إعادة بوتفليقة لأويحيى وبلخادم إلى “الرسميات” يُبعثر دفاتر الرئاسيات
تحاشى مرشحون للانتخابات الرئاسية التعليق على قرار تعيين الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد العزيز بلخادم، في منصب وزير دولة، على مقربة من الاستحقاقات المقبلة، وقال تواتي بأنه لا يكترث للأمر، بحجة أن ما يهم حزبه هو أن لا يقع التزوير، وأرجات لويزة حنون الإفصاح عن موقفها إلى صبيحة اليوم.
أثار خبر تعيين كل من أويحيى وزير دولة ومدير ديوان رئيس الجهورية، وبلخادم وزير دولة مستشار برئاسة الجمهورية، وأيضا وزير الطاقة يوسف يوسفي وزيرا أولا بالنيابة، حالة ذهول لدى قيادات الأحزاب السياسية التي تقدم رؤساؤها للانتخابات الرئاسية، وعقد حزب العمال، أمس، اجتماعا للمكتب السياسي، تحضيرا للقاء يعقده المجلس الوطني اليوم بزرالدة، لتناول مستجدات الساحة السياسية، واكتفى العضو القيادي جلول جودي في رده على سؤال “الشروق” بخصوص موقف حزبه من هذه التعيينات الأخيرة، بالقول إن الأمينة العامة ستتولى الإجابة عن جميع الاستفسارات اليوم، في حين قال رمضان تعزيبت، بأن تعيين بلخادم وأويحيى كوزيري دولة، هو إجراء يندرج ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية، وأنه لا تعليق له على الموضوع.
ورفض المترشح للرئاسيات ورئيس حزب جبهة المستقل، بلعيد عبد العزيز، الخوض في المسألة، وتحجج في اتصال معه بانشغاله في عيادته الطبية، قائلا: “ليس لدي أي تعليق على الموضوع”، علما أن هذا المرشح يصر على خوض غمار سباق الرئاسيات، ويعتقد بأن التغيير لن يتحقق إلا بمواجهة الأمر الواقع، وخوض التجارب، دون الخوف من إمكانية الفشل أو الإخفاق، وهو المرشح الوحيد الذي قد ينافس “علي بن فليس” في عقر داره، أي بالولاية التي تعد مسقط رأسيهما وهي “باتنة”.
ولم يكترث بدوره رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، لقرار تعيين أويحيى وبلخادم في منصب وزيري دولة، بعد ورود معلومات تفيد بأنهما سيكونان أيضا ضمن مديرية الحملة الانتخابية لبوتفليقة التي سيتم تنصيبها رسميا، اليوم، وقال تواتي بأنه ما يؤثر في حزبه هو التزوير، وليس المناصب التي تمنح “لموظفين في الدولة”، وبرر عدم اهتمامه بالموضوع، بأن بلخادم وأويحيى ينتميان لأحزاب سياسية أعلنت منذ البداية دعمها للرئيس، لذلك فإن تعيينهما في منصب وزير دولة وإشراكهما في الحملة الانتخابية لن يؤثر كثيرا على العملية، وأن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يقود الانتخابات إلى مسار آخر هو التزوير، من خلال تضخيم الأرقام والمزايدة بها، ويرى تواتي بأن الخوف هو من وصول الانتخابات إلى طريق مسدود، بسبب احتمال عزوف الشعب عن صناديق الاقتراع.
كما تفادى عباس ميخاليف عضو مديرية الحملة الانتخابية لعلي بن فليس التعليق على قرار التعيين الذي اتخذه الرئيس، بدعوى أن القرار لم يصدر بعد بشكل رسمي، وأنهم تابعوا الأخبار عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرسمية، ولم يسمعوا به بعد، مرجئا الإفصاح عن موقفه إلى غاية ثبوت المعلومة، قائلا بأن كل وما رد لحد الآن هو مجرد معلومات لم تتأكد صحتها.
ويتزامن الإجراء الذي اتخذه الرئيس مع دراسة ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية من قبل المجلس الدستوري، وهو ما قد يفسر سبب تحاشيهم التعليق على القرار، مرجئين الحديث في مواضيع قد ترهن دخلوهم سباق الرئاسيات، إلى غاية أن يقول المجلس الدستوري كلمته الأخيرة.
في حين يرى أحد الأسماء البارزة في مديرية الحملة الانتخابية للرئيس الذي رفض الكشف عن هويته، بأن تعيين أويحيى وبلخادم من قبل الرئيس، هو قرار فوقي لا يمكن التعليق عليه، ولدى سؤاله عن كيفية مشاركتهما فيما بعد في إدارة الحملة الانتخابية، وتأثير ذلك على نزاهة العملية، قال المتحدث بأن الأمور لم تتضح بعد، لأنه إلى غاية أمس لم تضبط بعد أسماء من سيديرون الحملة الانتخابية لبوتفليقة.