جواهر

إلا أسرار الزوجية!

جواهر الشروق
  • 9055
  • 8
ح.م

كثيرا ما نجد المرأة بحجة الفضفضة وإضحاك الغير، تفشي أسرار زوجها لصديقاتها وجاراتها وأهلها، وتخرج كل ما في جعبتها من أسرار، بل أكثر من ذلك، انتقلت هذه الدردشة إلى المنتديات الإلكترونية التي استبيحت فيها أدق التفاصيل بلا حياء ولا خجل!!

فإحداهن تقول أن زوجها كثير الشخير في الليل، ولا يتركها تنام، والأخرى تقول أن رائحة كريهة تخرج من فمه، والأخرى أنه عقيم، وهناك من تحكي حتى على علاقتها الحميمة مع زوجها في الفراش، فهل تجهل أمثال أولئك النسوة المخاطر التي قد تنجم عن ثرثرتهن غير المشروعة؟؟؟؟

كم من البيوت هدمت بسبب إفشاء أسرارها، إذ ليس كل من تفتح المرأة له قلبها يحب الخير لها، فهناك الحاسد، والمبغض، والعدو، والفضولي، والثرثار، فضلا عن أن إفشاء أسرار العلاقة الزوجية يشبه إلى حد بعيد القنبلة الموقوتة التي لا تعلم الواحدة متى تنفجر في وجهها لتحدث الدمار في بيتها..

عليك أيتها المرأة أن تعي بأنه ليس كل الناس أهلا لتحكي لهم أسرارك، حتى لو كانوا من أهلك، فرب نصيحة  خاطئة من شخص أدت إلى تشتيت أسرة بكاملها لسبب تافه كان يمكن تجاوزه بقليل من الحكمة والوعي فقط.

ولتعلمي أن هذا الفعل محرم شرعا، فالزوجة هي لباس لزوجها كما جاء في الآية الكريمة من سورة البقرة”هن لباس لكم وأنتم لباس لهن “، ومعناه أنه على الزوجة أن لا تبوح بأسرار الحياة الزوجية للقاصي والداني،  سواء كانت أسرار المعاشرة الجسدية أو أسرار العلاقة ككل أو حتى المشكلات التي تقع بينها وبين زوجها .

وقد شبه الرسول المرأة التي تفضي بأسرار علاقتها الحميمة بالشيطانة، وهذا ما جاء في حديث رواه أبو داود عن أبي سعيد الخذري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها”.

هذا الحديث ينطبق على النساء كما الرجال، وعلى الزوجة أن تحترم خصوصية زوجها، وأن لا تحكي أسراره لأحد قريب كان أم بعيد، إلا إذا اضطرتها الظروف لذلك كسؤال أهل الاختصاص من أجل الاستشارة ومحاولة إيجاد الحل أوكدليل لإثبات شيء ما في قضايا الطلاق مثلا.

ونحن في هذا المقام لا نوجه أصابع الاتهام للمرأة وحدها فقط في إفشاء أسرار العلاقة الزوجية، فحتى مجالس الرجال أصبحت لا تخلو من الحديث عن أسرار البيت سواء من أجل الشكوى أو التفاخر فيما بينهم، فاتقوا الله في بيوتكم وحافظوا على أسرارها، التي لا يجب أن تتعدى حدود أسوارها، واحترموا حرمة منازلكم وقدسية علاقتكم ولا تجعلوها مباحة لكل الناس.

مقالات ذات صلة