اقتصاد
قصد استقطاب المؤسسات والأفراد للاكتتاب ضمن القرض الوطني للنمو

إعفاء سندات الدولة ذات مدة ثلاث سنوات من الضرائب

الشروق أونلاين
  • 5381
  • 1
الشروق
دعم إضافي للقرض السندي

تعتزم الحكومة توسيع دائرة الإعفاءات والمزايا الجبائية الموجهة للقرض السندي على النحو الذي تعمم فيه الإعفاء على السندات التي يتم إصدارها لمدة ثلاث سنوات في إطار القرض الوطني للنمو الاقتصادي من دفع أية ضريبة.

الإجراء الذي حملته مقترحات وثيقة مشروع قانون المالية للسنة القادمة تحوز “الشروق” نسخة منه، وسيكون عمليا حال المصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء والبرلمان في جانفي القاضي بإعفاء  السندات التي تصل مدتها ثلاث سنوات من أية ضريبة في حين تتحمل الخزينة العمومية كلفة الإعفاءات التي تخص تحديدا الضريبة على أرباح الشركات والضريبة على الدخل الإجمالي، التي كانت موجهة بصفة حصرية للسندات التي تصل مدتها 5 سنوات فقط. 

الإعفاء الذي يرتقب تعميمه على السندات التي تصل مدتها 3 سنوات، يأتي في أعقاب ما ترتب على الإجراءين اللذين تضمنهما قانونا المالية لسنتي 2003 و2014، واللذين أقرا الإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي والضريبة على أرباح الشركات للسندات التي  تصل مدة إصدارها 5 سنوات كاملة غير منقوصة، ويتعلق الأمر بجميع عمليات التنازل عن السندات والأوراق المالية الملحقة والسندات الصادرة عن الخزينة العمومية والمقيدة في البورصة أو التي تكون محل تداول في سوق منظم بحسب ما تضمنه النص التشريعي. 

الإجراء الجديد الذي أقدمت عليه الحكومة ترمي من ورائه حسب التبريرات التي استندت عليها في مشروع النص إلى ضمان نوع من الليونة والسلاسة للقرض السندي الذي أصدرته الدولة هذه السنة كأحد مخارج النجاة لتفادي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، كون الإعفاء الضريبي يعتبر أحد عوامل استقطاب المؤسسات الاقتصادية والأفراد، حيث اتضح بعد اعتماد المؤسسات المالية لسندات القرض الوطني للنمو الاقتصادي في أفريل الماضي أن المكتتبين ضمن السندات التي تصل مدتها خمس سنوات استفادوا من مزايا جبائية خلافا للمكتتبين ضمن سندات الـ3 سنوات، واللذين يختلفان من حيث نسبة الفائدة التي يوفرها كل سند، وفي سياق التشجيع على الإقبال تعتزم الحكومة تعميم الإجراء، خاصة وأن عمليات الاكتتاب ضمن القرض السندي لم تعكس عمليات التجنيد التي استنفرت الحكومة وومختلف أذرعها من شركاء اقتصاديين واجتماعيين كالإتحاد العام للعمال الجزائريين ومنتدى رجال الأعمال الذي تمكن من جمع الملايير “بالكلمة” دون تجسيد عمليات الاكتتاب الفعلي رغم مرور قرابة الشهرين على “تيليطون الأفسيو”.  

وبلغة الأرقام وبحسب مصادر “الشروق” فعملية الاكتتاب أحصت منذ إطلاقها حوالي 4 ملايير دولار كإجمالية، سواء عن طريق الالتزامات أو مساهمات البنوك وشركات التأمين ومختلف الصناديق، وهي موارد مالية ضئيلة إذا ما تم إسقاطها على عجز الميزانية المقدر بـ30 مليار دولار.

ويتمثل القرض السندي أو توريق القرض في إصدار مؤسسة عمومية أو خاصة سندات تطرحها في التداول من أجل الحصول على موارد مالية توجه لتمويل نشاطاتها واستثماراتها ولتجسيد مشاريعها، مثل ما أعلنت عليه الحكومة التي أكدت أن موارد السندات ستوجه لتمويل المشاريع الاستثمارية ذات مردودية اقتصادية مقابل تأمين فائدة سنوية للمكتتبين.

أما بالنسبة لشركة المساهمة التي تصدر سندات القرض، فذلك يعني حاجتها إلى أموال جديدة، إما لتوسيع نشاطها أو للتغلب على صعوبات تواجهها في الحصول على القروض، لأن الزيادة في رأس المال تؤدي إلى دخول مساهمين جدد، وهو الشيء غير المرغوب فيه من طرف المساهمين الأساسيين سواء من الدولة أو الخواص.

والمتعارف عليه في وسط الأعمال أن اللجوء إلى البنوك للاقتراض لا تحبذه الشركات، لأنه لا يسير في فلك مصلحتها، لأن البنوك عادة ما تعتمد على القروض قصيرة ومتوسطة الأجل، وتتطلب ضمانات متنوعة، فضلا عن ضعف أداء البنوك في الجزائر.

مقالات ذات صلة