إلغاء جميع التنسيقيات النقابية ومنع استحداث أخرى جديدة
منعت المركزية النقابية عبر تعليمة رسمية، إنشاء التنسيقيات النقابية مع إلغاء جميع تلك القائمة حاليا ما عدا قطاعي التربية والصحة، بسبب ما وصفته قيادة التنظيم النقابي الأكبر في البلاد “الخروقات المتعلقة باحترام الهيكل التنظيمي والقانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد العام للعمال الجزائريين”.
وجاءت هذه الإجراءات من خلال تعليمة نظامية موقعة باسم الأمين العام للمركزية النقابية عمر تاقجوت، مؤرخة في 24 نوفمبر 2024، تحوز ”الشروق” نسخة منه، ورد فيها أنه عملا بالقانون 23-02 الصادر بتاريخ 25 أفريل 2023 المتعلق بممارسة الحق النقابي، ونظرا للعديد من الخروقات المتعلقة باحترام الهيكل التنظيمي والقانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، فقد تقرر “إلغاء جميع التنسيقيات القائمة حاليا والعمل على عدم استحداث أخرى إلا في الحالات الخاصة والمتعلقة بقطاعي التربية والصحة”.
وعددت الوثيقة جملة من الأسباب التي دفعت القيادة إلى اتخاذ هذه القرارات، وعلى رأسها “عدم وجود أساس قانوني لتشكيل هذه التنسيقيات”، إضافة إلى ”عدم توافقها مع الهيكل التنظيمي للاتحاد العام للعمال الجزائريين”، وأيضا ”تأثيرها السلبي على سير العمل النقابي”.
وخلصت الوثيقة إلى أنه بناء على ما سبق ذكره، فإن جميع التنسيقيات النقابية أصبحت غير قانونية ولا يجوز لها العمل إلا في الحالات المشار إليها، أي قطاعي التربية الوطنية والصحة.
وختم عمر تاقجوت التعليمة النظامية بالتأكيد على أن جميع الهياكل النقابية على المستويين العمودي والأفقي في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، يتوجب عليها الالتزام بمحتوى هذه التعليمة.
وكما هو معلوم فإن التنسيقيات النقابية عبارة عن تجمع لعدد من الفروع النقابية لقطاع معين في ولاية محددة، تلتقي فيما بينها وتنتخب تنسيقية لتتحول إلى قوة اقتراح وتقوم بتنسيق العمل النقابي خصوصا في إقليم الاتحاد الولائي خصوصا الذي لا تتواجد فيه نقابات مؤسسات وطنية وفدراليات.
وبحسب نقابيين قدماء وحاليين تواصلت معهم “الشروق” فإن هذه التعليمة النظامية يمكن تفسيرها بوجود مخاوف لدى قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، من أن تتحول بعض التنسيقيات إلى ما يشبه هياكل نقابية موازية للفدراليات والنقابات الوطنية ونقابات المؤسسات، رغم أن هذه الأخيرة أي الفدراليات والنقابات الوطنية لا يمكنها التواجد عبر كامل التراب الوطني.
ووفق ما استقته “الشروق” من عديد النقابيين، فإن النظام الداخلي الساري المفعول إضافة إلى القانون الأساسي والهيكل التنظيمي الساري المفعول، هو المصادق عليه في مؤتمر 2019، مشيرين إلى أن النصوص الداخلية الجديدة لم يتم موافقتها بعد مع قانون ممارسة الحق النقابي 23/02 الصادر في 2023.
وبتصفح النظام الداخلي الذي ما زال ساري المفعول ويعود للمؤتمر الوطني لسنة 2019، وتحديدا الصفحة 25 في فصله الرابع المتعلق بمهام الاتحاد الولائي، فإنه ينص صراحة على إنشاء وتجديد مكاتب التنسيق للفروع النقابية أي التنسيقيات النقابية، على مستوى الولاية، وذلك بالتنسيق مع نقابة المؤسسة أو النقابة الوطنية والاتحادية (الفدرالية) الوطنية المعنية.