إلزام “ألستوم” بحل نهائي لمشكلة توقف محطات الضخ
كشف أمس، نصالة إبراهيم، مدير الوكالة الوطنية للسدود، أن محطة الضخ الرئيسية لمنظومة مياه سد بني هارون، ستعود للخدمة في غضون الـ72 ساعة القادمة، بعد التعليمات المشددة التي أصدرها وزير الموارد المائية حسين نسيب، لشركة “ألستوم” الفرنسية المكلفة بالإشراف على استغلال المحطتين، والمتضمنة ضرورة العمل على إيجاد حل نهائي للمشاكل التقنية التي تتعرض لها المحطتان منذ دخولهما الخدمة.
وقال مدير الوكالة الوطنية للسدود، في تصريحات لـ”الشروق “ ، أن الشركة المسيرة للمحطتين لجأت إلى توقيف الضخ نحو خزّان وادي العثمانية بسبب احتياطات السلامة التي تتطلبها عملية صيانة المحولات الكهربائية لمحطة الضخ، والتي تعتبر الأضخم من نوعها حيث تشترط عمليات الصيانة الدورية توقيف العمل ومنع جميع العاملين في المحطة من الدخول بسبب المخاطر المحتملة في هذا النوع من العمليات خلال أعمال الصيانة.
وأضاف المتحدث، أن عمليات الصيانة الدورية لا يمكن تأجيلها حفاظا على سلامة التجهيزات وحماية نظام الضخ الموجه لتزويد ولايات ميلة وقسنطينة حاليا، وولايات خنشلة وباتنة وأم البواقي بعد نهاية أشغال مد القنوات النهائية لمنظومة سد بني هارون.
وأوضح نصال إبراهيم، أن المدة المتوسطة لأشغال الصيانة تتراوح في العادة بين 25 إلى 30 يوما، وهو ما دفع بالشركة المسيرة للمشروع بوضع محطة عائمة في خزّان وادي العثمانية من أجل تزويد مدينة ميلة، بالمياه الصالحة للشرب لأن تزويدها يتطلب وصول المياه إلى مستوى أعلى من المستوى الذي تكون عليه، حتى يتم ضمان تزويد مدن قسنطينة والخروب وشلغوم العيد التي لا تتطلب مستويات مياه عالية.
وتم تكليف مجمع حداد للأشغال العمومية والبناء والري، بإنجاز نظام قنوات جر المياه، وتبلغ قيمة الصفقة حوالي 400 مليون أورو.
تراجع منسوب خزان وادي العثمانية الذي يستعمل لتزويد مدن قسنطينة والخروب وشلغوم العيد بالمياه الشروب القادمة من سد بني هارون، عبر محطتي الضخ الرئيسيتين التي تكفلت مجموعة “ألستوم” الفرنسية بتصنيعها خصيصا لسد بني هارون، والمتوقفتين حاليا عن العمل منذ 27 يوما بسبب تكرار الأعطاب الفنية التي تصيب المحول الكهربائي للمحطتين والذي تم مناولة عملية تصنيع نسخته الوحيدة في العالم، من قبل شركة تركية لصالح مجموعة “ألستوم”.
ويمتد العقد المبرم بين الوكالة الوطنية للسدود، والمجموعة الفرنسية المكلفة بتسيير محطات الضخ لمنظومة بني هارون إلى غاية 2017، وهو العقد الذي تحصل بموجبه الشركة الفرنسية على 30 مليون أورو سنويا مقابل التسيير وضمان خدمات الصيانة الدورية للمحطات، وستكون الجزائر ملزمة بالتعامل مع الشركة الفرنسية بطريقة حصرية إلى الأبد، لأن التجهيزات وقطع الغيار المستعملة لا توجد في أية مكان آخر في العالم باستثناء “ألستوم” التي صنعت النسخة الوحيدة في العالم من محطتي الضخ لمنظومة بني هارون.