المديرية العامة للأمن الوطني راسلت الوظيف العمومي لتسوية وضعياتهم
إقصاء عشرات الناجحين في مسابقة توظيف مفتشي الشرطة
تلقت مديرية الموارد البشرية للأمن الوطني، شكاوى العشرات من الناجحين في مسابقة توظيف مفتشي الشرطة للصائفة الماضية، وذلك بعد عملية الإقصاء التي طالتهم وحالة دون التحاقهم بالسلك رغم نجاحهم في المسابقة وكذا اجتيازهم للفحص الطبي والمحادثة النفسية، حيث تلقوا مراسلات تخطرهم أن طبيعة التكوين الجامعي تتنافى مع طبيعة التكوين المطلوب للالتحاق بمنصب مفتش شرطة، في وقت رفضت فيه المديرية العامة للوظيف العمومي طلب المديرية العامة للأمن الوطني الترخيص بإلحاق الفائزين في المسابقة ومراعاة إدماج هذه الشهادات.
-
وطالب العشرات من الفائزين في مسابقة الالتحاق بسلك مفتشي الشرطة من المدير العام للأمن الوطني التدخل لحل المشكل، الناتج عن الخطأ المهني الذي ارتكبته مديرية الموارد البشرية للأمن الوطني، بموافقتها على ملفات المسجلين في المسابقة من الحائزين على تكوين جامعي لا يعترف به في عملية الالتحاق، وعبر العشرات مِمن انتقلوا إلى مقر “الشروق اليومي” عن امتعاضهم من قرار إقصائهم رغم نجاحهم في المسابقة وثبوت أهليتهم في الفحص الطبي والمحادثة النفسية، وأكد هؤلاء أنهم اتصلوا بمديرية الموارد البشرية، وتلقوا توضيحات، تفيد بوجود تعليمة صادرة عن مديرية الوظيف العمومي، تسقط قائمة من الشهادات الجامعية من حق المشاركة في المسابقات، وتحديدا ما تعلق بالتكوين الجامعي عن بعد، كشهادة قانون الأعمال وغيرها .
-
كما اتصل المقصيون بالمديرية العامة للوظيف العمومي بعد أن أطلعتهم مديرية الموارد البشرية عن مضمون مراسلة توجهت بها للمديرية العامة للوظيف العمومي، تطلب فيها ترخيصا استثنائيا لتمكين هؤلاء من الالتحاق على اعتبار اجتيازهم للمسابقة وأهليتهم، خاصة وأن سلك الأمن الوطني، سبق له وأن استفاد من الترخيص، وهي المراسلة التي يبدو أنها أخطأت العنوان رغم أنها وجهت موسومة بالعنوان المرجو.
-
الإشكال الذي يواجهه العشرات من الفائزين في هذه المسابقة، جاء في أعقاب إصدار المديرية العامة للوظيف العمومي، مؤخرا كذلك لتعليمة تمنع فيها أعوان الأمن الوطني من أصحاب الشهادات الجامعية من المشاركة في المسابقات الخارجية المنظمة للترقية والتدرج في رتب أعلى باستخدام شهاداتهم الجامعية التي حصلوا عليها قبل التحاقهم بسلك الأمن…
-
مديرية الأمن الوطني، التي وقفت مكتوفة الأيدي ملتزمة بأوامر مديرية الوظيف العمومي، أصبحت تواجه العديد من المصاعب في تنظيم المسابقات وإعلان النتائج، حيث جاء في رسالة لمئات المتضررين من فوضى هذه التعليمات الذين يعتبرون عينة فقط من مجموع 160 ألف عون الذين يضمهم السلك وإن كانت فئة منهم فقط تحوز شهادات جامعية، قالوا هؤلاء إنهم تعرضوا للإقصاء بعد أن قبلت ملفاتهم باجتيازهم مسابقة خارجية خاصة بمفتشي الشرطة أعلنتها نيابة مديرية التوظيف والانتقاء بعد رخصة استثنائية من الوظيفة العمومي على أساس شرط أن يكون الموظف تحصل أثناء ممارسته الوظيفة، أي وهو منخرط في صفوف الأمن الوطني، وبعد أن قبلت ملفات المشتكين واجتازوا الامتحانات الكتابية والشفوية بنجاح تفاجؤوا باستدعاء المترشحين الخارجين لإجراء التربص الميداني دون استدعائهم، كما تم في نفس السياق حرمان الناجحين من مسابقة الالتحاق بمفتش أمن الدورة الأخيرة، وقد تم إخطارهم بأن تخصصهم غير مقبول على اعتبار أنهم تحصلوا على شهادة في قانون الأعمال من جامعة التكوين المتواصل.