اقتصاد

“إفريقيا العلمين”.. قادة أفريقيا يبحثون التكامل الاقتصادي

الشروق أونلاين
  • 56
  • 0
ح.م
الطبعة الأولى من منتدى "إفريقيا العلمين"

تحتضن مصر، من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، الطبعة الأولى من منتدى “إفريقيا العلمين”، بمشاركة قارية ودولية واسعة، من بينها أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب مسؤولين وقادة مؤسسات مالية دولية وإقليمية وفاعلين في مختلف القطاعات الاقتصادية، لبحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة والاستثمار ودعم مشاريع التنمية والتجارة البينية في القارة الإفريقية.

وينظم المنتدى بالتعاون بين الحكومة المصرية وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي “أفريكسيم بنك” ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “أودا-نيباد”، على أن يشكل، وفق منظميه، منتدى أعمال أفريقيًا دائمًا يعقد كل عامين، ويجمع صناع القرار والقطاع الخاص حول أولويات النمو والتنمية في القارة.

ويركز اللقاء على مواءمة أولويات السياسات والاستثمار، وتعبئة الشراكات لتنفيذ المشاريع، وتعزيز مسارات التمويل والاستثمار، إلى جانب تحفيز التجارة البينية الإفريقية ودمج القطاعات الاقتصادية الناشئة، وضمان استمرارية المبادرات ومتابعة تنفيذها.

ويتضمن برنامج المنتدى عددا من الفعاليات والجلسات المتخصصة، من بينها منتدى الاستثمار الأفريقي في قطاع السيارات، وفعالية حول التكيف مع تغير المناخ والقدرة على الصمود، إضافة إلى مسابقة للشباب الأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وبرنامج “ستارت أب أرينا” المخصص للمؤسسات الناشئة.

كما تبحث الجلسات الرئيسية موضوعات مرتبطة بالتجارة والتكامل الأفريقي في ظل التحولات العالمية، وتعبئة رؤوس الأموال والاستثمار في قطاع الصحة وسلاسل القيمة الإقليمية، إلى جانب التحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، وبناء مدن مترابطة وقادرة على مواجهة التغير المناخي، وآليات الاستفادة من الثروات المعدنية ودعم التصنيع والصناعة في القارة.

وبحسب المنظمين، يمثل المنتدى فرصة لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين الأفارقة، ودعم التجارة والاستثمار البينيين، واستكشاف قطاعات جديدة يمكن أن تسهم في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة بالقارة.

ويأتي انعقاد المنتدى في وقت تكثف فيه الجزائر حركيتها الاستثمارية ضمن مسار إصلاحي شامل أطلق تنفيذا لرؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الوطنيين والأجانب.

وترتكز هذه المقاربة على تبسيط الإجراءات وتعزيز مبدأ حرية الاستثمار والمبادرة، وتوفير العقار الاقتصادي، إلى جانب تعزيز الشفافية والرقمنة وتوجيه الحوافز نحو الاستثمارات المنتجة وذات القيمة المضافة.

وفي هذا السياق، عززت الجزائر دور الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، لا سيما من خلال إعادة تنظيم وتوسيع صلاحيات الشباك الوحيد، الذي يوفر فضاء متكاملا لاستكمال مختلف الإجراءات المرتبطة بالمشاريع.

وشهدت المنظومة خلال سنة 2026 خطوات جديدة لتوسيع صلاحيات ممثلي الإدارات والهيئات العمومية على مستوى الشبابيك، بما يسمح بتقليص المسار الإداري وآجال معالجة الملفات وتسريع تجسيد المشاريع.

وبالتوازي، تولي الجزائر أهمية متزايدة لترقية المؤسسات الناشئة باعتبارها محركا للابتكار والتنويع الاقتصادي، في ظل تطور النظام البيئي للمؤسسات الناشئة في مجالات المرافقة والتمويل والتأطير، إلى جانب توسيع وترسيخ روح المقاولاتية والابتكار في الجامعات لدى الطلبة، مع تسطير هدف بلوغ 20 ألف مؤسسة ناشئة بحلول 2029.

كما تعمل الدولة على تحسين البيئة الكفيلة بتحويل الأفكار والمشاريع المبتكرة إلى مؤسسات قادرة على النمو وخلق مناصب الشغل، مع توجيه جزء متزايد من الجهود نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الجديدة والطاقات المتجددة.

ويعكس هذا التوجه مسعى للانتقال بالمؤسسة الناشئة من مجرد مشروع مبتكر في مراحله الأولى إلى مؤسسة اقتصادية قادرة على الوصول إلى الأسواق الوطنية والقارية والدولية.

ويتزامن المنتدى كذلك مع مواصلة الجزائر تعزيز حضورها كفاعل اقتصادي وتجاري واستثماري في القارة، في إطار الدبلوماسية الاقتصادية، مستفيدة من إمكاناتها الصناعية والبنية التحتية التي تتوفر عليها.

وتجسد هذا الدور من خلال احتضان الجزائر عددا من الفعاليات الاقتصادية القارية البارزة، على غرار الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية التي احتضنتها العام الماضي، وشكلت موعدا اقتصاديا قاريا جمع مؤسسات ومستثمرين ومشترين من مختلف أنحاء العالم، وتوجت بتوقيع اتفاقات تجارية واستثمارية قاربت قيمتها 50 مليار دولار.

كما أطلقت الجزائر صندوقا لتمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر في إفريقيا على مستوى الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي والتضامن والتنمية، وذلك بقرار من رئيس الجمهورية.

مقالات ذات صلة