إقبال جماهيري متواضع.. وروح إيبوسي تخيّم على مدرجات تشاكر
جرت مباراة المنتخب الوطني ونظيره المالي، أمس، برسم لقاء الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2015 المقررة بالمغرب، في ظروف استثنائية، طغت عليها “روح” اللاعب الكاميروني ألبير إيبوسي لاعب شبيبة القبائل، الذي توفي على ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو بسبب الشغب الجماهيري، وظهر ذلك في “التزام” الأنصار الحاضرين بالملعب بـ”تعليمات” الاتحاد الجزائري لكرة القدم ودعوات الروح الرياضية التي تبناها الرأي العام الرياضي الجزائري، تفاديا لأي عقوبات تطال “محاربي الصحراء”، تبعا لتهديدات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وكانت المصالح الأمنية أعدت مخططا وإجراءات استثنائية تحسبا لمواجهة الأمس، حيث انتشرت قوات الدرك الوطني عبر مختلف المحاور الطرقية المؤدية إلى مدينة البليدة لتأمين تنقل الأنصار، في حين شدّدت قوات الشرطة قبضتها عل محيط الملعب، مع مراقبة صارمة للأنصار وتفتيش صارم لتفادي إدخال الألعاب النارية، التي دعا رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة بشأنها الأنصار إلى عدم استعمالها، على اعتبار أن الكاف حذّرت من استعمالها تحت طائل معاقبة المنتخب الجزائري بحرمانه من جماهيره، في حال استعمالها مجددا، ورغم كل هذه الإجراءات، إلا أن بعض الأنصار تمكنوا من إشغال أحد الشماريخ النارية قبل انطلاق المباراة، قبل أن يتدخل أعوان الأمن لإطفائه بسرعة كبيرة.
أعوان الشرطة في المدرجات القريبة من المنتخب المالي
اتخذت مجموعة من الإجراءات الأمنية الرامية إلى تفادي أي تصرف قد يؤدي إلى عقوبة انضباطية تطال المنتخب الجزائري، بحيث تم تأمين المدرجات القريبة من المنتخب المالي، حيث وضع فيها رجال الشرطة، حتى لا يتم استغلالها من قبل المشاغبين ورشق الفريق الخصم بأي مقذوفات، في حين تم توزيع أعوان الشرطة في كامل مدرجات ملعب مصطفى تشاكر، من أجل مراقبة الأنصار والتصدي لأي محاولة لإشعال الشماريخ أو استعمال الليزر، وهي أبرز “الممنوعات” التي حددها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في البيان “التهديدي” الذي وصل الفاف.
إقبال محتشم.. وحادثة إيبوسي أثرت على الجميع
لم يشهد ملعب مصطفى تشاكر إقبالا جماهيريا محتشما كالذي شهده لقاء أمس، منذ سنوات، حيث شاهدنا لأول مرة مدرجات فارغة بملعب البليدة، وأوعز متابعون ذلك إلى حادثة مقتل اللاعب الكاميروني ألبيرت إيبوسي بتيزي وزو، والتي أثرت بشكل كبير على الأنصار الذين قرر العديد منهم مقاطعة الملاعب الجزائرية، حتى لو تعلق الأمر بالمنتخب الوطني المتألق في المونديال الأخير، وكانت روح إيبوسي حاضرة بملعب البليدة، حيث حمل أنصار المنتخب الوطني راية عملاقة لتخليد روح مهاجم شبيبة القبائل، في موقف يثبت تأثر الجزائريين بهذه الحادثة التي طغت حتى على أخبار المنتخب الوطني.
لعمامرة وتهمي وعدة شخصيات تابعت اللقاء
عرف اللقاء تواجد عدة شخصيات سياسية ورياضية فضلت تسجيل تواجدها في مدرجات ملعب مصطفى تشاكر، تقدمهم وزير الخارجية رمضان لعمامرة، إضافة إلى وزير الرياضة الدكتور تهمي ووزير الرياضة المالي، وعديد الوجوه والشخصيات الرياضية لكلا البلدين.