اقتصاد
رئيس لجنة المالية بالبرلمان يتحدث عن امتيازات "الأعوان الاقتصاديين"

إعفاءات وتأمين وإدماج قانوني لشباب الاستيراد المصغر

إيمان كيموش
  • 3906
  • 0
ح.م
رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أسامة عرباوي

القرار يساهم في تنظيم السوق واستقرار الأسعار عبر استيراد قانوني ومنضبط
لجنة المالية تدعو لتكييف قانون المقاول الذاتي ليشمل نشاط الاستيراد المصغر

تحدث رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أسامة عرباوي، عن امتيازات واسعة لفائدة الشباب الممارسين لنشاط الاستيراد المصغر، أبرزها الإعفاءات الضريبية، الحماية الاجتماعية، والإدماج القانوني بصفتهم أعوانا اقتصاديين، مقابل استفادة الدولة من تنظيم السوق، توسيع الوعاء الجبائي، وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية عبر إدماج الاقتصاد غير الرسمي.
ويعتبر رئيس لجنة المالية، في تصريح لـ”الشروق” أن إصدار مجلس الوزراء، شهد الأحد، قرارا سياسيا واقتصاديا بارزا يتمثل في تسوية وضعية الشباب العاملين في الاستيراد المصغر الذاتي، يعكس رؤية إستراتيجية شاملة تهدف إلى حماية هذه الفئة الحيوية من المجتمع الجزائري عبر إدماجها في النشاط النظامي للتجارة الخارجية ومنحها صفة “أعوان اقتصاديين”.
وجاءت أهمية هذا القرار، يقول أسامة عرباوي، من خلال تسوية وضعية آلاف الشباب الذين يمارسون نشاط الاستيراد المصغر الذاتي من دون إطار قانوني واضح، ويهدف إلى منحهم صفة أعوان اقتصاديين، مما يتيح لهم العمل بشكل قانوني مع الاستفادة من مزايا قانون المقاول الذاتي، كما أمر رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الوزير الأول لتحديد آليات هذا النشاط ووضع قائمة المواد المسموح باستيرادها. وحسب المتحدث، فإن القرار يعكس إدراكا عميقا لحاجة الاقتصاد الوطني إلى دمج النشاطات غير الرسمية ضمن منظومة قانونية، بما يضمن تحقيق التوازن بين تمكين الشباب وحماية مصالح الدولة والمجتمع.
وبخصوص الخلفيات والسياق التشريعي، فقد جاء القرار متسّقا، وفق عرباوي، مع القوانين الجزائرية سارية المفعول، خاصة ما يتعلق بتنظيم الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ويؤكد حرص القيادة السياسية على ضمان الامتثال للتشريعات القائمة، مع تقديم حلول مبتكرة تواكب تطوّرات السوق.
أما فيما يخصّ دور الشباب في الاقتصاد الوطني، فلطالما كانت هذه الفئة محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية، إذ أن الاستيراد المصغر كان أحد الأنشطة التي مكّنت العديد من الشباب من الاستجابة لحاجيات السوق المحلية، لكنه ظلّ يعاني من غياب الإطار القانوني والتنظيمي. ومن جانب التفاعل التشريعي والتنفيذي، يبرز هذا القرار مدى تكامل العمل بين السلطات التنفيذية والهيئات التشريعية لضمان تطوير الاقتصاد الوطني، مع العلم أن دور البرلمان هنا يكمن في مراجعة وتعديل التشريعات بما يتماشى مع هذه التوجيهات وضمان استدامتها.

مزايا جديدة للشباب في إطار قانوني منظّم
ويشدّد المتحدث على أن هذا القرار جاء ليمنح المزايا للشباب في إطار قانوني وتنظيمي مستقر، من خلال إنهاء المخاوف المرتبطة بالحجز أو الملاحقات القانونية مع إمكانية تطوير النشاط ضمن منظومة تحمي حقوقهم وتوفير حماية اجتماعية متكاملة من خلال منح صفة أعوان اقتصاديين، يتيح لهؤلاء الشباب الاستفادة من التأمين الصحي والضمان الاجتماعي.
ويضيف عرباوي: “من دون أن ننسى الدعم المالي والضريبي، إذ أن إدماجهم ضمن قانون المقاول الذاتي يخفف الأعباء الجبائية ويوفّر فرصا للحصول على تمويل مشاريعهم وذلك من أجل تشجيع الاستمرارية والتوسّع بإزالة العراقيل القانونية والإدارية، إذ يصبح بإمكان الشباب التفكير في توسيع نشاطاتهم”. أما بخصوص الآثار الاقتصادية والتجارية، فهذه الخطوة سوف تنظم السوق المحلية، مثلما يوضّح المصدر، إذ يساهم القرار، أولا، في استقرار الأسعار وضمان توفّر المواد المستوردة بجودة عالية، وثانيا، زيادة الإيرادات الضريبية من خلال إدماج النشاطات غير الرسمية في الاقتصاد النظامي وهو ما يضمن تدفق موارد جبائية إضافية، وثالثا، تشجيع ثقافة الاستثمار، إذ يرسل القرار رسالة واضحة أن الدولة تدعّم الشباب الذين يساهمون في تنمية الاقتصاد.
أما بخصوص الإجراءات المطلوبة للتنفيذ، فيتحدث رئيس لجنة المالية عن تفعيل دور اللجنة الوزارية، وهي اللجنة التي أمر بها رئيس الجمهورية، حيث تبقى مطالبة بوضع آليات دقيقة لتنفيذ القرار، بما يشمل تحديد قائمة المواد المسموح باستيرادها ووضع نظام جبائي مبسّط يشجّع الشباب على الامتثال.
وعاد المتحدث ليقول، إنه، بصفته برلمانيا، يرى ضرورة مراجعة النصوص القانونية المتعلقة بالمقاول الذاتي لتوسيعها بما يشمل نشاط الاستيراد المصغر، داعيا أيضا إلى التواصل مع الشباب، إذ أنه على الجهات التنفيذية إطلاق برامج توعوية ومرافقة تقنية لإرشاد الشباب حول كيفية الامتثال للإجراءات الجديدة ورقمنة الإجراءات، عبر إنشاء منصات إلكترونية لتسجيل الشباب ومتابعة نشاطاتهم ضمن الإطار القانوني.
ويضيف عرباوي: “بصفتي رئيسا للجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، وشابا أشارك أقراني طموح بناء جزائر مزدهرة، أرى أن هذا القرار ليس مجرد إجراء تنفيذي، بل هو نقلة نوعية في تعزيز علاقة الدولة بشبابها، وتأكيد أهمية تكامل الجهود بين الجانب التشريعي والتنفيذي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة”.

مقالات ذات صلة