الجزائر
رفضته النقابات ورحبت به جمعية أولياء التلاميذ

إلغاء امتحان “الخامسة” خطر على المدرسة!

الشروق أونلاين
  • 26165
  • 1
ح. م
وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط رمعون

أثار مُقترح الوزيرة بن غبريط بإلغاء امتحان “الخامسة” مُستقبلا وتعويضه بتقييم موضوعي من طرف الأساتذة لنشاط الطفل طيلة السنة، غضب نقابات التربية، فيما رحبت به جمعية أولياء التلاميذ التي اعتبرت أن النظام المعمول به في الابتدائي لا يُساير التطور الحاصل في هذا الطور عبر العالم، فيما رفضت نقابة أساتذة التعليم الابتدائي الفكرة، معتبرين أن لها عواقب خطيرة، أما (الكناباست) فتحفّظ في إبداء رأيه.

وكانت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، صرّحت أول أمس خلال افتتاح الملتقى الدوليتقييم معارف التلاميذ.. واقع وآفاقبالعاصمة، دعت إلى إلغاء نظام التقييم بالتنقيط، واستبدالهباختبارنهاية الطور الابتدائي، بدل امتحان وطني .على اعتبار أن الطور الابتدائي يُحظى بالأولوية بالنسبة للقطاع من الناحية الإستراتيجية.

وفي الموضوع رحّب رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ أحمد خالد بالمقترح، مؤكدا في تصريح للشروق أنه سبق لجمعيته اقتراح إلغاء امتحان السانكيام منذ 2008، مع ضرورة إعادة نظام الابتدائي بـ6 سنوات بدل 5، والمتوسط بـ4 أطوار، يقولطالبنا بجعل نظام الابتدائي بـ6 سنوات، لأن التلميذ الجزائري يُضيّع خلال مشواره الدراسي من الابتدائي إلى نهاية التعليم الثانوي تقريبا 300 أسبوع، وهو اٌقل بكثير عن الحجم الساعي لتلاميذ الدول المتطورة، فالتلميذ الجزائري يدرس حوالي 24 أو 25 أسبوعا، والبقية تضيع في الإضرابات والاضطرابات، الأعياد الدينية والوطنية، والكوارث الطبيعية.. نحن نتمنى أن يحذف امتحانالسانكيامنهائيا، ويكون انتقال التلميذ آليا إلى الطور المقبل“.

واقترح أحمد خالد على الوزارة تجريب الفكرة بسنة تجريبية، وإذا أتت بثمارها تُعمّم الموضوع، والأمر نفسه للطور المتوسط، مادام الانتقال إلى الثانوي يعتمد بـ50 بالمائة على التقييم السنوي للأستاذ. وتبرز أهمية تقييم الأستاذحسب محدثناأنه يساهم في التوجيه الصحيح للتلميذ للشعبة المناسبة، أو حتى توجيهه إلى مراكز التكوين المهني،وهذا لن يكون إلا بإعطاء صلاحيات واسعة لمجلس الأساتذة، مع تزويده بتقنيات يتمكن بواسطتها من تقييم التلاميذ بطريقة علمية دقيقة جدا“.

 وبالجهة المقابلة، استنكرت النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي (سناباب) على لسان أمينها العام حميدات محمد المقترح، معتبرا في تصريحللشروق، أن انعكاساته ستكون خطيرة على التلميذ والمدرسة، يقولالإصلاحات المعمول بها في منظومتنا التربوية ومستوى بعض المدرسين لا تخولنا بعدُ للعمل بنظام تقييم التلميذ عند انتقاله من طور إلى طور، وعليه نحن نطالب الوزارة بالتريث في مثل هكذا قرارات، فلو اعتمدنا على التقييم السنوي بدل الامتحان الكتابي الرسمي، فأكيد ستدخل المحاباة والوساطة أثناء التقييم، كما أن مستوى بعض الأساتذة المتخرجين من حاملي الليسانسحسب محدثنا  وقلة المعاهد المتخصصة في ليسانس التعليم، تحتم علينا الاعتماد على الامتحانات الكتابية الرسمية، وليس منطقيا أن نحذو حذو دول متطورة في منظومتها التربوية، ولازالت لدينا المدرسة الابتدائية تحت وصاية البلدية!”. في حين تحفظ (الكناباست) عن إبداء رأيه في الموضوع سواء بالسلب أو الإيجاب، منتظرا الإعلان عن آليات تطبيق هذا المقترح من الوزارة الوصية.

فحسب الناطق باسم المجلس الوطني لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار مسعود بوديبة في تصريحللشروق، فإنهم ينتظرون تقديم الوزارة شروحات حول المقترح، والآليات التي تفكر في اعتمادها قبل إبداء رأيهم في الموضوع ومناقشته، لكن حسب بوديبةالمرحلة الابتدائية تحتاج فعلا لتطوير مستوى التلميذ من سنة لأخرى وتثمين مجهوده عن طريق تقييم سنوي من أستاذه، لكن ما يُعاب على الوزيرة بن غبريط حسب محدثنا، أنها أعلنت عن مقترح إلغاءالسانكيامبصورة فردية وفجائية دون استشارة النقابات وأولياء التلاميذ،فوصلتنا الفكرة بصورة مُبهمة“. 

مقالات ذات صلة