عالية من الأمان تضمن ديمومتها واستمراريتها الوظيفية.

كما أبرزت المداخلة أن الدراسات التقنية أثبتت أن المنشآت المصممة وفق النظام الحالي تتمتع بقدرة مقاومة للزلازل تفوق بكثير المنشآت القديمة، غير أن التطورات العلمية والتقنية الحديثة في مجالات النمذجة الرقمية والتحليل الديناميكي، إلى جانب المعايير الدولية الجديدة، تفرض مراجعة وتحيين هذا النظام وفق مقاربة عصرية تقوم على التقييم الدوري للمخاطر وإدماج أدوات المراقبة الذكية.

وفي هذا الإطار، شدد الوزير على ضرورة اعتماد مقاربة وطنية شاملة لإدارة المخاطر الكبرى، لا تقتصر على الزلازل فحسب، بل تشمل مختلف المخاطر الطبيعية، وذلك من خلال التنبؤ والتحليل الوقائي والتنسيق القطاعي المستمر، بما يضمن حماية المواطن والممتلكات والمنشآت القاعدية.

كما أعلن عن تنصيب لجنة وطنية متخصصة تضم خبراء وأكاديميين ومهندسين من مختلف القطاعات، إلى جانب إنشاء فرق عمل متعددة التخصصات، تتولى إعداد مخطط عمل شامل انطلاقًا من توصيات هذه الندوة، على أن تتبعها استشارة وطنية ثانية، قبل الانتهاء من صياغة النظام الجديد واعتماده ودخوله حيز التنفيذ.

وأكدت المداخلة الدور المحوري للهيئة الوطنية للرقابة التقنية للأشغال العمومية بصفتها صمام الأمان التقني للمشاريع الوطنية، وكذا المدرسة العليا لمناجمنت الأشغال العمومية التي ستواكب هذا المسار من خلال التكوين، وتطوير الكفاءات، وإدماج التكنولوجيات الحديثة في مجالات التصميم الزلزالي وإدارة المخاطر.

وفي ختام الكلمة، شدد الوزير جلاوي على أن نجاح هذه المراجعة يُقاس بمدى قدرتها على جعل النظام الجديد أداة عملية وفعالة، تترجم على أرض الواقع من خلال توصيات دقيقة وقابلة للتنفيذ، تشكل خارطة طريق لإطار قانوني وتقني حديث، ويجعل من أمن المنشآت القاعدية والمواطن أولوية مطلقة في مواجهة التحديات الطبيعية والمناخية الراهنة والمستقبلية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!