منوعات
تمديد ساعات فتح الأجنحة إلى التاسعة ليلا لاستقبال الأعداد الغفيرة للجمهور

إقبال كبير لزوار معرض الكتاب رغم الظروف الاستثنائية للدورة

زهية منصر
  • 392
  • 0
الشروق

عرفت الطبعة 25 من معرض الكتاب إقبالا كبيرا للزوار، خاصة يومي الجمعة والسبت، المصادفين للعطلة الأسبوعية، ورغم الظروف الاستثنائية التي عقدت فيها الدورة التي وقعت عودة أكبر موعد للكتاب بعد ثلاث سنوات من الإغلاق ورغم تزامن الطبعة مع فترة الامتحانات وتحضيرات رمضان الكريم، ورغم بعض النقائص التي شابت التنظيم، لكن جمهور المعرض كان في الموعد وفنّد فرضيات المتشائمين الذين كانوا يعتقدون أن طبعة هذه السنة لن تستقطب كل هذه الأعداد.

تخفيضات مهمة والتاريخ والرواية في المقدمة والإنجليزية تزاحم العربية

الحضور المكثف للزوار لم يكن متوقعا حسب مدير دار الكتاب العربي مهند الجهماني الذي قال في لقاء مع “الشروق”، إنه شخصيا لم يكن يتوقع هذا الإقبال من جماهير على أجنحة العرض بالنظر للظروف التي عقدت فيها هذه الدورة الاستثنائية، لكن جمهور المعرض كان في الموعد وفند الفرضيات. ويضيف الجهماني أن فترة الإغلاق التي فرضها الوباء العالمي لثلاث سنوات حرمت جمهور الكتاب خاصة من الباحثين والطلبة من الكتب وبمجرد عودة الموعد إلى الواجهة وجد الجمهور فرصته في تدارك التأخير والحرمان خاصة بالنسبة لفئة الجامعيين من الطلبة والباحثين.

الإقبال الذي سجله الصالون كان لافتا من قبل الشباب الذين جاؤوا بحثا عن الكتاب الأدبي والتاريخي وحتى العلمي وخاصة مع التخفيضات المهمة التي قدمها العارضون العرب وصلت إلى 40 في المائة وفي بعض الأحيان 50 في المائة، وهذا راجع حسب الصادق بوربيع مدير “ألفا دوك” وعضو مكتب اتحاد الناشرين العرب للتوصية التي تقدم بها ممثل الجزائر لاتحاد الناشرين العرب، التي تقضي بتقديم تخفيضات مهمة لقراء وجمهور الصالون خاصة وأن الأجنحة منحت بالمجان هذه السنة بعد قرار رئيس الجمهورية الذي جاء دعما للناشرين ومهنيي القطاع المتضررين من الوباء. وقال بوربيع في حديثه لـ”الشروق” إن أجنحة “ألفا دوك” المتخصصة في الكتاب الجامعي والعلمي قد استقطبت جميع التخصّصات.

قراء الرواية والكتاب التاريخي كانوا أيضا في الموعد حيث تؤكد أسيا موساي مديرة منشورات الاختلاف أن إقبال القراء كان متوقعا كون معرض الكتاب هو النافذة الوحيدة للقراء على عالم الكتاب والمنشورات خاصة بعد فترة إغلاق صعبة وحظر السفر وجميع عمليات الاستيراد التي حرمت القراء من الكتاب. وبالتالي، فإن الجمهور بمجر من عودة الصالون وجد الفرصة مناسبة لاستعادة حقه الطبيعي في الثقافة والقراءة. وأوضحت آسيا موساي أن أجنحة الدار استقطبت قراء الرواية الذين وجدوا الفرصة في التخفيضات الكبيرة التي قدمتها الاختلاف، خاصة على روايات مهمة من بينها روايات عربية وعالمية مترجمة وتلك الحائزة على الجوائز. وأضافت مديرة الاختلاف أن الجمهور كان في الموعد وقد حول الطبعة 25 بظروفها الاستثنائية إلى موعد جميل مع الكتاب.

من جهة قال مصطفى قلاب مدير منشورات الهدى إنه وبرغم من ارتفاع سعر الورق والمادة الأولية لصناعة الكتاب لكن الناشرين حاولوا تقديم تخفيضات لصالح الزوار والقراء خاصة بالنسبة للكتاب التي صدرت خلال فترة كورونا ولم توزع جراء الحظر الذي فرضه الوباء، وأضاف قلاب أن لفتة الرئيس تجاه الناشرين بمنح أجنحة مجانية للعارضين ى خففت عبئا كبيرا على المعرض وانعكست إيجابيا على أسعار الكتب.

الإقبال الكبير الذي سجله الصالون وتوافد الزوار إلى أجنحة العرض دفع المنظمين إلى تمديد ساعات غلق الأجنحة من السابعة مساء إلى التاسعة ليلا يومي الجمعة والسبت لمنح فرصة لجميع القراء الحصول على ما يحتاجونه من مؤلفات.

واعتبر الناشرون الذي تحدثنا إليهم أن معرض الجزائر لديه جمهور خاصة يجعل منه موعدا قارا لا يخلفه مهما كانت الظروف ويعكس حسبهم هذا الإقبال تعدد وتنوع أذواق القراء واختلاف اهتماماتهم.

وفي جانب الكتب التي تستقطب الاهتمام، فقد جاء الكتاب الأدبي والتاريخي في مقدمة اهتمامات القراء خاصة المذكرات التاريخية والشهادات إضافة إلى الروايات العالمية والمترجمة وتلك الفائزة بالجوائز العربية.

كما دخلت القراءة بالانجليزية حيز اهتمامات الشباب خاصة في ما يخص القواميس والأطاليس وكتب تعليم اللغات.

مقالات ذات صلة