سيتم اختيارهم من ضمن أحسن الخبرات والكفاءات
إلحاق 200 ضابط شرطة بديوان قمع الفساد
مقر المديرية العامة للأمن الوطني
تقرر بصفة رسمية إلحاق 200 ضابط من الشرطة القضائية للعمل بالديوان المركزي لقمع الفساد الذي وقع رئيس الجمهورية الخميس الماضي مرسوم إنشائه والشروع في أداء مهامه كأداة من أدوات مكافحة مختلف أشكال الفساد ورصد الجريمة الاقتصادية والرشوة التي كبدت الخزينة العمومية خسارة قدرها خبراء بحوالي 30 مليار دولار.
- وأفادت مصادر مسؤولة لـ”الشروق” أن وزارات الدفاع، العدل، الداخلية تلقوا مراسلة رسمية من رئاسة الجمهورية، تطالبهم بالتنسيق مع وزارة المالية للفصل في تشكيلة الديوان المركزي لقمع الفساد، وذلك بالعمل على انتقاء أحسن العناصر والخبرات الموجودة ضمن سلك الشرطة القضائية لتعزيز الديوان والمساهمة في أداء مهامه، ذلك لأن ضباط الشرطة القضائية يعدون القوة الضاربة للديوان، خاصة في الجانب المتعلق بإجراء تحريات وتحقيقات في مجال الجرائم المتعلقة بالفساد وذلك تحت إشراف النيابة العامة.
تزويد الديوان بـ200 ضابط من الشرطة القضائية، يعد خطوة أولى، وستردف بتعيينات جديدة، إذ سيشمل نطاق صلاحياتهم كل ولايات الوطن دون استثناء، في مجال الجرائم المرتبطة باختصاصهم طبقا لأحكام قانون مكافحة الفساد والوقاية منه في نسخته الجديدة التي خضعت لتعديلات في صيف 2010، وسيعمل الضباط المنتمون للديوان على التنسيق بين مختلف مصالح الشرطة القضائية في مجال مكافحة الفساد.
الديوان المركزي لقمع الفساد، الذي يتجسد عمليا بعد قرابة السنتين من الإعلان عنه من قبل الوزير الأول أحمد أويحيي والرئيس بوتفليقة، ألحق بوزارة المالية، شأنه في ذلك شأن خلية معالجة المعلومة المالية والمفتشية العامة للمالية، في وقت كان يرتقب فيها إلحاقه بوزارة العدل مثل ما هو عليه الحال بالنسبة للجنة الوطنية لمكافحة الفساد التي تم تنصيبها قبل حوالي السنة.
ويعول الرئيس بوتفليقة حسب مصادرنا على الشرطة القضائية حتى تلعب دور حلقة الربط والتنسيق لضمان فعالية أكبر لمحاربة الفساد داخل البلاد وضمان التعاون الدولي عبر قنوات الشرطة الدولية “انتربول” في مجال محاربة هذه الآفة التي استشرت وأصبحت سمة تطبع غالبية القطاعات وعنوانا لغالبية المشاريع.
وعبر ضباط الشرطة القضائية، الذين سجلوا الشهر المنصرم آخر تعيين وقعه وزيرا الدفاع والعدل، لآخر دفعة سيشرعون قريبا في إلزام كل شخصية مادية أو معنوية جزائرية كانت أم أجنبية مشاركة في مناقصات الصفقات العمومية قانونا بتوقيع تصريح بالنزاهة تمتنع بموجبه عن ارتكاب أو قبول أي فعل من أفعال الفساد وتدلي بأنها تقع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها قانونا في حال مخالفة هذا التصريح.
إعطاء الضوء الأخضر للديوان المركزي لمكافحة الفساد أملته العلاقة التكاملية الموجودة بين هذه الآلية ومضمون قانون الصفقات العمومية وإبرامها، وحسب مصادرنا، فإن الحكومة ستعكف في الأيام القليلة القادمة على ضبط برنامج عمل خاص يربط الديوان بالهيئة الوطنية للوقاية من الفساد.
مباشرة ديوان قمع الفساد لمهامه، وإلحاقه إداريا بوزارة المالية جعل الحرب على الفساد من جبهات متعددة، تسجل إشراك غالبية القطاعات والأسلاك، فبعد أن كان قطاعا الأمن والعدالة الوحيدين المعنيين بمحاربة الفساد، تم توسيع الدائرة وأصبح قطاع المالية أكبر قطاع معني بالتنسيق لإحباط الفساد.