إقتصاديون: مواجهة انهيار البترول لا يكون بزيادة إنتاج الخمور
رغم ما أكدته توصيات الندوة الوطنية للتجارة الخارجية على أهمية تكثيف الجهود في مجال تصدير الخمور، باعتبارها”الصفقة المربحة” التي يجب على الحكومة التركيز عليها في مرحلة التقشف وتدني سعر البترول، حيث فرضت التوصية ضرورة تطوير إنتاج هذا النوع من المنتجات محليا، ورغم تحقيق إنتاج 30 قنطارا من العنب في الهكتار الواحد، فإن بعض الاقتصاديين الجزائريين يرون أن ذلك يتنافى مع الدستور الذي ينص أن الدين الإسلامي دين الدولة، وأن ما تزخر به بلادنا من أنواع ووفرة لفاكهة العنب يمكن أن يستغل في الكثير من الصناعات الغذائية “الحلال”.
قال الدكتور فارس مسدور خبير الاقتصاد الإسلامي، أستاذ بجامعة سعد دحلب البليدة، إن إنتاج الخمور مخالف للدستور، وأن الجزائر في غنى عن منتوجات تدمر الاقتصاد ونحن في أزمة، حيث أكد أن ما نخسره على المعاقين جراء حوادث المرور التي يتسبب فيها متعاطي الخمور، ضعف الغلاف المالي الذي تربحه الدولة من تصدير الخمور، كما أن مظاهر الفسق والفساد والجرائم تكبد المجتمع الجزائري خسائر على جميع الأصعدة.
يقترح اللجوء لحلول أخرى كزراعة الصوجا التي يمكن حصد منها 80 قنطارا في الهكتار الواحد مرتين في السنة، حيث أعاب عن سياسة استيراد بذور القمح الصلب أنها لا تصلح إلا لسنة واحدة وهي حسبه “بذور جوتابل” تجعلنا في تبعية دائمة للخارج.
دعا الخبير في الاقتصاد مسدور، لوضع “بنك بذور” حسب تقنيات المدارس العليا والمعاهد الفلاحية والعمل بأطروحات الدكتوراه في هذه المعاهد لتحقيق قدرة كفاءة في الإنتاج.
كشف مسدور عن مشروع ضخم في الصحراء يمكن أن يحقق إنتاج القمح والذرى والصوجا بمردودية 3 مرات في موسم واحد، ويأمل تعميم هذا المشروع في العديد من الولايات لتحقيق اكتفاء ذاتي في عدة صناعات تحويلية كحليب الصوجا، إلى جانب توفير الأعلاف لـ12 بقرة في مشروع واحد، وطالب أستاذ الاقتصاد في جامعة البليدة، بضرورة تطوير القطاع الفلاحي واسترجاع الأموال المستنزفة في الدعم الفلاحي.
من جهته، يرى الوزير السابق والاقتصادي بشير مصيطفى، أن فكرة الاستثمار في الخمور تتنافى مع خصوصية المجتمع، وهي عملية غير مربحة وقد تؤدي لردود أفعال تأزم الوضع أكثر مما تحله.