إلزام العريس بإجراء العقد المدني قبل الزواج وهدية العروس أقل من 2500 دج
لأن الكثير من الشباب المقبلين على الزواج يتبعون الحداثة التي غيرت كل شيء ولم تبق لأعراس الماضي شيئا من الجمال، فضلت مؤخرا عروش مشدالة بولاية البويرة العودة إلى الأصل بإجبار العائلات على تنظيم أعراسهم على الطريقة التقليدية. وهذا بمنع إحضار الفرق الفلكلورية “إطبالن” واقتصار الاحتفال يوم الزفاف على الطرب في دار العريس المتمثل في موسيقى هادئة وغير صاخبة أو الاستعانة بحفظة القرآن. وهذا لإلقاء دروس عن الزواج والعلاقة بين الزوج والزوجة في الشريعة الإسلامية.
كما فضلت عروش مشدالة تشجيع الشباب المقبلين على الزواج وتزويج العزاب والتقليل من العنوسة والابتعاد عن الحرام وتنظيم الأعراس على الطريقة التقليدية، كونها غير مكلفة، خاصة أن الأعراس في الماضي كانت أحسن بكثير من أعراس اليوم التي افتقدت عوامل التضامن العائلي وحتى الجيران والأقارب، حيث حددت هذه الأخيرة مبلغ 7 ملايين سنتيم عن كل المراحل من الخطبة إلى نهاية الزفاف. ويتم بهذا المبلغ اقتناء جهاز العروس وشراء الخاتم ودفع المهر.
كما أجبرت العروش العائلات على اقتصار مراحل الزواج إلى حدثين مهمين فقط وهما قراءة الفاتحة وإشهار الخطبة يوم الزفاف. أما إبرام العقد المدني فيكون قبل الزفاف بأسبوع ومن الضروري إقامة حفل الزفاف قبل مضى 3 أشهر بعد الفاتحة إلا في الحالات الخاصة كأن يكون أحد الزوجين في ديار الغربة.
أما بخصوص عدد المدعوين إلى مأدبة الطعام من كلا الطرفين فلا يتعدى 20 شخصا مهما كان جنسهم أو سنهم. أما عن القافلة المصاحبة للعروس فهي غير محددة. ومن جهة أخرى، يمنع رؤية العروس يوم الزفاف للمدعوين إلا للأصول والأخوال والأعمام، طبقا للشريعة الإسلامية. وبالتالي يمنع جمع النقود إلا للمرخصين المذكورين أعلاه لرؤيتها في بيت الخطيبة. كما تقتصر زيارة الخطيبة الإجبارية في عيد الفطر والأضحى ولا تتعدى قيمة الهدية في كل منهما مبلغ 2500 دج. كما منعت عروش مشدالة كل أنواع التبرج والحلاقة خارج بيت أهل العروس. كما تمنع العروس خلال فترة خطوبتها حضور الحفلات في بيت الزوج. وفى يوم العرس تجبر العروس على الخروج من بيت أهلها بحقيبة واحدة فقط وتأخذ باقي أغراضها قبل الزفاف بيوم أو بعده.