الجزائر
الحكومة تضع نظاما داخليا يلزمها بسرية المداولات

إلزام أعضاء اللجنة القضائية بواجب التحفظ وتقديم تقرير مالي بنفقاتها

الشروق أونلاين
  • 2268
  • 3
ح/م
السر والكتمان لضمان الشفافية

حددت الحكومة بصفة نهائية هوامش ومساحات تحرك اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات المحلية أو ما يعرف باللجنة القضائية، فعلى نقيض الإنتخابات التشريعية الماضية التي عملت فيها اللجنة في غياب إطار تنظيمي، قيد الجهاز التنفيذي هذه المرة اللجنة بنظام داخلي وبواجب التحفظ والحياد والتجرد، إذ حدد النظام، ما للجنة وما عليها، الأمر الذي سيجنبها الإفتاء خارج صلاحياتها، خاصة وأنها ألزمت بسرية المداولات والمعلومات.

وحسب النظام الداخلي للجنة الوطنية للإشراف على انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر في 29 نوفمبر، فإن مهمة اللجنة الإشراف على تطبيق نظام الإنتخابات من قبل جميع المتدخلين في العملية الإنتخابية من هيئات ومؤسسات إدارية وأحزاب سياسية ومترشحين وناخبين من تاريخ إيداع الترشيحات إلى نهاية العملية الإنتخابية، حيث ألزم النظام أعضاء هذه اللجنة من قضاة بواجب التحفظ والحياد والتجرد والتحلي بسلوك القاضي النزيه، إلى جانب ضرورة الحفاظ على سرية المداولات والمعلومات التي يطلعون عليها .

وإلى جانب إلزامية حضور الاجتماعات التي ينادي إليها رئيس اللجنة، فإن أعضاءها ملزمون بعدم المشاركة في الندوات أو الإدلاء بأي تصريحات إلا بإذن من رئيس اللجنة، كما يلتزم القضاة والموثقون والمحضرون القضائيون ومستخدمو أمانات الضبط المدعوون لمساعدة اللجنة أو اللجان الفرعية المحلية وكذا المستخدمون الموضوعون تحت تصرفها بالسر المهني وعدم إفشاء أي معلومة اطلعوا عليها في إطار ممارسة مهامهم.

وعلى نقيض مطالبة رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الإنتخابات المتعلقة برفع التخصيصات المالية، وإنصافها ماديا مثلما هو عليه الأمر بالنسبة للجنة القضائية، كذب النظام الداخلي للجنة القضاة مزاعم محمد صديقي، وأكد أحد بنود النظام على ضرورة السهر على الإستعمال العقلاني للموارد البشرية والمالية والمادية للجنة واللجان الفرعية المحلية وإعداد حصيلة مالية عند نهاية مهام اللجنة، تبين بالتفصيل الوجهة التي أخذتها الأغلفة الأموال المرصودة لها.

وفي الجانب العملياتي، أكد النظام قبل شهر بالتمام والكمال من العملية الإنتخابية أن إيداع الإخطارات والبلاغات حسب الحالة يتم بأمانة اللجنة واللجان الفرعية المحلية ويمكن إبلاغ اللجنة بكل خرق يمس بمصداقية وشفافية الإنتخابات بكل الوسائل بما فيها الإلكترونية، وعندما يعاين أعضاء اللجنة خرقا يمس بمصداقية وشفافية العملية الإنتخابية فإنهم يحررون تقريرا مفصلا يرفع حسب الحالة إلى اللجنة أو اللجنة الفرعية المحلية للفصل فيه في الآجال القانونية، ويتضمن التقرير بدقة تاريخ وساعة الإنتقال والأماكن أو المواقع التي زارها والملاحظات المعاينة والأدلة وكل معلومات يرونها مفيدة.

وعن كيفيات اتخاذ القرارات، جاء في النظام الداخلي أن رئيس اللجنة يعين مقررا يتولى جمع المعلومات والوثائق المتعلقة بالملف، ويمكنه أن يستمع لأي شخص أو سلطة أو هيئة مشاركة في العملية الانتخابية، كما يحق له المطالبة بكل معلومة يراها ضرورية، وبعد انتهاء التحقيق في الملف يحرر المقرر تقريرا يعرضه حسب الحالة على اللجنة أو اللجنة الفرعية المحلية، وتجتمع هذه اللجنة وعليها أن تفصل في الحين يوم الإقتراع.

وتبلغ اللجنة قراراتها بكل الوسائل بما فيها الإلكترونية أو الفاكس أو الهاتف، بالمقابل يتعين على المتدخلين في العملية الانتخابية الإمتثال لقرارات اللجنة واللجان الفرعية المحلية في الآجال التي تحددها، وفي حالة الامتناع تنفذ هذه القرارات عن طريق تسخير القوة العمومية.

مقالات ذات صلة