الجزائر
مديرو الثانويات يرفضون استقبالهم في الدخول المقبل بسبب سيرتهم السلوكية السيئة ومسارهم الدراسي غير المشرف

إقصاء التلاميذ “المعيدين” من البكالوريا العام القادم

الشروق أونلاين
  • 18907
  • 35
الأرشيف
قرار الإبعاد لا رجعة فيه

سيثير قرار إعفاء كافة المترشحين الذين مارسوا الغش الجماعي في مادة الفلسفة شعبة آداب وفلسفة في البكالوريا، من دون استثناء، فوضى عارمة في الدخول المدرسي المقبل 2013 / 2014، بحيث ترفض الثانويات المعنية السماح لفئة التلاميذ المعروف عن سيرتهم السلوكية بأنها سيئة ومسارهم الدراسي غير مشرف بإعادة السنة.

وعلمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن القرار القاضي بالسماح لكافة المترشحين الذين تم إقصائهم بسبب تورطهم في ممارسة “الغش الجماعي” في اليوم الثالث من امتحان شهادة بكالوريا دورة جوان 2013، بإعادة السنة، وبالتالي إعفائهم من عقوبة الإقصاء لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات للمتمدرسين، سيثير إعصارا خلال الدخول المقبل، بحيث سيواجه مديرو المؤسسات التربوية المعنية مشاكل تتعلق بالاكتظاظ في الأقسام.

 

وبناء على التقارير الميدانية التي أنجزت من قبل مديريات التربية، من خلال مديرو الثانويات، فإن التلاميذ المقصين في امتحان شهادة البكالوريا، يتشكلون من ثلاث فئات، فالفئة الأولى تمثل المترشحين المعروف عنهم بأن مسارهم الدراسي مشرف وهم تلاميذ ممتازين ومجتهدين، وبالتالي تسقط تهمة ممارسة الغش الجماعي عنهم، كما أن سيرتهم السلوكية حسنة ولم يسبق لهم وأن امتثلوا أمام مجالس التأديب، وتلاميذ تتقاسمهم ثانويات العاصمة التي تبوأت المراتب الأولى وطنيا في امتحان شهادة البكالوريا وفي المسابقات والمنافسات العلمية والفكرية التي أجريت خلال الموسم الدراسي، على غرار ثانويات حسيبة بن بوعلي بالقبة، زبانة، عائشة أم المؤمنين بحسين داي وفرانس فانون بباب الوادي. 

وأما بخصوص الفئة الثانية التي تمثل العدد الكبير في هؤلاء المقصين، أوضحت مصادرنا أنها تمثل التلاميذ المعروف عنهم ضعف مستواهم الدراسي، فمارسوا الغش في اختبار الفلسفة، لكنه لم يسبق لهم أن أعادوا السنة، وبالتالي فقد شكلت عملية الإقصاء صدمة كبيرة لهم، غير أن الفئة الثالثة التي ستثير الفوضى في الدخول المقبل، تمثل التلاميذ المترشحين التي سبق لهم وأن امتثلوا أمام مجالس التأديب بسبب سيرتهم السلوكية السيئة، وأعادوا السنة لعدة مرات، بحيث غادروا مقاعد الدراسة خلال الفصل الثاني، أين تم طردهم خلال انعقاد مجالس الأقسام، لكنهم احتفظوا فقط بحقهم في اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، وعليه فإن مديري الثانويات المعنية يرفضون عودتهم إلى مقاعد الدراسة بسبب ضعف تحصيلهم الدراسي من جهة ومن جهة ثانية مشكل الاكتظاظ الذي ستواجه المؤسسات التربوية سبتمبر المقبل.    

 

مقالات ذات صلة