الجزائر
معرض "تاكستال إكسبو" يكشف عن جودتها ونوعيتها

إقبال واسع على الملابس الجزائرية عشية العيد

ق.م
  • 1172
  • 0
أرشيف

تعرف الملابس ذات الصنع الجزائري، انتشارا ملحوظا في السوق الداخلية، فقد أصبح الإقبال عليها كغيرها من الملابس الصينية والتركية، خاصة عشية عيد الأضحى، حيث الكثير من العائلات فضلت كسوة “صنع في بلادي”، لأسعارها المعقولة ونوعيتها المقبولة، إلى درجة أن المتجول في محلات الألبسة لا يفرق في الكثير من الأحيان بين تلك المستوردة والمصنوعة محليا.
وعرف قطاع صناعة الملابس والنسيج في الجزائر، مؤخرا، تطورا ملحوظا، فاستطاع أن يلج الأسواق الخارجية، وكسب ثقة الزبون الجزائري والأجنبي، بعد أن كان الاعتماد بشكل كبير على استيراد الملابس من الخارج.
ومع بداية 2020، ظهر الاهتمام المتزايد بعلامة “صنع في الجزائر”، حيث تم إطلاق عدة استثمارات في البنية التحتية والتكنولوجية، قصد تعزيز مكانة الجزائر في قطاع النسيج والخياطة الجاهزة.
وخلال جولة “الشروق”، في الصالون الدولي “تكستايل إكسبو”، للنسيج والملابس والجلود والمعدات، بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، في طبعته السابعة، وبمشاركة 170 عارض، اغلبهم من الأجانب، تبين الاهتمام الكبير بملابس ذات صنع جزائري، خاصة أن بعض العارضين منحوا في اليوم الأخير للصالون، فرصة البيع والشراء، اين كانت شركات جزائرية قد وفرت سلعا متنوعة.
ورغم أن الصين شاركت بـ60 مؤسسة، وتركيا بـ40 مؤسسة، اختلف نشاطها بين تصميم الملابس والنسيج والأقمشة، والإكسسوارات، إلا أن الجزائريين الذين كان عددهم 60 عارضا، بينهم 6 مؤسسات ناشئة، حسب ما أكده لـ”الشروق”، أمين بكوش، مدير الشركة المنظمة للصالون، استطاعوا أن يظهروا مدى جودة وتميز الصنع المحلي مقارنة بالمنتج الأجنبي.

إقبال على الصالون لشراء كسوة العيد من صنع محلي
وجد بعض زوار معرض “تكستايل إكسبو” فرصة للتعرف على شركات جزائرية تنتج ملابس وأفرشة وعباءات ذات جودة، فيما انتهز مستثمرون ومتعاملون اقتصاديون ناشطون في مجال الغزل والنسيج، التصميم والأفرشة، اكسسوارات الخياطة، والخيط والقماش، الصالون، للتعريف بمنتجاتهم، ولإبرام شراكات مع الأجانب قصد تحسين جودة المنتج المحلي والاستفادة من تجارب الأجانب وأيضا التحضير لعمليات التصدير.
وفي جناح الشركة الجزائرية للنسيج “تايال”، التي هي مؤسسة مختلطة جزائرية تركية، كان الإقبال ملحوظا على ألبسة الرجال وبعض الأقمصة والسراويل الخاصة بالأطفال، حيث لاقت الأسعار استحسان بعض الزوار.
وقالت نسيلة مرنيز، مسؤولة الاتصال والعلاقات العامة لدى “تايال”، إن هذه الأخيرة ستطلق قريبا، علامة تجارية للملابس الداخلية القطنية المصنعة في الجزائر، مشيرة إلى أن ذات المؤسسة كانت قد أطلقت علامة لتسويق السراويل، وهي تسوق حاليا في إحدى نقاط البيع بوهران، وسيتم العمل حسبها، على التحضير لافتتاح قريبا، نقاط بيع أخرى عبر الولايات.
وفي السياق، أبدت ممثلة شركة تونسية لصناعة الأكسسوارات، السيدة إيمان جندوبي، إعجابها بالمنتج الجزائري، وقالت إن بعض العارضين الجزائريين، لديهم ملابس أطفال وملابس نسائية ورجالية مصنوعة محليا، لكنها اعتقدت اول وهلة أنها ملابس تركية، او صينية من الصنف الأول.
وفي جناح المؤسسة الناشئة “ما بيلا” لشباب من ولاية الجلفة، لم يصدق بعض الزبائن وحسب تصريحاتهم، أن ما يرونه أمامهم من ملابس نسوية وعباءات، مصنوعة محليا، فهي اشبه بكثير بتلك المستوردة من تركيا، لكنها صممت في ورشة صغيرة تضم أقل من 20 عاملا بمنطقة الجلفة.
وتمكن مسيرو هذه المؤسسة الناشئة، وهم شباب، من خلال موقع الكتروني “بوتيك ما بيلا”، استقطاب الزبائن، الذين يبحثون عن ملابس ذات جودة وبأسعار مناسبة.
وفرت بعض المؤسسات في السوق الجزائرية، منتجات بجودة عالية وسعر تنافسي، من بينهم مصنع “زين صبي”، المختص في صناعة ملابس الأطفال الرضع، حيث شارك في الصالون، إلى جانب مؤسسات أخرى ناشئة من ولاية غرداية، تنافست مع “زين صبي” في نفس النوع من الملابس.

محلات الألبسة تعرض تنوعا في “كسوة العيد”
ومن خلال جولة استطلاعية لـ”الشروق”، إلى محلات بيع الألبسة بالعاصمة، مع اقتراب عيد الأضحى، تبين الإقبال على شراء كسوة الأطفال، من طرف بعض العائلات، التي وجدت تنوعا وتجددا في عروض الملابس سواء للكبار او للصغار، حيث تتوفر مجموعة متنوعة من التصاميم والألوان والأنماط التي تناسب جميع الأذواق والاحتياجات.
وتميزت الملابس ذات الصنع المحلي، حسب محل في حسين داي، بتصاميم مبتكرة وجذابة، مع استخدام أقمشة عالية الجودة وتفاصيل دقيقة تضيف لمسة من الأناقة، ولكن تبقى أسعار بعض الملابس المستوردة مرتفعة، وإن وجدت الأقل منها سعرا فهي لا ترقى إلى ذوق الزبون.
وأقبلت بعض العائلات على شراء ملابس جديدة صيفية لأبنائها، تزامنا مع عيد الأضحى وحصول بعضهم على نقاط جيدة في الدراسة، وهذا كمكافأة لهم.
وحسب الكثير من التجار، فإنهم متفائلون كثيرا بانتعاش سوق الملابس وتدعيمه بالمنتج المحلي، إذ أصبحت بعض محلاتهم، تعرض مجموعة متنوعة من الفساتين والقمصان والعباءات والملابس التقليدية والعصرية التي تناسب جميع الأذواق والمناسبات.

قفزة نوعية في ملابس “صنع جزائري”
وفي سياق الموضوع، قال رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار، إن الجزائر تشهد انتعاشا ملحوظا في صناعة النسيج والملابس، وإن صالون “تاكستال إكسبو”، مناخ مناسب لمزيد من التجارب والخبرات، والمشاريع الجديدة.
وأكد أن الألبسة ذات الصنع المحلي، اثبتت نفسها كما ونوعا، وفي جميع المناسبات الاجتماعية، لاسيما في عيدي الفطر والأضحى، وفي الدخول الاجتماعي، حيث لوحظ حسبه، تراجع في أسعار الملابس في ظل تواجد فرصة واسعة من الاختيارات بين المحلي والمستورد، وهذا ما يتناسب مع القدرة الشرائية لبعص الجزائريين.
وأكد بولنوار، أن أكثر من 3 آلاف ورشة لصناعة الملابس عبر الوطن، تساهم اليوم، بإنتاجها، لتغطية السوق المحلية، ويبقى حسبه، المشكل مع نقص المادة الأولية وغلائها في السوق العالمية.

مقالات ذات صلة