اقتصاد
في تعليمة من سلال إلى الوزراء بشأن قانون المالية التكميلي ومحاربة التبذير

إلغاء البرامج “غير المستعجلة” لتغطية نفقات المشاريع المتأخرة

الشروق أونلاين
  • 4748
  • 16
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

وجه الوزير الأول، عبد المالك سلال، تعليمة إلى وزراء الحكومة عامة، ووزير المالية بصفة خاصة، حدد من خلالها الخطوط العريضة لكيفية تأطير مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، أكد أن مشروع النص سيتكفل بالأغلفة المالية الإضافية التي تحتاجها المشاريع، إلا أنه لن يحمل أي تخصيصات قطاعية جديدة، وذلك في سياق توخي الحذر وتجنب أي نوع من أنواع التبذير.

استبق الوزير الأول عبد المالك سلال، تحويل مصلحة الدراسات والتخطيط بوزارة المالية مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، على الحكومة لدراسته والبت في أحكامه، وفضل أن يصدر تعليمة وصلت مختلف الدوائر الوزارية أخطرهم فيها بأن مشروع قانون المالية التكميلي سيعتمد أسلوبا جديدا في التعاطي مع المشاريع القطاعية والموافقة عليها وتحديد تخصيصتها المالية، إذ أكد الوزير الأول أنه يتعين على كل قطاع من القطاعات التي تحتاج مشاريعها قيد الإنجاز إلى تخصيصات مالية إضافية، بتحديد قائمة المشاريع التي لا تحمل الطابع الاستعجالي لإسقاطها من الأجندة الفورية للقطاع وتحويل  الأغلفة المالية المرصودة للمشاريع المؤجلة لتغطية احتياجات المشاريع قيد الإنجاز. 

تعليمة الوزير الأول، جاءت واضحة، في الشق المتعلق بالتخصيصات المالية الجديدة، والأغلفة المالية الإضافية التي ستوجه لاستكمال المشاريع، غير أنه يبدو من تعليمة الوزير الأول أن مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، سيكون مشابها إلى حد ما للنص التكميلي الذي لجأت إليه الحكومة لتغطية العجز في ميزانية السنة الماضية، إذ سيكون خاليا في جانبه التشريعي من أي ضرائب جديدة أو إعفاءات أو تخفيضات على معدل الضريبة بحسب مصادر حكومية.      

والأكيد أن توجيهات سلال، تؤكد الحذر والحيطة التي يعتمدها في التعاطي مع تغطية عجز ميزانيات المشاريع قيد الإنجاز، والتي تؤكد في أحد جوانبها أنه حمل مسؤولية ما يعرف محاسباتيا بإعادة تقييم المشاريع ورصد أغلفة إضافية للوزراء، ويعتبر إجراء توجيه تخصيصات مشروع معين لتغطية مشروع قيد الإنجاز وتأجيل الأول أسلوبا من أساليب شد الحزام وعدم التبذير، كما يعد إجراء عقابيا في حق وزراء القطاعات التي تعاني مشاريعها تأخرا.

وعلى نقيض الحيطة والحذر في التعاطي مع ميزانية التجهيز يرتقب إدارج النفقات المدرجة في إطار برنامج دعم التشغيل والاستثمار في الجنوب الكبير الذي أعلنه الوزير الأول عبد المالك سلال شهر مارس الماضي هو الأمر الذي سبق لوزير المالية كريم جودي أن أكد التكفل وقال يومها: “إذا تطلب الأمر اللجوء إلى قروض إضافية للتكفل ببرنامج الجنوب الكبير سنقوم بذلك”، رغم أن قانون المالية الأولي للسنة الجارية  تضمن غلافا موجها للاستثمار في الجنوب الكبير خاصة في إطار الصندوق الخاص بالجنوب والهضاب العليا. وكان وزير المالية كريم جودي قد أكد ضرورة ذهاب الحكومة إلى قانون مالية تكميلي للتكفل بالنفقات الجديدة التي حملت الطابع الاستعجالي، والتي لم تكن مدرجة ضمن قانون المالية الأولي للسنة الجارية 2013، إلى جانب الفصل في  الميزانية الخاصة التي ستوجه للتحضيرات للتظاهرة الثقافية قسنطية عاصمة الثقافة العربية 2015.

مقالات ذات صلة