إلغاء قرار منع بيع السيارات بالتقسيط
حذفت لجنة المالية بالبرلمان المادة 71 من مشروع قانون المالية 2014، والتي تمنع الوكلاء من منح قروض لفائدة زبائنها قصد اقتناء سيارات، بدعوى أن هذا الإجراء مجاله قانون النقد والقرض، فضلا عن حرية الوكلاء في التعامل مع زبائنهم، ورأت اللجنة بأن التقسيط طريقة معروفة ومعمول بها.
وقامت لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني بإدراج تعديل جوهري على مشروع قانون المالية لـ 2014، من خلال حذف المادة 71 منه، التي منعت بموجبها الحكومة وكلاء صانعي السيارات من البيع بالتقسيط، سعيا منها للتقليل من فاتورة استيراد السيارات التي بلغت أرقاما قياسية، وأدت إلى مضاعفة عدد المركبات، الذي أضحى لا يتناسب مع شبكة الطرقات، وتنافى هذا التعديل مع الأهداف التي سطرتها الحكومة في مقدمتها التخفيف من فاتورة الاستيراد وتشجيع الإنتاج، فقد تمسك وزير المالية كريم جودي في تصريح على هامش مناقشة المشروع أمس بالبرلمان، بالإجراء المفروض على الوكلاء الذين منحتهم الحكومة مهلة ثلاثة سنوات للشروع في الاستثمار، بغرض المساهمة في تنمية الاقتصاد وكذا خلق مناصب شغل.
علما أن مناقشة قانون المالية على مستوى اللجنة شهد مواقف متباينة، ليتم الاتفاق على إلغاء المادة 71 منه، بحجة أن هذا الإجراء مجاله قانون النقد والقرض، كما أن المتعاملين هم أحرار في طريقة تعاملهم مع زبائنهم، وتضمن التقرير التمهيدي للجنة ضرورة حرص الوكلاء على تحسين خدماتهم إزاء الزبون.
وبرر من جانبه وزير المالية كريم جودي خلال عرضه لمشروع القانون، ارتفاع ميزانية التسيير، بالتكاليف التي تطلبتها إنجاز مشاريع جديدة من بينها استحداث 80 ألف منصب عمل، لتغطية العجز في قطاعات تابعة للدولة من بينها الصحة والتعليم، فضلا عن الأموال الضخمة التي استهلكتها الزيادة في أجور الموظفين والعمال، وبرر حجم ميزانية التجهيز باستكمال المشاريع المسطرة ما بين 2010 و2014، والتي تتعلق في مجملها ببرنامج الرئيس، في وقت انتقدت تدخلات النواب سياسة الحكومة في مجال التشغيل بسبب استمرار اعتمادها على التشغيل غير الدائم، قال رئيس المجموعة النيابية لحزب العمال رمضان تعزيبت بأنه من غير المعقول إحصاء 1.6 مليون منصب شغل في إطار الشبكة الاجتماعية وما قبل التشغيل.
وقدم جودي توضيحات بشأن مراجعة قيمة الدينار، موضحا بأن ما قام به بنك الجزائر لا يعتبر تخفيضا من قيمة الدينار، وإنما هو مراجعة لقيمته بغرض تفادي التأثيرات السلبية على ارتفاع نسبة التضخم في الخارج.