إقالة لكصاسي يجب أن تشمل كلّ الفاشلين
وصف رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني محجوب بدة قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بإنهاء مهام محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي من على رأس أكبر هيئة مالية في الجزائر، بـ”القفزة الكبيرة”، متوقعا قطع رؤوس أخرى، ومطالبا بقرار مماثل لتنحية مسؤولين آخرين على رأس قطاعات لا تقل أهمية، متهما بعضها بالوقوف وراء تعطيل عصرنة الدفع والمالية في الجزائر، مصرحا “كافة المسؤولين الذين أمضوا 15 سنة على رأس هيئات حساسة دون مردودية يجب أن يرحلوا”.
وقال بدة في تصريح لـ”الشروق” إن إعلان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عن برنامج اقتصادي جديد، وفق نموذج مختلف لمجابهة المحنة النفطية، يتطلب بالضرورة تغيير الأشخاص المتواجدين على رأس هيئات حساسة، والذين لم يقدموا شيئا لتطويرها منذ ما يفوق 15 سنة، مشددا على أن الهيئتين الأكثر تأثيرا في التعاملات المالية في الجزائر هما بنك الجزائر، وسلطة ضبط البريد، داعيا إلى إطلاق الدفع المالي الإلكتروني والتجارة عبر النت والهاتف، وهو ما سيساهم لحد بعيد في امتصاص أموال السوق الموازية.
وشدد رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني على أن الملفات الكبرى التي ستكون على طاولة محافظ بنك الجزائر الجديد محمد لوكال، هي الدفع والتجارة الإلكترونيين، وإعادة الاعتبار للدينار الجزائري، ومطابقته أو جعله يقترب من الأسعار المعتمدة في السوق الموازية، مع رفع المنحة السياحية وامتصاص أموال السوق السوداء، فيما قال أن لجنته مستعدة لاستقبال المحافظ الجديد لبنك الجزائر ومناقشة معه كافة الملفات، مشيرا إلى أن دورها ينحصر في الجانب التشريعي.
وقال بدة إن لوكال هو أحد إطارات قطاع البنوك، حيث أن تنصيبه بكرسي لكصاسي سيعطي دفعا جديدا لبنك الجزائر، ولكن يبقى ذلك مرهونا بمدى تغيير الرأسمال البشري والاستثمار في التكنولوجيا وامتلاك إرادة تغيير نظام بنكي عمّر لأزيد من 15 سنة.
وعاد بدة ليقول بأن التغييرات على رأس الهيئات التي عجزت عن قطف ثمار نجاحها حينما كان برميل البترول يضخ 130 دولار، أصبح أكثر من ضرورة، ولكن يبقى، حسبه، انتهاج سياسة مختلفة وفق نموذج اقتصادي جديد، طوق النجاة الذي بإمكان الاقتصاد الوطني اللجوء إليه للخروج من الأزمة، مع تغيير العقليات، مشددا على أن سوء التسيير في الجزائر يسير باتجاه أفقي أكثر منه بشكل عمودي.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني ونواب حزب جبهة التحرير الوطني، كانوا قد قادوا حملة خلال الفترة الماضية لإقالة محافظ بنك الجزائر السابق، محمد لكصاسي، والذي قالوا إنه يقف وراء جمود قطاع البنوك والمصارف في الجزائر منذ سنوات.